عقارات

«حسام الشاهد» يكشف تأثير تثبيت الفائدة على السوق العقارية

أكد حسام الشاهد رئيس القطاع التجاري بشركه كيان للتطوير العقاري؛ أن قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس يمثل خطوة مهمة للسوق العقارية.

باعتباره يمنح القطاع مساحة أكبر لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب حساباته التمويلية والاستثمارية.

وذلك بعد فترة شهدت تغيرات متلاحقة في تكلفة الأموال ومدخلات التنفيذ ومستويات الأسعار.

كما أشار إلى أن انعكاس القرار لن يظهر بالضرورة في صورة طفرة فورية في الطلب، وإنما من خلال تحسن تدريجي في ضوح الرؤية لدى المطورين والعملاء.

وأوضح أن استقرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يتيح للمطورين قدرًا أكبر من القدرة على التخطيط للتدفقات النقدية وتكلفة التمويل.

كما يساعدهم على إعادة تقييم خطط التوسع وطرح المشروعات وهيكل التسعير ونظم السداد.

خاصة أن تكلفة التمويل أصبحت عنصرًا مؤثرًا بصورة مباشرة في اقتصاديات المشروعات العقارية وفي قدرة الشركات على الحفاظ على توازنها بين تكلفة التطوير وسعر البيع.

وأشار حسام الشاهد إلى أن السوق العقارية خلال المرحلة المقبلة قد تشهد تحولًا في طبيعة المنافسة.

بحيث لا يصبح خفض السعر أو تقديم الخصومات هو العامل الرئيسي لجذب العملاء.

وإنما القدرة على تقديم منتج متكامل يحقق معادلة القيمة مقابل السعر.

كما أشار إلى أن العميل أصبح أكثر وعيًا بتفاصيل قراره الشرائي وأكثر اهتمامًا بإجمالي التكلفة التي سيتحملها على مدار فترة السداد، وليس فقط بقيمة المقدم أو السعر المعلن للوحدة.

تثبيت الفائدة قد يدعم الطلب على المنتجات العقارية

وأضاف حسام الشاهد أن تثبيت الفائدة قد يدعم الطلب على المنتجات العقارية الأكثر تنافسية.

خاصة تلك التي تجمع بين الموقع الجيد وجودة التنفيذ والخدمات المتكاملة ومرونة السداد.

كما أكد أن الطلب الحقيقي خلال الفترة المقبلة سيتجه بصورة أكبر إلى المشروعات التي يستطيع العميل أن يرى فيها قيمة واضحة تتناسب مع التزاماته المالية وقدرته الشرائية.

ولفت إلى أن ارتفاع تكلفة التطوير خلال الفترة الماضية فرض تحديات جديدة أمام الشركات.

وذلك سواء بسبب أسعار الأراضي أو مواد البناء أو العمالة أو الخدمات المرتبطة بالتنفيذ.

وهو ما يجعل الحفاظ على هوامش ربح مناسبة مع تقديم أسعار قابلة للاستيعاب من جانب العملاء معادلة أكثر صعوبة.

كما أوضح أن قدرة المطور على إدارة التكلفة أصبحت جزءًا أساسيًا من قدرته على المنافسة وليس مجرد عنصر داخلي في إدارة المشروع.

حسام الشاهد يكشف كيفية اتخاذ قرار شراء الوحدة العقارية

وأكد حسام الشاهد أن سلوك العملاء يشهد بدوره تغيرًا واضحًا، إذ أصبح قرار شراء الوحدة أكثر ارتباطًا بقدرة العميل على إدارة التزاماته المستقبلية.

وهو ما يعزز أهمية نظم السداد ومدد التقسيط والحوافز التمويلية والتجارية التي تقدمها الشركات.

وأشار إلى أن المرونة في السداد يمكن أن تكون عاملًا مؤثرًا في تحريك الطلب.

وذلك بشرط ألا تأتي على حساب جودة المنتج أو الالتزام بمواعيد التنفيذ والتسليم.

وأوضح أن الطلب في السوق العقارية لا يمكن قياسه فقط بحجم المبيعات المعلنة.

وإنما يجب النظر أيضًا إلى طبيعة الوحدات التي تتحرك ومواصفات العملاء ونوعية المشروعات الأكثر جذبًا.

كما أكد حسام الشاهد أن الفترة المقبلة قد تشهد إعادة توزيع للطلب بين الشرائح السعرية والمساحات المختلفة.

مع زيادة الإقبال على المنتجات التي تتناسب بصورة أكبر مع الاحتياجات الفعلية والقدرة الشرائية.

وأشار إلى أن مسار التضخم سيظل أحد المحددات الرئيسية لحركة السوق.

وذلك لأن تحسن القدرة الشرائية واستقرار الأسعار يمنحان العملاء مساحة أكبر لاتخاذ قرارات طويلة الأجل.

بينما استمرار الضغوط التضخمية يدفع شريحة من المشترين إلى تأجيل القرار أو تقليص المساحة أو البحث عن بدائل أكثر ملاءمة للميزانية.

وأضاف أن العقار سيظل محتفظًا بجاذبيته كأحد الأصول التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها وسيلة للحفاظ على القيمة.

لكن قرار الاستثمار نفسه أصبح أكثر ارتباطًا بقدرة الوحدة على تحقيق عائد وقيمة مستقبلية.

وهو ما يرفع أهمية الموقع وجودة المشروع والخدمات ومعدلات التشغيل وإمكانات إعادة البيع أو التأجير عند تقييم الفرص الاستثمارية.

تثبيت الفائدة يمثل فرصة للقطاع العقاري لإعادة تنظيم السوق

وشدد الشاهد على أن قرار تثبيت الفائدة يمثل فرصة للقطاع العقاري لإعادة تنظيم السوق وليس مجرد محفز مؤقت للمبيعات.

كما أوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب من الشركات الانتقال من فكرة «تحريك المبيعات» إلى بناء طلب مستدام قائم على منتج مناسب وشفافية أكبر في التسعير ونظم سداد تتوافق مع القدرات المالية للعملاء.

وأكد أن المنافسة بين المطورين ستزداد خلال الفترة المقبلة على جودة المنتج والقيمة التي يحصل عليها العميل مقابل ما يدفعه.

وتوقع أن تتجه الشركات إلى تطوير حلول أكثر مرونة في البيع والسداد.

إلى جانب التركيز على المنتجات التي تلبي احتياجات حقيقية بدلًا من الاعتماد على المضاربات السعرية أو الزيادات المتتالية في أسعار الوحدات.

وأكد حسام الشاهد أن السوق العقارية تدخل بعد قرار تثبيت الفائدة مرحلة يمكن وصفها بـ«إعادة ترتيب الأولويات».

كما أوضح أن القرار يمنح القطاع مساحة لالتقاط الأنفاس، لكنه في الوقت نفسه يضع المطورين أمام اختبار الحفاظ على الطلب في ظل ارتفاع تكلفة التطوير، وأن الشركات الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين السعر والجودة ونظم السداد والقيمة الاستثمارية ستكون الأقدر على جذب العملاء والحفاظ على استقرار حركة المبيعات خلال الفترة المقبلة.

مواضيع متعلقة