محمود منيب: مشاركة القطاع الخاص في البنية التحتية تخفف أعباء الموازنة وتسرع تنفيذ المشروعات

قال محمود منيب، رئيس مجلس الإدارة ومؤسس شركة فاينست للحلول المتكاملة للضيافة، إن المرحلة الحالية تتطلب إعادة النظر في دور الدولة والقطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل مشروعات المرافق والبنية التحتية.
خاصة مع التوسع الكبير في المشروعات العقارية والاستثمارية داخل مصر.
القطاع الخاص شريك رئيسي في تطوير البنية التحتية
وأضاف منيب خلال كلمته بمؤتمر صناع القرار أن التجارب العالمية لم تعد تعتمد على تحمل الدولة وحدها تكلفة إنشاء المرافق أو البنية التحتية.
حيث أوضح أن دور الدولة في كثير من الدول أصبح يتركز على الرقابة والمتابعة ووضع الضوابط وقياس النتائج، وليس الدخول المباشر في كل تفاصيل الإنشاء والتمويل والتشغيل.
كما أوضح منيب أن هناك شركات قطاع خاص كثيرة لديها الرغبة والقدرة على الاستثمار في إنشاء محطات الكهرباء.
ومحطات الصرف، والطرق، وغيرها من عناصر البنية التحتية، على أن تتولى هذه الشركات تقديم الخدمة للمواطن.
بينما يكون دور الدولة هو الرقابة على جودة الخدمة، وضمان الالتزام بالمعايير المطلوبة.
وأشار إلى أن هذا النموذج من الشراكة يمكن أن يخفف عبئًا كبيرًا عن موازنة الدولة.
خاصة في ظل ارتفاع تكلفة تنفيذ مشروعات البنية التحتية.
كما أشار أن الدولة ليست مطالبة دائمًا بتحمل كل نفقات إنشاء المرافق.
بل يمكنها فتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة، مع الاحتفاظ بدورها التنظيمي والرقابي.
وقال إن القطاع الخاص، إذا حصل على الفرصة المناسبة.
يمكن أن يساهم بشكل مباشر في تطوير البنية التحتية داخل مصر.
بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويرفع كفاءة المشروعات الاستثمارية والعقارية.
غياب المرافق يؤخر تسليم وتشغيل المشروعات العقارية
وأكد منيب أن قطاع الاستثمار العقاري يعاني في كثير من الأحيان من تعطل مشروعات ضخمة بسبب تأخر دخول المرافق والبنية التحتية رغم الانتهاء من مراحل كبيرة في تنفيذ هذه المشروعات.
وأضاف أن العديد من المطورين العقاريين والمستثمرين يواجهون هذه المشكلة بشكل مباشر.
حيث تكون المشروعات جاهزة أو شبه مكتملة، لكن عدم دخول المرافق في التوقيت المناسب يعطل تشغيلها أو تسليمها أو الاستفادة الاقتصادية منها.
وتابع هناك مشروعات سكنية يتم الانتهاء منها، لكن تظل المشكلة في عدم دخول المرافق.
وهو أمر يعاني منه عدد كبير من المستثمرين والمطورين العقاريين.
وأوضح أنه لمس من خلال لقاءات مع عدد من أصحاب القرار في مصر أن الدولة لا تمانع في قبول مبادرات القطاع الخاص للمشاركة في تطوير البنية التحتية.
كما أشار إلى أن هذا التوجه يمكن أن يكون له تأثير قوي جدًا على جودة المنتج النهائي المقدم للعميل، سواء في المشروعات السكنية أو الاستثمارية أو الخدمية.
وأكد أن مشاركة القطاع الخاص في البنية التحتية لا تعني تخلي الدولة عن دورها.
بل تعني انتقال الدولة إلى دور أكثر تنظيمًا وتأثيرًا، يقوم على المتابعة والرقابة وضمان جودة الخدمة، بدلًا من تحمل أعباء الإنشاء والتشغيل بالكامل.
الثقة وصناعة الفرص مفتاح جذب الاستثمار
وأشار منيب إلى أن الاستثمار لا يتحقق إلا من خلال الثقة.
كما أكد أن هذه الثقة لا تتولد إلا عبر اللقاءات المباشرة والمؤتمرات الاقتصادية التي تجمع المستثمرين والمطورين وأصحاب القرار.
وقال إن مؤتمرات مثل مؤتمر صناع القرار لا تعد مجرد فعاليات للنقاش.
لكنها تمثل منصة يمكن أن تخرج منها أفكار جديدة، وشراكات ضخمة.
ومشروعات حقيقية، وقصص نجاح قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وأضاف أن مصر لا يجب أن تظل في حالة انتظار للفرص.
بل يجب أن تنتقل إلى مرحلة صناعة الفرص، موضحًا أن هناك مطورين عقاريين يستطيعون الحصول على منطقة بعيدة أو غير مستغلة بالشكل الكافي.
ثم تحويلها إلى وجهة كبرى ومقصد استثماري وسياحي وعقاري مهم.
وتابع مصر خلال الفترة المقبلة تحتاج إلى أن تتحدث عن صناعة الفرصة.
وليس انتظار الفرصة فقط، لأن الفرص يمكن خلقها من خلال الرؤية والاستثمار والتخطيط الجيد.
وأكد منيب ضرورة دعم المبادرات والمؤتمرات والندوات التي تجمع المستثمرين وأصحاب القرار والقطاع الخاص.
لأنها تفتح المجال أمام أفكار جديدة وشراكات حقيقية، وتساعد على تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
وشدد على أن الفرص في مصر كبيرة، لكن الاستفادة منها تحتاج إلى تشجيع القطاع الخاص.
وتوسيع مساحة الحوار بين المستثمرين والدولة، وتحويل الأفكار المطروحة في المؤتمرات إلى خطوات عملية تدعم الاستثمار والتنمية.
مواضيع متعلقة
- البنك الأهلي المصري يحصل على شهادة ISO 9001 في الإمداد اللوجستي والمخازن
- إطلاق «Illume Residence» بالتجمع السادس باستثمارات 4.5 مليار جنيه
- الاتصالات تمنح حسن علام ترخيص مراكز البيانات والحوسبة السحابية باستثمارات 400 مليون دولار
- “SELECT” تعلن شراكة استراتيجية مع جوبيتر كومز وبيووت







