مال وأعمال

«طلعت مصطفى» تقود سباق تسليم العقارات في مصر .. تغيير قواعد المنافسة بالسوق

تشهد سوق العقارات في مصر تحولًا لافتًا، مع انتقال المنافسة من تحقيق المبيعات إلى القدرة على التنفيذ وتسليم الوحدات للعملاء.

كما أصبح التزام المطورين بالعقود ومواعيد التسليم محل متابعة مباشرة من الدولة، بما يستهدف حماية المواطنين وتعزيز مصداقية السوق.

وتأتي هذه المتابعة في ظل اتساع قاعدة العملاء والمشروعات العقارية، التي تستوعب استثمارات ضخمة وتمتد على مساحات واسعة.

التسليم يفرض نفسه في سوق العقارات في مصر

وتكتسب عمليات التسليم أهمية متزايدة، إذ لم تعد المبيعات وحدها كافية، بينما أصبحت قدرة الشركات على التنفيذ معيارًا أساسيًا.

كما تواجه شركات التطوير تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنشاء وتغير أسعار مواد البناء، ما يجعل استمرار التنفيذ تحديًا حقيقيًا.

وتبرز الشركات القادرة على البناء والتسليم باعتبارها عنصرًا مهمًا في الحفاظ على ثقة العملاء وصورة القطاع العقاري.

طلعت مصطفى تتصدر

وتأتي مجموعة طلعت مصطفى القابضة في مقدمة الشركات التي تعكس هذا التحول، بعدما سلمت نحو 3196 وحدة خلال عام 2025.

كما ارتفع عدد الوحدات المسلمة خلال 2025 بنسبة 5% مقارنة بمستويات 2024، لتتصدر المجموعة قائمة كبار المطورين.

واستمر ارتفاع معدلات التسليم خلال 2026، إذ سلمت المجموعة 1459 وحدة في النصف الأول، مقابل 631 وحدة الفترة المماثلة.

كما شهد الربع الثاني وحده تسليم 1034 وحدة، مقابل 80 وحدة خلال الربع الثاني من عام 2025، بزيادة بلغت 1193%.

وجاءت التسليمات بصورة رئيسية من مشروعات مدينتي وسيليا، بالتزامن مع مواصلة تنفيذ مراحل جديدة بالمشروعات القائمة.

مشروع South Med ومشروع نور

وتستعد المجموعة خلال النصف الثاني من 2026 لبدء عمليات تسليم مشروع نور، بما يضيف وحدات جديدة لمحفظة التسليمات.

كما حظي مشروع South Med بالساحل الشمالي بإشادة المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية.

وأعرب آل الشيخ عن إعجابه بحجم وجودة الأعمال المنفذة بالمشروع، مشيرًا إلى اختياره وحدة في Four Seasons واستلامها مايو 2029.

كما تعكس الإشادة جاذبية مشروعات المجموعة وثقة العملاء بقدرتها على تنفيذ وتسليم مشروعاتها، خصوصًا South Med.

كبار المطورين يرفعون التسليمات

وتظهر بيانات عام 2025 استمرار معدلات التسليم المرتفعة لدى عدد من كبار المطورين، بما يدعم تحول المنافسة نحو التنفيذ.

كما جاءت بالم هيلز للتعمير في المركز الثاني، بعدما سلمت نحو 2600 وحدة خلال 2025 بمشروعات غرب وشرق القاهرة.

وسلمت ماونتن فيو نحو 2208 وحدات، مدفوعة بتسارع عمليات التسليم بمشروعات آي سيتي والتوسعات الجديدة.

كما سلمت لا فيستا نحو 2179 وحدة، مع التركيز على الوحدات الجاهزة بمشروعاتها الساحلية والعين السخنة.

وسجلت سوديك نحو 2083 وحدة، بينما سلمت مدينة مصر قرابة 1300 وحدة، مع زيادة التسليمات في تاج سلطان وسراي.

كما سلمت إعمار مصر نحو 1112 وحدة، مع تركيز عمليات التسليم على مشروعاتها الفاخرة في الشيخ زايد والساحل الشمالي.

التسليم يعيد بناء الثقة

وتعكس هذه الأرقام تحولًا في طبيعة المنافسة، إذ يثبت المطور القادر على التسليم امتلاكه قدرة فعلية على إدارة المشروع.

كما يمثل انتظام التسليمات أهمية للسوق ككل، خاصة أن الشركات الكبرى لديها أعداد ضخمة من العملاء ومحافظ مشروعات واسعة.

وتسهم الوحدات المسلمة والمشروعات التي تنتقل من التخطيط إلى التنفيذ والتشغيل في تعزيز مصداقية نموذج التطوير العقاري.

توجيهات رئاسية

وتتوافق هذه التطورات مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن متابعة التزام المطورين بالعقود باعتباره مرتبطًا بحقوق المواطنين.

كما وجه الرئيس بضرورة المتابعة المستمرة لاحترام العقود وعدم التأخر في تسليم الوحدات وإنشاء البنية الأساسية والمرافق المرتبطة بالمشروعات.

وشددت التوجيهات كذلك على إجراء مراجعة شاملة من أجهزة الدولة المختلفة مع المطورين العقاريين لضمان الوفاء بالتزاماتهم تجاه المواطنين.

مواضيع متعلقة