رغم صعوده عالميا.. عاملان يقللان مكاسب الذهب في مصر

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تحركات محدودة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بارتفاع الأسعار العالمية.
في وقت حد فيه تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه من انتقال المكاسب العالمية بشكل كامل إلى السوق المحلية، بحسب تقرير صادر عن شركة «جولد بيليون».
وقالت الشركة إن استمرار ثبات أسعار الفائدة وتحسن مؤشرات النقد الأجنبي يعززان استقرار سوق الذهب خلال الفترة المقبلة.
مع توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الجاري.
ما يجعل حركة الذهب المحلي أكثر ارتباطًا باتجاهات أونصة الذهب في الأسواق العالمية.
ارتفاع محدود للذهب المحلي
حيث ارتفعت أسعار الذهب في مصر بشكل محدود مستفيدة من الأداء الإيجابي لأونصة الذهب العالمية، التي تواصل الصعود بدعم من التطورات الجيوسياسية الأخيرة وتراجع الدولار الأمريكي.
إلا أن انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك المحلية حدّ من مكاسب المعدن النفيس بالسوق المصرية.
وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، جلسة اليوم عند مستوى 6280 جنيهًا للجرام.
قبل أن يتداول وقت إعداد التقرير عند 6300 جنيه للجرام، مقارنة مع 6265 جنيهًا للجرام عند إغلاق تعاملات أمس.
وتمكن الذهب المحلي من اختراق مستوى 6300 جنيه للجرام خلال التداولات، ليسجل أعلى مستوى عند 6330 جنيهًا للجرام.
قبل أن يتعرض لضغوط بيعية نتيجة استمرار تراجع سعر صرف الدولار، ما دفعه للتراجع والإغلاق دون هذا المستوى.
ويواصل الدولار الأمريكي انخفاضه أمام الجنيه المصري ليتداول دون مستوى 50.50 جنيه للدولار، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تسعير الذهب المحلي الذي يعتمد بشكل رئيسي على حركة سعر الصرف إلى جانب أسعار الذهب العالمية.
وفي المقابل، شهدت الأسواق المحلية خلال الأيام الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في الطلب على الذهب.
لا سيما السبائك والعملات الذهبية، مع اتجاه المستهلكين والمستثمرين إلى اقتناص الفرص الشرائية بعد التراجعات السعرية الكبيرة التي سجلها المعدن النفيس خلال الفترة الماضية.
ويرى محللون أن هذا التحسن في الطلب المحلي يوفر دعمًا إضافيًا للأسعار.
ويساهم في اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي للذهب.
تحويلات المصريين بالخارج والاحتياطي النقدي يدعمان استقرار سوق الصرف
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية الداعمة لاستقرار سوق النقد، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر أبريل الماضي بنسبة 44% على أساس سنوي لتصل إلى 4.3 مليار دولار، مقابل نحو 3 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
كما ارتفعت التحويلات خلال أول عشرة أشهر من العام المالي الجاري بنسبة 33.2% لتسجل 39.2 مليار دولار.
بالتزامن مع ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 53.134 مليار دولار خلال مايو الماضي.
وفي السياق ذاته، توقعت شركة «فيتش سوليوشنز» التابعة لوكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الجاري.
في ظل استمرار المستويات المرتفعة للفائدة وقدرتها على احتواء الضغوط التضخمية.
وأشارت الشركة إلى أن استقرار أسعار الفائدة يدعم استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أدوات الدين الحكومية.
ما يعزز استقرار سعر الصرف ويوفر مزيدًا من الدعم للجنيه المصري.
وترى «جولد بيليون» أن استمرار استقرار أسعار الفائدة وسوق الصرف سيؤدي إلى زيادة استقرار تسعير الذهب المحلي خلال الفترة المقبلة.
لتصبح حركة الأسعار أكثر ارتباطًا باتجاهات أونصة الذهب العالمية.
خاصة في حال استمرار استقرار الدولار وعدم حدوث تغيرات جوهرية في سوق النقد.
الذهب عالميا
على المستوى العالمي، ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الرابعة على التوالي، مدعومة باستمرار حالة الحذر في الأسواق رغم الأنباء المتعلقة بانتهاء الحرب الإيرانية، إلى جانب تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
بينما يترقب المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وسجلت أونصة الذهب ارتفاعًا بنسبة 0.8% خلال تداولات اليوم لتصل إلى أعلى مستوى عند 4345 دولارًا للأونصة.
بعد أن افتتحت الجلسة عند 4312 دولارًا، لتتداول حاليًا قرب مستوى 4342 دولارًا للأونصة.
وكانت الأونصة قد سجلت خلال جلسة أمس أعلى مستوى عند 4369 دولارًا للأونصة.
قبل أن تواجه مقاومة فنية قوية دفعتها إلى تقليص مكاسبها والإغلاق فوق مستوى 4300 دولار للأونصة.
فيما تعاود حاليًا محاولة اختراق هذه المنطقة مع استهداف مستوى 4450 دولارًا للأونصة خلال الفترة المقبلة.
يواصل الذهب الاستفادة من تراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية وانخفاض عوائد السندات الأمريكية.
وهو ما يزيد من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن ويحفز تدفقات استثمارية جديدة بعد موجة التصحيح الأخيرة.
كما لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع الأنباء المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب في الخليج العربي بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل غياب تفاصيل واضحة بشأن الاتفاق وعدم الإعلان عن هدنة دائمة حتى الآن، وهو ما يدعم الطلب على الأصول الآمنة.
ويتركز اهتمام المستثمرين حاليًا على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتصريحات رئيسه الجديد كيفن وارش، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وفي حال أشار الفيدرالي إلى إمكانية خفض الفائدة خلال النصف الثاني من العام، فقد يشهد الدولار مزيدًا من التراجع بما يدعم استمرار صعود الذهب.
وفي سياق متصل، أظهر أحدث استطلاع صادر عن مجلس الذهب العالمي أن 45% من مديري الاحتياطيات لدى البنوك المركزية يتوقعون زيادة حيازات مؤسساتهم من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.
وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، بما يعكس استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس من جانب البنوك المركزية حول العالم.
وتشير التوقعات الفنية إلى استمرار تحرك أونصة الذهب العالمية في اتجاه صاعد على المدى القصير مع التداول أعلى مستوى الدعم عند 4300 دولار للأونصة.
بينما يستهدف السعر اختراق مستوى المقاومة عند 4369 دولارًا، ما قد يفتح الطريق نحو منطقة 4450 دولارًا للأونصة.
أما محليًا، فيستفيد الذهب من ارتفاع الأسعار العالمية وتحسن الطلب المحلي.
إلا أن استمرار تراجع سعر صرف الدولار يحد من وتيرة الصعود، بينما يظل مستوى 6300 جنيه للجرام لعيار 21 نقطة محورية مهمة.
حيث إن الثبات أعلاه يدعم فرص استهداف مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
مواضيع متعلقة
- ADCB Egypt Partners with EFG Hermes to Launch Its First Money Market Fund “Zayed Kol Youm” with a Daily Cumulative Return
- ممارسة رقمية بقيمة 500 مليون جنيه في القطاع الصحي في مصر بشراكة “تيرادكس” وجمعية مدينة نصر
- HC Securities & Investment, in collaboration with Avior Capital Markets, organizes the 6th Virtual Conference to Showcase Investment Opportunities in the Egyptian Stock Exchange
- عيار 21 يستقر.. تعرف على أسعار الذهب والفضة اليوم








