تستعد لإطلاق مسابقة جديدة..
«إيتيدا» تحدد 4 محاور لنمو الشركات الناشئة في عصر الذكاء الاصطناعي خلال «تكني الإسكندرية 2026»

حدد المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، 4 محاور أساسية تمثل احتياجات رئيسية أمام الشركات الناشئة حتى تتمكن من بناء منتجات قابلة للنمو والمنافسة في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الظاهر أن هذه المحاور تشمل توفير المواهب والمعرفة، والوصول إلى موارد التجربة والتطوير، وإتاحة فرص فعلية لاختبار المنتجات في بيئات حقيقية، إلى جانب القدرة على التوسع والوصول إلى الأسواق.
إيتيدا تستعد لإطلاق مسابقة للذكاء الاصطناعي
وكشف الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» خلال فعاليات قمة «تكني ساميت الإسكندرية 2026»، المنعقدة بمكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 3 إلى 5 أكتوبر الجاري، عن استعداد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لإطلاق مسابقة جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، تستهدف التعامل مع تحديات حقيقية تواجه المؤسسات في أعمالها والخدمات التي تقدمها.
وأشار إلى أن المسابقة ستتيح للشركات الناشئة والفرق المبتكرة تطوير حلول عملية تجمع بين قوة التكنولوجيا والفهم الفعلي لاحتياجات الأفراد، موضحا أن تفاصيل المسابقة سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.
ودعا الظاهر الشركات الناشئة والفرق المبتكرة إلى الاستعداد بأفكارها وخبراتها للمشاركة في المسابقة، وذلك خلال كلمته في فعاليات قمة «تكني» بالإسكندرية.
الذكاء الاصطناعي يغير طريقة تطوير المنتجات
وقال الظاهر إن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل طريقة تطوير التطبيقات وتصميم المنتجات والتفاعل مع المستخدمين.
كما يمنح الفرق الصغيرة قدرات وإمكانات كان الوصول إليها في السابق يتطلب موارد أكبر.
وأضاف أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءا من الحياة اليومية، مشيرا إلى أن طريقة صياغة الأسئلة والتفاعل مع هذه الأدوات أصبحت عاملا مؤثرا في مستوى الاستفادة منها، وأن طرح أسئلة أكثر دقة يمكن أن يفتح إمكانات لم تكن متاحة من قبل.
الذكاء الاصطناعي يغير قواعد المنافسة
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» أن التطور التكنولوجي لا يقتصر على توفير إمكانات جديدة للشركات، لكنه يؤدي أيضا إلى زيادة سرعة وحدة المنافسة، في ظل قدرة الشركات على بناء المنتجات وتطويرها خلال فترات أقصر.
وأشار إلى أن المنتج الذي تعمل إحدى الشركات على تطويره حاليا يمكن أن يصبح قابلا للتطوير أو التكرار خلال فترة زمنية قصيرة، ما يفرض على مؤسسي الشركات الناشئة البحث عن عناصر أخرى تمنح منتجاتهم قيمة مستدامة.
وطرح الظاهر مجموعة من التساؤلات أمام مؤسسي الشركات الناشئة، من بينها: إذا كان الجميع يستطيع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي نفسها، فما الذي سيجعل شركة ما مختلفة عن غيرها؟ وإذا أصبحت التطبيقات أسرع في التطوير وأكثر قوة، فلماذا سيختار المستخدم منتجا بعينه؟ والأهم، ما الذي سيدفعه إلى الاستمرار في استخدامه؟
وتناول الظاهر مصادر الميزة التنافسية الممكنة للشركات في ظل هذه التطورات، ومنها الفهم العميق للمشكلة التي تسعى الشركة إلى حلها، أو امتلاك بيانات مختلفة، أو تطوير عمليات داخلية متميزة، أو بناء علاقة وثيقة مع المستخدم.
وأكد أن التحدي الرئيسي أمام الشركات يتمثل في بناء منتجات يصعب استبدالها، بحيث لا ترتبط قيمتها بالتكنولوجيا المستخدمة فقط، وإنما تستند إلى قيمة مستدامة يمكنها الاستمرار رغم التغير المتواصل في التكنولوجيا.
فرص أمام الشركات المحلية
وأشار الظاهر إلى وجود فرص أمام الشركات المحلية لتطوير حلول ومنتجات تستند إلى فهم اللغة والسياق المحلي واحتياجات المؤسسات.
