مال وأعمال

تجمع بريكس

مصر تعلن مطالبها من دول «تجمع بريكس» خلال الاجتماع الـ17 لوزراء التجارة بالهند

جددت مصر دعوتها إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول تجمع «بريكس».

كما أكدت أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع الشراكات بين الاقتصادات الناشئة لمواجهة التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وكذلك زيادة معدلات التجارة والاستثمار، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة تدعم مشروعات التنمية المستدامة في الدول الأعضاء.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في الجلسة الافتتاحية للاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع «بريكس» بمدينة جايبور الهندية.

حيث استعرض رؤية مصر لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول التجمع، والاستفادة من الإمكانات التي تمتلكها الاقتصادات النامية لتحقيق نمو أكثر استدامة وشمولًا.

 

إشادة برئاسة الهند لتجمع «بريكس»

واستهل وزير الاستثمار كلمته بتوجيه الشكر إلى الحكومة الهندية على رئاستها لتجمع «بريكس» خلال عام 2026.

كما أشاد باختيار شعار «بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة».

كما أثنى على جهود وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش جويال وفريق العمل الهندي في تنظيم الاجتماع، بما يعكس اهتمام الرئاسة الهندية بأولويات الدول الأعضاء.

 

تحديات تضغط على النظام التجاري العالمي

وأكد الدكتور محمد فريد أن النظام التجاري متعدد الأطراف يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة انتشار الإجراءات التجارية الأحادية، واضطراب سلاسل الإمداد والقيمة العالمية.

وكذلك حالة عدم اليقين التي تؤثر على حركة التجارة والاستثمار.

كما أشار إلى أن هذه المتغيرات تفرض على الاقتصادات الناشئة تعزيز التعاون فيما بينها.

والعمل على صياغة حلول عملية ومستدامة قادرة على دعم استقرار الاقتصاد العالمي.

 

إمكانات كبيرة لدول «بريكس»

وأوضح الوزير أن دول التجمع تمتلك مقومات اقتصادية وإنتاجية وبشرية ضخمة.

بحيث تمكنها من تحويل التحديات الحالية إلى فرص حقيقية للنمو، وتعزيز دور الاقتصادات الناشئة في الاقتصاد العالمي.

كما أضاف أن التنوع الجغرافي والاقتصادي الذي تتميز به دول «بريكس» يمثل عنصر قوة رئيسيًا.

حيث يتيح الاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة، وتطوير سلاسل الإنتاج والقيمة.

وكذلك توسيع الاستفادة من اتفاقيات التجارة التي تربط الدول الأعضاء بالعديد من الأسواق الدولية.

أرقام تكشف فرصًا أكبر للتجارة البينية

وأشار وزير الاستثمار إلى أن دول «بريكس» تستحوذ على أكثر من 27% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وتمثل نحو 68% من الناتج المحلي لدول الجنوب العالمي.

ورغم هذا الثقل الاقتصادي، أوضح أن حجم التجارة البينية بين أعضاء التجمع لا يزال أقل من الإمكانات المتاحة.

حيث يمثل نحو 5% من التجارة العالمية، ونحو 20% من تجارة دول الجنوب العالمي حتى عام 2024.

مما يعكس وجود فرص واسعة لزيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.

التعاون بمجالات الصناعات كثيفة التكنولوجيا

كما دعا الدكتور محمد فريد إلى زيادة التجارة البينية بين دول التجمع، مع إعطاء أولوية للسلع المصنعة والمنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وكذلك التوسع في التعاون بمجالات الصناعات كثيفة التكنولوجيا.

كما شدد على أهمية تنفيذ مشروعات مشتركة في قطاعات البنية التحتية، والطاقة الجديدة والمتجددة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.

 

مصر تعزز دورها داخل «بريكس»

وأكد الوزير أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز مشاركتها في أنشطة وآليات تجمع «بريكس» منذ انضمامها إليه عام 2024، باعتباره منصة مهمة لتعميق التعاون بين دول الجنوب، ودعم الجهود الرامية إلى معالجة التحديات المرتبطة بالتجارة والاستثمار والتنمية.

وأشار إلى ضرورة البناء على المؤسسات القائمة داخل التجمع، وتوسيع التعاون مع بنوك التنمية متعددة الأطراف، وعلى رأسها بنك التنمية الجديد (NDB)، لتطوير أدوات تمويل حديثة تلبي احتياجات الدول الأعضاء وتسهم في تنفيذ مشروعات التنمية.

دعوة لتحويل المبادرات إلى مشروعات عملية

وأكد الدكتور محمد فريد أهمية إنشاء منصات تعاون مشتركة بين دول «بريكس»، بما يساعد على تحويل المبادرات والتفاهمات إلى برامج تنفيذية ومشروعات ملموسة، مع تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومجتمعات الأعمال.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مصر تتطلع إلى العمل مع شركائها داخل التجمع لترجمة الرؤية المشتركة إلى نتائج عملية، من خلال توسيع فرص الاستثمار والتجارة، وتعزيز تنافسية اقتصادات الدول الأعضاء، وبناء نظام تجاري عالمي أكثر توازنًا ومرونة واستدامة.

مواضيع متعلقة