سفير السويد فى «تكني الإسكندرية 2026»: الذكاء الاصطناعي بوابة جديدة للتعاون مع مصر

أكد داج يولين دنفيلت، سفير السويد بالقاهرة، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد المجالات الواعدة لتعزيز التعاون بين مصر والسويد خلال الفترة المقبلة، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، والنمو المستمر لمنظومة الشركات الناشئة وريادة الأعمال في مصر.
وقال سفير السويد، خلال مشاركته في فعاليات قمة «تكني الإسكندرية 2026» «Techne Summit» بالإسكندرية، إن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الروابط بين الشركات والمبتكرين في البلدين، والاستفادة من التطور التكنولوجي في بناء مجالات جديدة للتعاون.
الذكاء الاصطناعي محور مهم للتعاون بين مصر والسويد
وأوضح دنفيلت أن الذكاء الاصطناعي سيكون من المجالات المهمة خلال السنوات المقبلة، مشددًا على أن التركيز لا يجب أن ينصب فقط على التكنولوجيا نفسها، وإنما على كيفية استخدامها والاستفادة منها على مستوى الأفراد والشركات والمجتمعات.
وأشار إلى أن التطورات المتلاحقة في التكنولوجيا تفتح مجالات جديدة للتعاون بين منظومتي الابتكار في مصر والسويد، من خلال تبادل الخبرات وإقامة شراكات تجمع الشركات ورواد الأعمال والمبتكرين من الجانبين.
وأضاف أن تعزيز التواصل بين المنظومتين يمكن أن يتيح فرصًا جديدة أمام الشركات للتوسع والتواصل مع منظومات أعمال أخرى في أوروبا وأسواق مختلفة.
سفير السويد يتطلع لزيادة استثمارات الشركات السويدية في مصر
وأعرب سفير السويد بالقاهرة عن تطلعه إلى زيادة عدد الشركات السويدية الموجودة في مصر خلال السنوات المقبلة، وتعزيز تفاعلها مع الشركات ورواد الأعمال المصريين.
وأكد أن هناك إمكانات وفرصًا كبيرة يمكن البناء عليها لتطوير العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية بين البلدين، لافتًا إلى أهمية إنشاء قنوات فعالة تربط الشركات ومجتمعات التكنولوجيا والابتكار في مصر والسويد.
وأشار إلى أن التعاون بين الجانبين يمكن أن يفتح المجال أمام الشركات للوصول إلى منظومات أخرى في أوروبا وأسواق مختلفة، مؤكدًا أهمية العمل المشترك وبناء علاقات قوية بين الشركات والمبتكرين.
لقاءات مع الشركات الناشئة المصرية
وكشف دنفيلت عن عقد لقاءات مع شركات ناشئة مصرية خلال العام الماضي، في إطار اهتمامه بالتعرف على منظومة ريادة الأعمال في مصر وتعزيز التواصل بينها وبين نظيرتها السويدية.
وقال إن ما شاهده خلال هذه اللقاءات من أفكار وتجارب للشركات ورواد الأعمال المصريين يعكس وجود العديد من الفرص الواعدة للتعاون، مشيرًا إلى أن التفاعل بين منظومتي ريادة الأعمال في مصر والسويد يمثل مؤشرًا على وجود مجالات متعددة للشراكة.
وأضاف أن ما شاهده خلال وجوده في القاهرة الأسبوع الماضي، وما يراه مجددًا خلال مشاركته في فعاليات «Techne Summit» بالإسكندرية، يؤكد وجود منظومة ديناميكية للشركات الناشئة وريادة الأعمال في مصر.
وأوضح أن مصر تمتلك مجتمعًا متناميًا من الشركات ورواد الأعمال والمبتكرين، وهو ما يوفر فرصًا لتعزيز التعاون والشراكات مع الشركات السويدية.
تجربة السويد في بناء الشركات العالمية
وتحدث سفير السويد عن تجربة بلاده في مجالي الابتكار وريادة الأعمال، موضحًا أن السويد دولة صغيرة نسبيًا من حيث عدد السكان، لكنها نجحت في بناء عدد كبير من الشركات التي تحولت إلى كيانات عالمية.
وأشار إلى عدد من الشركات والعلامات السويدية المعروفة عالميًا، من بينها Ericsson وABB وAtlas Copco وSKF وIKEA.
