عالم

الحرب انتهت .. سر إخطار ترامب للكونجرس بنهاية الأعمال العسكرية مع إيران

في تحول لافت بمسار الحرب بين واشنطن وطهران، أعلن دونالد ترامب انتهاء العمليات العسكرية مع إيران، بالتزامن مع إخطار رسمي إلى الكونجرس الأمريكي.

وذلك في خطوة تعكس محاولة لاحتواء التوترات السياسية الداخلية والانتقال نحو مسار دبلوماسي، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين.

حيث أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونجرس بانتهاء “الأعمال العدائية” مع إيران.

وذلك مع انقضاء المهلة القانونية المحددة التي تتيح للرئيس تنفيذ عمليات عسكرية دون تفويض تشريعي، في إطار قانون صلاحيات الحرب.

كما جاء هذا الإخطار عبر رسالة رسمية صادرة عن البيت الأبيض.

حيث أكد “ترامب” فيها أن الأهداف العسكرية التي وضعتها الإدارة الأمريكية قد تحققت.

كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على التحرك عبر القنوات الدبلوماسية، في ظل استمرار التوترات في المنطقة.

ولم تقتصر الرسالة على إعلان انتهاء العمليات، ولكن تضمنت أيضا مبررات قانونية وسياسية، تهدف إلى تفادي صدام محتمل مع الكونجرس.

وخاصة في ظل تصاعد مطالبات داخل المؤسسة التشريعية بضرورة تقييد صلاحيات الرئيس فيما يتعلق بإطلاق عمليات عسكرية خارجية دون موافقة واضحة.

كما يعكس هذا التطور تحولا ملحوظا في نهج الإدارة الأمريكية تجاه التصعيد مع إيران.

حيث تسعى واشنطن إلى تهدئة الأوضاع وتقليل حدة المواجهة، مع تفضيل إدارة الأزمة عبر التفاوض بدلا من الانخراط في مواجهات عسكرية مباشرة.

وكان ترامب قد أبلغ قيادات مجلسي النواب والشيوخ رسميا بانتهاء العمليات.

كما أوضح في رسالته أن الأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير 2026 قد توقفت.

وأنه لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية وإيران منذ 7 أبريل من العام نفسه، وفقا لما نقلته وكالة فرانس برس.

ويأتي هذا الإجراء بعد ضغوط متزايدة مارسها الكونجرس على الإدارة الأمريكية، لدفعها نحو طلب تفويض رسمي لمواصلة العمليات العسكرية.

وخاصة مع دخول النزاع شهره الثالث، وهو ما كان سيضع الرئيس أمام معركة سياسية داخلية معقدة.

وبحسب الدستور الأمريكي، يمتلك الكونجرس وحده سلطة إعلان الحرب.

بينما يسمح قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973 للرئيس بتنفيذ عمليات عسكرية محدودة في حالات الطوارئ.

وذلك بشرط الحصول على موافقة تشريعية إذا تجاوزت مدة العمليات 60 يوما.

ترامب يقرر إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران دون الرجوع للكونجرس الأمريكي

ورغم ذلك، أكد ترامب أنه لا يرى ضرورة لطلب تفويض من الكونجرس، حيث اعتبر أن المطالبات بذلك “غير دستورية”.

وأشار إلى أن الإدارات السابقة لم تلزم بهذا الإجراء في ظروف مماثلة، بحسب تصريحاته للصحفيين داخل البيت الأبيض.

كما شدد الرئيس الأمريكي على أن بلاده لن تنسحب مبكرا من مواجهة التهديدات المرتبطة بإيران.

وأكد أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، كما وصف المقترح الإيراني الأخير بأنه “غير كافٍ”.

وعلى الجانب الإيراني، كشفت وول ستريت جورنال أن إيران أبلغت وسطاء دوليين استعدادها للدخول في محادثات جديدة قد يتم عقدها في باكستان خلال الفترة المقبلة.

وذلك في حال أبدت الولايات المتحدة مرونة تجاه المقترح الذي قدمته طهران.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الفجوة لا تزال واسعة بين الطرفين بشأن قضايا رئيسية، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

الأمر الذي يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع محدودة، ويبقي مسار المفاوضات محفوفا بالتحديات.

وكشفت مصادر مطلعة، أن المقترح الإيراني يتضمن استعدادا لمناقشة شروط فتح مضيق هرمز.

وذلك مقابل الحصول على ضمانات أمريكية بوقف الهجمات ورفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، وبحث تخفيف العقوبات في إطار تفاوضي أوسع يشمل الملف النووي.

كما يأتي هذا الطرح بعد أن كانت طهران قد اشترطت سابقا رفع الحصار كخطوة أولى قبل الدخول في أي مفاوضات.

مما يعكس تغيرا نسبيا في موقفها التفاوضي، وإن ظل مشروطا بتنازلات مقابلة من الجانب الأمريكي.

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *