تكنولوجيا

إي هيلث: التحول الرقمي في الصحة يعتمد على الحكومة والبيانات والتمويل لرفع كفاءة الخدمات

قال أكرم رضا، رئيس شركة إي هيلث، إن التعامل مع منظومة التحول الرقمي في القطاع الصحي يجب أن يتم من خلال ثلاث نظرات متكاملة تشمل الحكومة، والبيانات والمؤشرات، والمسار المالي.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان «ربط الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل ومقدمي الخدمات وشركات إدارة المطالبات: نموذج رقمي لمدفوعات صحية أسرع وأكثر كفاءة»، على هامش معرض ومؤتمر صحة أفريقيا 2026

كما أوضح  أن كل زاوية تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة.

وأوضح أن الزاوية الأولى تتعلق بدور الحكومة في تنفيذ إصلاحات حقيقية داخل المنظومة الصحية.

بما يساعد على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة التخطيط المستقبلي، وتعزيز قدرة الدولة على إدارة الموارد الصحية بصورة أكثر فاعلية.

وأضاف أن التحول الرقمي لا يقتصر على تحسين الخدمة فقط.

بل يسهم كذلك في تقليل الهدر في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وتحسين آليات صرفها ومتابعتها، بما يضمن وصولها إلى المستحقين بصورة دقيقة ويحد من الاستخدام غير الرشيد للموارد.

وأشار إلى أن التكنولوجيا أصبحت أداة رئيسية لإعادة تنظيم دورة العمل داخل القطاع الصحي وربط مختلف الجهات المعنية ببعضها البعض.

بما يوفر معلومات دقيقة تساعد متخذي القرار على بناء سياساتهم استنادًا إلى بيانات فعلية بدلاً من التقديرات التقليدية.

البيانات الصحية تساهم في تقديم خدمات أكثر دقة

وأوضح رضا أن النظرة الثانية ترتبط بالبيانات والمؤشرات الصحية.

كما أكد  أن دراسة البيانات الشخصية والصحية للمستفيدين تتيح فهمًا أعمق لاحتياجاتهم، وتساعد في تقديم خدمات أكثر ملاءمة لكل حالة.

وأضاف أن استخدام البيانات بشكل منظم، مع الالتزام الكامل بضوابط الخصوصية وحماية المعلومات.

يسهم في تحسين رحلة المريض داخل المنظومة الصحية بداية من التسجيل والحصول على الخدمة وحتى متابعة العلاج وتقييم النتائج.

وأشار إلى أن البيانات الدقيقة تساعد كذلك في تطوير برامج التوعية الصحية.

من خلال تحديد الفجوات المعرفية لدى المواطنين وتصميم رسائل صحية أكثر استهدافًا وفاعلية.

بما ينعكس إيجابًا على سلوك المستفيدين ومستوى الوعي الصحي العام.

وأكد أن البيانات أصبحت أحد أهم الأصول الاستراتيجية لأي منظومة صحية حديثة.

حيث تمكن من تقديم خدمات أكثر دقة وتخصيصًا، وتحسن قدرة المواطنين على الوصول إلى الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.

الأنظمة الرقمية تعزز الاستدامة المالية

وفيما يتعلق بالزاوية الثالثة، أكد رئيس شركة إي هيلث أن التحول الرقمي يمثل عنصرًا محوريًا في تطوير المسار المالي للقطاع الصحي.

من خلال توفير رؤية أكثر دقة لحركة الأموال، وتكاليف الخدمات وأنماط استخدام الموارد.
وأوضح أن الهدف لا يقتصر على خفض التكاليف.

بل يمتد إلى تحقيق إدارة أفضل للموارد وضمان استمرارية تشغيل المنظومة بكفاءة لصالح المرضى ومقدمي الخدمات والجهات الممولة.

وأضاف أن الأنظمة الرقمية تتيح تتبع حجم الاستهلاك وتكلفة الخدمات ومعدلات الاستفادة منها.

بما يساعد على ربط الإنفاق بالنتائج الفعلية للخدمة الصحية وتحقيق أفضل عائد ممكن من الموارد المتاحة.

وأشار إلى أن إي هيلث نجحت خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية في تطوير حلول تقنية لرصد وتحليل استخدام الخدمات الصحية.

كما أكد  أن الشركة نفذت تجارب عملية في عدد من المناطق، من بينها إحدى مدن محافظة الأقصر، ساهمت في تحسين فهم أنماط الاستخدام واحتياجات المستفيدين وقياس أثر الخدمات المقدمة لهم.

وأكد أن هذه التجارب أثبتت قدرة التكنولوجيا على تحسين إدارة الموارد الصحية ورفع كفاءة الإنفاق وتحسين تجربة المستخدم.

كما شددًا على أن الاستثمار في التكنولوجيا الصحية أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير القطاع الصحي وليس مجرد إضافة تقنية.

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *