سر تحسن الجنيه المصري أمام سعر الدولار .. هل ينجح فى اختبار مستوى الـ50؟

شهد سعر الجنيه المصري أمام الدولار تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.
وذلك في ظل تغيرات طرأت على حركة الطلب والعرض داخل سوق الصرف.
كما تراجع الإقبال على العملة الأمريكية من جانب بعض المستثمرين والمضاربين.
وذلك بالتزامن مع تحسن تدفقات النقد الأجنبي إلى الجهاز المصرفي.
وقال الدكتور محمد باغة، أستاذ التمويل والاستثمار، إن ارتفاع قيمة الجنيه لا يرتبط فقط بتراجع الدولار عالميًا.
وإنما يعكس بصورة أساسية تغيرًا نسبيًا في ميزان العرض والطلب على العملة الأجنبية داخل السوق المصرية.
كما أوضح، خلال مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تراجع الطلب على الدولار لأغراض المضاربة والتحوط دفع بعض حائزي العملة الأمريكية إلى بيعها.
مما انعكس على سعر الصرف، خاصة مع زيادة مرونة سوق الصرف خلال السنوات الأخيرة.
لماذا يتراجع الدولار أمام الجنيه المصري؟
وأشار إلى أن جزءًا من التحسن الحالي يعود إلى تغير النظرة السائدة للدولار داخل السوق.
وذلك بعدما لم يعد الرهان على ارتفاع العملة الأمريكية مضمونًا كما كان في فترات سابقة.
كما أضاف أن توصيات مؤسسة «مورجان ستانلي» بشأن الاستثمار في أذون الخزانة المصرية تعكس تحسنًا نسبيًا في جاذبية الأصول المقومة بالجنيه.
خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة المحلية.
وأكد أستاذ التمويل والاستثمار أن مصر أصبحت تمتلك مصادر أكثر تنوعًا للنقد الأجنبي.
حيث تشمل تحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات السياحة، والاستثمارات وغيرها.
مما يدعم توافر الدولار داخل الجهاز المصرفي ويقلل الضغوط على سوق الصرف.
ارتفاع الفائدة يضغط على جاذبية الدولار
وأوضح أن ارتفاع تكلفة الاحتفاظ بالدولار قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم قراراتهم الاستثمارية.
وذلك ، بالتزامن مع ارتفاع العائد على الأصول المقومة بالجنيه.
كما أشار إلى أنه في حال عدم وجود توقعات قوية بارتفاع الدولار، يصبح الاحتفاظ بالجنيه أكثر جاذبية بالنسبة للمستثمر الذي يستطيع تحقيق عائد مرتفع على أمواله.
وذلك مقارنة بتجميدها في صورة عملة أجنبية لا تحقق عائدًا في حد ذاتها.
مستوى 50 جنيهًا للدولار تحت الاختبار
وأشار باغة إلى أن السوق المصرية بدأت اختبار مستوى 50 جنيهًا للدولار.
وذلك بعدما تحرك سعر العملة الأمريكية قرب هذا المستوى خلال تعاملات اليوم، قبل أن تظهر بيانات رسمية مستويات أقل.
وأكد أن مستوى 50 جنيهًا يمثل حاجزًا نفسيًا واقتصاديًا مهمًا في سوق الصرف، موضحًا أن كسر هذا المستوى بصورة مستمرة قد يؤدي إلى تغير توقعات المتعاملين بشأن اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، فإن عودة الدولار للارتفاع سريعًا بعد ملامسة هذا المستوى قد تعني أن التراجع الحالي مجرد تصحيح مؤقت، وليس بداية لاتجاه هبوطي مستدام.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مدى قدرة الجنيه على الحفاظ على مكاسبه أمام الدولار، في ظل تطورات تدفقات النقد الأجنبي وحركة الاستثمارات وأسعار الفائدة، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في تحديد اتجاه سعر الصرف.
مواضيع متعلقة
- هل تسري منظومة الهوية الرقمية على الأجانب المقيمين في مصر؟.. «تنظيم الاتصالات» يحسمها
- توقعات سعر الدولار في مصر.. هل يواصل التراجع أمام الجنيه؟
- «البنك الأهلي» يملك أكبر محفظة تجزئة مصرفية في مصر
- أوراسكوم للاستثمار.. قرض جديد وتحركات توسعية







