وليد حسونة التمويل الجماعي والبنوك الرقمية ضرورة لدعم الشركات الناشئة في مصر

طالب وليد حسونة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ڤاليو، بتسريع إتاحة آليات التمويل الجماعي في السوق المصرية، سواء من خلال البيئة الرقابية التجريبية التابعة للهيئة العامة للرقابة المالية، أو من خلال مبادرات البنك المركزي المصري.
بما يتيح قنوات تمويل منظمة للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة وأصحاب الأفكار الجديدة.
وقال حسونة، خلال كلمته في جلسة «الاستثمار في ظل المتغيرات العالمية: التحديات، الفرص، وآفاق النمو»، ضمن فعاليات مؤتمر صناع القرار، إن مصر تمتلك فرصة كبيرة في القطاع التكنولوجي بشكل عام.
وليس فقط في قطاع التكنولوجيا المالية، مشددًا على ضرورة الإسراع في بناء منظومة متكاملة تدعم نمو الشركات التكنولوجية وتوفر لها أدوات تمويل مناسبة.
التمويل الجماعي يدعم الشركات الناشئة
وأضاف حسونة أن السوق المصرية تحتاج إلى التوسع في التمويل الجماعي حتى لا تظل الشركات الناشئة معتمدة فقط على الاستثمارات القادمة من الخارج.
خاصة في ظل وجود عدد كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب الأفكار الجديدة الذين يحتاجون إلى أدوات تمويل منظمة تساعدهم على النمو.
كما أوضح أن وجود التمويل الجماعي داخل بيئة رقابية منظمة يمنح المستثمرين والشركات درجة أكبر من الاطمئنان
لأنه يقلل المخاطر ويربط عمليات التمويل بإشراف الجهات الرقابية المختصة.
سواء من خلال الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي المصري.
وأشار إلى أن الرقابة المالية تعمل على تجربة التمويل الجماعي داخل البيئة الرقابية التجريبية.
كما يعمل البنك المركزي على نماذج مرتبطة بالتمويل الجماعي في أدوات الدين.
بما يفتح المجال أمام طرق تمويل جماعي منظمة للشركات التي تحتاج إلى رأس مال للنمو والتوسع.
مصر تمتلك سوق ضخمة وقدرات بشرية استثنائية
كما أكد حسونة أن مصر تمتلك سوقًا ضخمة وقدرات بشرية متميزة، معتبرًا أن الكفاءات المصرية في مجالات التكنولوجيا قادرة على تنفيذ مهام كبيرة مقارنة بأسواق أخرى.
وقال إن تجربته في أسواق مختلفة أظهرت أن الموظف المصري أو عضو الفريق المصري يستطيع إنجاز أعمال قد يحتاج تنفيذها إلى أربعة أو خمسة أفراد في دول أخرى.
سواء في البرمجة أو التشغيل أو التنفيذ أو إدارة العمليات.
وأضاف أن المهارات المصرية في قطاعات التكنولوجيا والتشغيل والتنفيذ تمثل ميزة تنافسية مهمة للسوق المصرية.
خصوصًا في ظل محدودية الموارد، وهو ما يدفع الفرق المصرية إلى العمل بكفاءة عالية وتحقيق نتائج كبيرة بإمكانات أقل.
البنوك الرقمية ضرورة لنمو الأنشطة التكنولوجية
كما شدد حسونة على أهمية الإسراع في خروج البنوك الرقمية إلى السوق، موضحًا أن الأنشطة المالية والتكنولوجية عند إطلاقها لا تخلق خدمة منفردة فقط.
بل تبني حولها شبكة واسعة من الشركات والخدمات والصناعات المغذية.
وأوضح أن أي نشاط تكنولوجي جديد يخلق ما يعرف بتأثير الشبكة.
حيث تبدأ شركات وخدمات أخرى في النمو حوله، سواء في مجالات الدفع، أو التجارة الإلكترونية.
أو التكنولوجيا الداعمة، أو الأمن السيبراني، أو خدمات التعرف الإلكتروني على العملاء.
الأنشطة التكنولوجية تخلق صناعات مغذية وفرصًا جديدة
وأشار حسونة إلى أن نمو شركات التكنولوجيا المالية في مصر ساعد على توسع شركات وخدمات أخرى كانت موجودة بحجم محدود، لكنها أصبحت أكثر نشاطًا مع انتشار وسائل الدفع الرقمية والتجارة الإلكترونية.