وأوضح أن نجاح التجربة السويدية لا يرتبط فقط بوجود هذه الشركات الكبرى، وإنما بمنظومة متكاملة ساعدت على ظهورها ونموها، وتقوم على تشجيع الابتكار وتجربة الأفكار الجديدة وتوفير بيئة مناسبة لتحويل الأفكار إلى مشروعات وشركات قابلة للنمو.
التعليم نقطة البداية لبناء منظومة الابتكار
وأكد دنفيلت أن التعليم يمثل نقطة البداية في بناء منظومة قوية للابتكار، موضحًا أن النظام التعليمي في السويد يشجع الطلاب على طرح الأسئلة وتحدي الأفكار القائمة والتفكير في طرق وحلول جديدة.
وأضاف أن هذه الثقافة ساهمت في تعزيز قدرة المجتمع السويدي على الابتكار، بالتوازي مع وجود بيئة تساعد الأشخاص الراغبين في خوض تحديات جديدة وتجربة أفكار مختلفة.
وأشار إلى أن البحث والتطوير يمثلان عنصرًا رئيسيًا أيضًا في منظومة الابتكار، خاصة في ظل الحاجة المستمرة إلى تطوير الأفكار وتحويلها إلى منتجات وخدمات ومشروعات قابلة للنمو.
التمويل عنصر أساسي لدعم الشركات الناشئة
وشدد سفير السويد على أهمية توفير التمويل للشركات الناشئة ورواد الأعمال، باعتباره أحد العناصر الأساسية اللازمة لتحويل الأفكار إلى مشروعات حقيقية.
وأوضح أن وجود مصادر تمويل مناسبة يمنح رواد الأعمال فرصة لتجربة أفكار جديدة وتطويرها، كما يوفر مساحة للمحاولة والتعلم من التجارب المختلفة قبل الوصول إلى نموذج ناجح وقابل للنمو.
وأكد أن بناء منظومة ناجحة لريادة الأعمال يتطلب توافر مجموعة مترابطة من العناصر، تشمل التعليم والبحث والتطوير والتمويل، إلى جانب بيئة تشجع على الابتكار والمبادرة وتجربة حلول جديدة.
وأشار إلى أن القدرة على التجربة تمثل عنصرًا مهمًا في عملية الابتكار، إذ لا تتحول جميع الأفكار منذ البداية إلى مشروعات ناجحة، لكن توفير البيئة المناسبة يساعد أصحاب الأفكار على تطويرها والتعلم من التجارب والوصول إلى حلول أفضل.
تعزيز التعاون بين منظومتي الابتكار في مصر والسويد
وأكد دنفيلت أهمية استمرار التواصل بين منظومتي التكنولوجيا وريادة الأعمال في مصر والسويد، والعمل على توفير فرص تسمح للشركات والمبتكرين في البلدين بالتعاون وتبادل الخبرات.
وأشار إلى اهتمام السويد ببناء علاقات تساعد الشركات ومجتمعات التكنولوجيا على العمل معًا، بما يحقق استفادة متبادلة ويدعم نمو الشركات والمشروعات.
وأعرب عن أمله في أن تشهد السنوات المقبلة مزيدًا من التعاون بين الشركات السويدية والمصرية، بالتوازي مع زيادة حضور الشركات السويدية وتفاعلها مع منظومة التكنولوجيا وريادة الأعمال في مصر.
وأكد سفير السويد، أن الابتكار قد يبدأ بفكرة واحدة، ثم يتطور إلى مشروع وشركة أكبر، مشددًا على أهمية إتاحة الفرصة أمام أصحاب الأفكار للتواصل مع الآخرين، وبناء الشراكات والوصول إلى الموارد والخبرات التي تساعدهم على تطوير مشروعاتهم وتحقيق النمو.
مواضيع متعلقة
- «إيتيدا» تحدد 4 محاور لنمو الشركات الناشئة في عصر الذكاء الاصطناعي خلال «تكني الإسكندرية 2026»
- من «تكني» إلى Web Summit.. «شعبة الاقتصاد الرقمي» تفتح أسواقًا دولية أمام الشركات المصرية
- الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا النظيفة في صدارة «تكني الإسكندرية 2026»
- RAKICT تستعرض خبراتها في التدريب والاعتماد التكنولوجي خلال ITEX IRAQ 2026









