حسونة: التمويل الاستهلاكي في مصر بلغ 100 مليار جنيه خلال عام

قال وليد حسونة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ڤاليو، إن قطاع التمويل الاستهلاكي في مصر حقق تمويلات تقدر بنحو 100 مليار جنيه خلال العام الماضي.
مقابل تمويلات مصرفية موجهة للأفراد والقطاع العائلي بلغت نحو 1.4 تريليون جنيه.
كما أكد أن النشاط أصبح أحد أبرز مكونات القطاع المالي غير المصرفي خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح حسونة، خلال كلمته في جلسة «الاستثمار في ظل المتغيرات العالمية: التحديات، الفرص، وآفاق النمو» ضمن فعاليات مؤتمر صناع القرار، أن قراءة أرقام القطاع المالي غير المصرفي تحتاج إلى دقة، خاصة فيما يتعلق بالبيانات المعلنة عن عدد العملاء.
وأشار إلى أن بيان الهيئة العامة للرقابة المالية، الذي تضمن الإشارة إلى نحو 16 مليون عميل.
لا يخص التمويل وحده، بل يشمل أنشطة متعددة داخل القطاع المالي غير المصرفي.
من بينها التأمين، وإدارة الأصول، والتمويل، وغيرها من الخدمات المالية.
التمويل الاستهلاكي يصل إلى 100 مليار جنيه
وأكد حسونة أن مصر كانت من أوائل الدول في المنطقة العربية التي شهدت نشاطًا ماليًا غير مصرفي.
كما أشار إلى أن الاهتمام الحالي بهذا القطاع يرجع إلى دخوله بقوة في خدمات الأفراد.
بعدما كانت السوق المصرية تركز تاريخيًا بصورة أكبر على خدمات الشركات.
وأوضح أن السوق بدأت بأنشطة مثل التأجير التمويلي، من خلال شركات مبكرة مثل «إنكوليس»، ثم توسعت بعد ذلك في التخصيم، والتمويل العقاري.
والتمويل متناهي الصغر، وصولًا إلى التمويل الاستهلاكي، الذي بدأ تنظيمه رسميًا في السوق المصرية منذ عام 2020.
وقال إن نحو 30% من التمويل الاستهلاكي في مصر يتجه إلى سوق السيارات، باعتباره أكبر سوق داخل هذا النشاط، بينما يتم تنفيذ نحو 50% من التمويل الاستهلاكي وفق نموذج «اشتر الآن وادفع لاحقًا» دون فوائد على العميل.
وأضاف أن هذا النموذج يعتمد على حصول شركات التمويل على خصومات أو عمولات من التجار.
بدلًا من تحميل العميل تكلفة الفائدة، وهو ما ساعد على انتشار خدمات التمويل الاستهلاكي بين شريحة أكبر من الأفراد.
7 من أكبر 10 شركات تمويل استهلاكي تابعة لبنوك
وأشار حسونة إلى أن التمويل البديل للبنوك أصبح موجودًا في عدد كبير من الأسواق، من بينها السعودية والمغرب والأردن والولايات المتحدة.
كما أعتبر أن وجود هذا النشاط أمر صحي وطبيعي، لأنه يعزز المنافسة ويوسع قاعدة التمويل المتاحة أمام الأفراد والشركات.
وأوضح أن مصر والسعودية لديهما نموذج مختلف نسبيًا عن أسواق أخرى.
إذ إن جزءًا كبيرًا من التمويل البديل في مصر يرتبط بالبنوك بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء من خلال ملكية البنوك لشركات تابعة.
أو عبر تمويل الشركات العاملة في هذا القطاع من خلال الجهاز المصرفي.
وأكد أن أكبر 10 شركات عاملة في التمويل الاستهلاكي بالسوق المصرية تضم 7 شركات تابعة لبنوك.
وهو ما يعكس الارتباط القوي بين القطاع المصرفي ومنظومة التمويل غير المصرفي،
ويؤكد أن هذه الأنشطة أصبحت مكملة للبنوك وليست بديلة عنها بشكل كامل.
وأضاف أن السوق المصرية تضم نحو 100 شركة تمارس أنشطة تمويلية بعيدًا عن الجمعيات.
من بينها نحو 40 شركة تعمل في نشاط التمويل الاستهلاكي، بينما يضم قطاع الإقراض والتمويل البديل في صورته الأوسع عددًا كبيرًا من الشركات والجهات العاملة.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجًا مهمًا في هذا المجال.
حيث يخضع التمويل البديل لتنظيم البنك المركزي السعودي، لكنه يمنح مساحة مختلفة للشركات مقارنة بالبنوك.
وأوضح أن معدل خدمة الدين لدى البنوك في السعودية يبلغ نحو 35%، بينما يصل لدى شركات التمويل إلى نحو 50%، بما يجعل هذه الشركات عنصرًا مكملًا للبنوك، وليس نسخة مكررة منها.
تشجيع القيد في البورصة
وأكد حسونة أن السوق المصرية تلزم البنوك والشركات بمعدل خدمة دين عند حدود 50%، وهو ما يجعل البنوك حريصة على تمويل الشركات الملتزمة بهذه الضوابط.
بما يحافظ على انتظام المخاطر واستدامة التمويل داخل السوق.
وشدد على أن القطاع المالي غير المصرفي يحتاج إلى رقابة صارمة، نظرًا لارتفاع درجة المخاطر المرتبطة به.
كما أوضح أن الهيئة العامة للرقابة المالية تمارس رقابة قوية على هذا القطاع، إلى جانب متابعة غير مباشرة من البنك المركزي المصري، في ظل اعتماد أغلب شركات التمويل على القطاع المصرفي كمصدر رئيسي للتمويل.
وأضاف أن البنوك التي تمتلك شركات تابعة في القطاع المالي غير المصرفي تطبق عليها معايير انضباط قريبة من قواعد العمل المصرفي.
بما يضمن إدارة المخاطر بصورة أكثر كفاءة ويحافظ على استدامة النشاط.
وأكد حسونة أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تشجيع القيد في البورصة.
وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتنويع مصادر التمويل، خاصة مع دخول مستثمرين أفراد إلى قطاعات التكنولوجيا والتمويل غير المصرفي.
وأشار إلى أن زيادة عمق السوق المصرية تتطلب فتح المجال أمام أدوات تمويل واستثمار أكثر تنوع.
بما يدعم نمو الشركات، ويعزز قدرة السوق على جذب رؤوس أموال جديدة.
سواء من المؤسسات أو المستثمرين الأفراد.
مواضيع متعلقة
- بسنت فؤاد إسماعيل ضمن قائمة فوربس لقادة التسويق الأكثر تأثيرا في الشرق الأوسط 2026
- «إي اف چي» تدعم «أهل مصر للحروق» بتوسعات جديدة لتعزيز الطاقة الاستيعابية وتطوير الخدمات الطبية
- Ericsson Mobility Report: Middle East and North Africa Emerges as a Fast-Growing 5G Market
- PayMint Partners with Vezeeta to Offer Shamel Healthcare Services to Payroll Card Users