وطرح تساؤلات حول إمكانية بناء مساعدين يفهمون اللغة بصورة أفضل، ومنتجات تستوعب السياق المحلي وتلبي احتياجات المؤسسات، مؤكدا أن الإجابات يمكن أن تأتي من الشركات والمبتكرين المحليين.
وأوضح أن المطلوب هو تحويل المعرفة المحلية إلى منتجات قابلة للتوسع داخل المنطقة، ثم الانتقال بها إلى الأسواق العالمية.
المحور الأول.. المواهب والمعرفة
وقال الظاهر إن توفير المواهب والمعرفة يأتي في مقدمة المحاور التي تحتاج إليها الشركات الناشئة، في ظل حاجتها إلى كفاءات قادرة على بناء حلول الذكاء الاصطناعي والتحقق من نتائجها ودمج تقنياتها داخل المنتجات والخدمات.
وأوضح أن تطوير هذه المهارات يأتي ضمن الجهود المبذولة لتأهيل الكوادر التكنولوجية اللازمة للصناعة والشركات، من خلال برامج التدريب وبناء القدرات.
وأشار إلى العمل على تطوير مهارات الكوادر التكنولوجية، إلى جانب المهارات المرتبطة ببناء المنتجات، بما يساعد الشركات الناشئة والمبتكرين على الوصول إلى الكفاءات التي يحتاجون إليها.
وأكد وجود مجموعة من البرامج والمبادرات التي تستهدف دعم هذه القدرات ومساعدة المواهب والشركات على اكتساب المهارات المطلوبة لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
المحور الثاني.. موارد التجربة والتطوير
وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» أن المحور الثاني يتعلق بتمكين الشركات من الوصول إلى الموارد اللازمة للتجربة والتطوير، موضحا أن الابتكار لا يعتمد على الأفكار والمواهب فقط، وإنما يحتاج أيضا إلى موارد تساعد على تحويل الأفكار إلى منتجات.
وأشار إلى تزايد أهمية القدرات الحوسبية مع التوسع في تطوير وتشغيل تطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، فضلا عن الحاجة إلى المعرفة والخبرات التقنية التي تمكن الشركات من الاستفادة من هذه الموارد.
وأكد أن الهيئة تعمل من خلال برامجها وشراكاتها على تسهيل وصول الشركات الناشئة إلى الإمكانات التي تحتاج إليها.
وأوضح في هذا الإطار أن «إيتيدا» تتعاون مع Amazon Web Services «AWS» من خلال برنامج Start IT، بما يتيح للشركات الناشئة الاستفادة من الموارد والخدمات التكنولوجية اللازمة لتطوير منتجاتها.
المحور الثالث.. اختبار المنتجات في بيئة حقيقية
وأوضح الظاهر أن إتاحة فرص فعلية لتطوير واختبار المنتجات تمثل المحور الثالث، مشيرا إلى وجود شركات تمتلك منتجات جيدة لكنها تحتاج إلى فرصة حقيقية لاختبارها وإثبات قدرتها على تحقيق قيمة فعلية.
وقال إن الوصول إلى المستخدم الأول يمكن أن يمثل نقطة مهمة في مسار الشركة الناشئة، لأنه يساعدها على إثبات قيمة المنتج، وفي الوقت نفسه يوفر ملاحظات وردود فعل حقيقية يمكن الاستفادة منها في تحسين المنتج وتطويره.
وأكد أن الجهود تستهدف ربط الشركات الناشئة بالجهات والمؤسسات المختلفة، بما يمنحها فرصة لاختبار منتجاتها وحلولها في بيئات عمل حقيقية، بدلا من اقتصار التطوير على الجانب النظري.
وأوضح أن مسابقة الذكاء الاصطناعي التي تستعد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لإطلاقها تأتي في هذا الإطار، من خلال طرح تحديات واقعية وإشراك الشركات الناشئة والفرق المبتكرة في تطوير حلول لها.
وأكد أن المسابقة تستهدف تقديم حلول عملية تجمع بين التكنولوجيا القوية والفهم الحقيقي لاحتياجات الناس، داعيا الشركات والفرق المبتكرة إلى متابعة الإعلان المرتقب والاستعداد للمشاركة.