ولفت إلى أن شركات مثل ڤاليو وفوري وغيرها من اللاعبين في السوق ساهمت في رفع حجم النشاط المرتبط بوسائل الدفع والتكنولوجيا المالية.
كما ساعدت على نمو شركات تقدم حلولًا تكنولوجية محلية بدلًا من الاعتماد الكامل على الاستيراد.
وأضاف أن انتشار خدمات الدفع الإلكتروني فتح المجال أمام نمو التجارة الإلكترونية، وظهور وسائل دفع مختلفة.
سواء من خلال المحافظ الإلكترونية أو غيرها من الأدوات، بما ساعد على بناء منظومة أوسع حول النشاط المالي والتكنولوجي.
الأمن السيبراني وKYC جزء من منظومة التكنولوجيا المالية
وأوضح حسونة أن توسع الخدمات المالية الرقمية أدى أيضًا إلى زيادة الحاجة إلى شركات تقدم خدمات التعرف الإلكتروني على العملاء «e-KYC»، إلى جانب شركات الأمن السيبراني التي أصبحت جزءًا أساسيًا من المنظومة مع انتشار الخدمات المالية الرقمية.
كما أكد أن انتشار الأنشطة المالية والتكنولوجية يؤدي بطبيعته إلى ظهور تحديات جديدة، ومنها مخاطر الأمن السيبراني.
وهو ما يتطلب بناء منظومة متكاملة تضم الشركات التكنولوجية.
وشركات الحماية الرقمية، ومقدمي خدمات التحقق من الهوية، وشركات الدفع، والمنصات الرقمية.
صناعة التكنولوجيا تخلق منظومة اقتصادية
وقال حسونة إن الحديث لا يجب أن يقتصر على شركة واحدة أو نشاط واحد.
بل على منظومة اقتصادية كاملة تتكون حول كل صناعة جديدة.
كما أوضح أن أي صناعة تكنولوجية عند ظهورها تخلق حولها شركات وخدمات داعمة وفرص عمل وأنشطة اقتصادية مرتبطة بها.
وضرب مثالًا بتجربة أوبر عالميًا، موضحًا أنها لم تخلق فقط خدمة نقل ذكية.
بل ساهمت في بناء منظومة أوسع حولها. كما أشار إلى تجربة Airbnb في قطاع السياحة.
حيث أكد أنها ساعدت على ظهور خدمات وشركات مرتبطة بالحجز والتنظيف وإدارة الوحدات وتجربة السائح.
وأكد أن مصر تحتاج إلى النظر إلى القطاع التكنولوجي باعتباره منظومة متكاملة.
وليس مجرد شركات منفردة، لأن كل نشاط تكنولوجي جديد قادر على خلق صناعات مغذية وفرص عمل وخدمات مساندة تدعم الاقتصاد وتزيد قدرة السوق على جذب الاستثمارات.
وأكد حسونة على أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لبناء قطاع تكنولوجي قوي.
بفضل حجم السوق، والقدرات البشرية، واتساع قاعدة الشركات الناشئة.
كما أوضح أن المطلوب هو الإسراع في تفعيل أدوات التمويل الجماعي، وإطلاق البنوك الرقمية، ودعم بيئة الأعمال التكنولوجية بشكل متكامل.
وأشار إلى أن دعم هذه المنظومة سيؤدي إلى تقليل الاعتماد على التمويل الخارجي وحده، وتوفير أدوات تمويل جماعي محلية ومنظمة، وفتح المجال أمام الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة للنمو.
بما يعزز دور التكنولوجيا في الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
مواضيع متعلقة
- إطلاق برنامج وطني لصناعة السيارات.. مصر تتحرك لتوطين الصناعة وزيادة التصدير
- “ELANO” Spreads Eid Joy to Burn Survivors and Families in Partnership with Ahl Masr
- “إيلانو” تشارك فرحة العيد مع أطفال “أهل مصر” وتتعاون مع بنك الطعام لإعداد كراتين عيد الأضحى
- حسونة: التمويل الاستهلاكي في مصر بلغ 100 مليار جنيه خلال عام