المحور الرابع.. التوسع والوصول إلى الأسواق
وقال الظاهر إن القدرة على التوسع تمثل المحور الرابع، موضحا أن بناء المنتج لا يمثل سوى البداية، بينما تحتاج الشركة بعد ذلك إلى النمو، وتطوير نموذج أعمال مستدام، وفهم الأسواق المستهدفة، والاستعداد للتوسع والاستثمار.
وأكد أن نجاح الشركات الناشئة لا ينبغي أن يتوقف عند تطوير التكنولوجيا أو المنتج، وإنما يمتد إلى تأسيس أعمال قادرة على الاستمرار وتحقيق القيمة والنمو داخل الأسواق المستهدفة.
وأشار إلى أن منظومة دعم الشركات الناشئة تستهدف مساندة الشركات خلال مراحل نموها المختلفة، ومساعدتها على الانتقال من مرحلة بناء المنتجات إلى التوسع والوصول إلى أسواق جديدة.
وأوضح أن «إيتيدا» تدعم توسع الشركات في الأسواق الخارجية من خلال شبكة مكاتبها التي تضم 17 مكتبا حول العالم.
شراكات إيتيدا لدعم الشركات الناشئة
وأضاف الظاهر أن الهيئة تتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، من بينهم Plug and Play و500 Global، في إطار دعم الشركات الناشئة ومساعدتها على تطوير أعمالها وتعزيز قدرتها على النمو والتوسع.
وأشار إلى تنفيذ برنامج بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ» في الدلتا والإسكندرية، ضمن جهود توسيع نطاق منظومة ريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة.
وأكد أن هذه البرامج والشراكات تأتي ضمن رؤية متكاملة لدعم منظومة الشركات الناشئة والابتكار، وتعزيز قدرة الشركات على تطوير منتجات قابلة للنمو والتوسع والوصول إلى أسواق جديدة.
قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ينمو 19%
وأشار الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» إلى النمو الذي يشهده قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، موضحا أن القطاع سجل خلال العام الماضي معدل نمو بلغ نحو 19%.
وأكد أن الهيئة تستهدف تمكين الشركات الناشئة من أداء دور أكبر في هذا النمو، ومساعدتها على تطوير منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة أعلى، بما يعزز مساهمتها في نمو صناعة تكنولوجيا المعلومات.
3 أسئلة أمام مؤسسي الشركات الناشئة
ووجه الظاهر حديثه إلى مؤسسي الشركات الناشئة ورواد الأعمال المشاركين في القمة، داعيا كل مؤسس إلى طرح 3 أسئلة رئيسية على نفسه عند التفكير في بناء شركته وتطوير أعمالها.
ويتمثل السؤال الأول في: «ما المشكلة التي أفهمها بصورة أفضل من أي شخص آخر؟».
أما السؤال الثاني فهو: «ما الدليل الذي أمتلكه على أن الحل الذي أقدمه يخلق قيمة حقيقية؟».
بينما يتعلق السؤال الثالث بـ«كيف ستظل شركتي قادرة على المنافسة مع استمرار تطور التكنولوجيا؟».
وأكد الظاهر أن هذه الأسئلة ليست سهلة، لكنها تمثل نقاطا مهمة أمام الشركات التي تستهدف بناء أعمال قادرة على الاستمرار والنمو في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وطرح الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» تساؤلًا أمام مجتمع الشركات الناشئة ورواد الأعمال حول نوعية الدعم الذي يحتاجونه من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وما يمكن أن يساعدهم على تطوير شركاتهم وتحقيق النمو في عصر الذكاء الاصطناعي.
ودعا الشركات الناشئة ورواد الأعمال إلى التواصل عبر منصة Egypt Innovate، ومشاركة آرائهم واحتياجاتهم، وإبلاغ الهيئة بما يحتاجون إليه وكيف يمكن دعمهم في تطوير شركاتهم وأعمالهم.
مواضيع متعلقة
- سفير السويد فى «تكني الإسكندرية 2026»: الذكاء الاصطناعي بوابة جديدة للتعاون مع مصر
- من «تكني» إلى Web Summit.. «شعبة الاقتصاد الرقمي» تفتح أسواقًا دولية أمام الشركات المصرية
- الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا النظيفة في صدارة «تكني الإسكندرية 2026»
- RAKICT تستعرض خبراتها في التدريب والاعتماد التكنولوجي خلال ITEX IRAQ 2026









