حبس خدمات التأمينات “30 يوم في السيستم”.. سر تعطل النظام الإلكتروني و”وقف حال الناس”

تتصاعد شكاوى المواطنين خلال الفترة الأخيرة بسبب استمرار تعطل “سيستم التأمينات” أو النظام الإلكتروني داخل مكاتب التأمينات الاجتماعية.
حيث انعكس هذا العطل بشكل مباشر على إنجاز الخدمات اليومية.
وذلك في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية أن الأزمة مؤقتة وترتبط بمرحلة التحول الرقمي، مع استمرار صرف المعاشات دون تأخير.
ويترقب المواطنون عودة الخدمات إلى طبيعتها بشكل كامل، خاصة مع اعتماد شريحة كبيرة على خدمات التأمينات في تسيير شؤونهم اليومية.
وذلك وسط مطالبات بتسريع وتيرة حل المشكلات التقنية وضمان كفاءة المنظومة الجديدة.
تأثير تعطل سيستم التأمينات على مصالح المواطنين
كما شهدت مكاتب التأمينات الاجتماعية حالة من الارتباك خلال الأسابيع الماضية.
وذلك نتيجة استمرار مشكلات النظام الإلكتروني لأكثر من شهر.
الأمر الذي يؤدي حاليًا إلى تعطل عدد كبير من الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون.
وعلى رأسها استخراج “برنت التأمينات” والمستندات الرسمية المرتبطة بالمعاشات.
كما تسبب هذا العطل في تأجيل مصالح العديد من المواطنين.
وخاصة من لديهم إجراءات حكومية عاجلة تتطلب مستندات التأمينات، في ظل اعتماد أغلب الخدمات حاليًا على المنظومة الرقمية الجديدة.
رد هيئة التأمينات الاجتماعية على تعطل المنظومة الإلكترونية
وفي ردها على الأزمة، أكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن ما يحدث لا يمثل توقفًا كاملًا للمنظومة، وإنما بطء نسبي في بعض الخدمات.
كما أشارت إلى أن النظام الجديد تم إطلاقه رسميًا في 24 فبراير 2026، بعد فترة طويلة من الاختبارات والتشغيل التجريبي استمرت نحو عام ونصف.
وأوضحت الهيئة أن الأنظمة الرقمية الضخمة عادة ما تواجه تحديات في المراحل الأولى من التشغيل، خاصة مع حجم البيانات الكبير وعدد المستخدمين.
كما أكدت مؤكدة أن فرق العمل تعمل بشكل متواصل بالتنسيق مع الجهات المنفذة ومركز البيانات لضمان استقرار الخدمة في أسرع وقت ممكن.
وشددت على انتظام صرف المعاشات حيث تم صرف معاشات شهر أبريل في موعدها المحدد دون تأخير.
وأكدت على صرف معاشات شهر مايو في التوقيت القانوني، وهو اليوم الأول من الشهر.
وكذلك الاستمرار في صرف المستحقات للحالات الجديدة بشكل تدريجي، مع إخطار المستفيدين عبر رسائل نصية.
كما أكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن منظومة التحول الرقمي تستهدف في الأساس تحسين جودة الخدمات.
وتسهيل حصول المواطنين عليها من أي مكتب على مستوى الجمهورية دون التقيد بالموقع الجغرافي.
وكذلك تعزيز الرقابة والحد من التلاعب، مع التوسع مستقبلاً في تقديم الخدمات الرقمية.
غضب في البرلمان من أزمة تعطل “سيستم التأمينات”
وأثار استمرار الأزمة انتقادات داخل مجلس النواب، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة وأسئلة برلمانية للحكومة.
وطالب نواب بتوضيح أسباب تعطل المنظومة وتأثيرها على المواطنين.
وخاصة أصحاب المعاشات الذين يعتمدون على هذه المستحقات كمصدر دخل رئيسي.
حيث طالبت النائبة سحر البزار الحكومة بالكشف عن أسباب الشكاوى المتزايدة بشأن تأخر بعض الخدمات.
كما تقدم النائب ضياء الدين داود بطلب إحاطة عاجل، أشار خلاله إلى أن تطبيق النظام الإلكتروني الجديد لم يحقق النتائج المرجوة حتى الآن.
وذلك رغم تكلفته التي بلغت مئات الملايين من الجنيهات.
وأوضح داود أن نسبة نجاح التطبيق، وفق تقديره، لا تزال محدودة، وهو ما انعكس على انتظام بعض الخدمات.
وخاصة فيما يتعلق بصرف المستحقات للحالات الجديدة وورثة المتوفين.
كما طالب بمحاسبة المسؤولين عن بدء التشغيل قبل التأكد من جاهزية المنظومة بشكل كامل.
ودعا إلى عقد اجتماع عاجل داخل لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، بحضور وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس الهيئة القومية للتأمينات، للوقوف على أسباب الأزمة ووضع حلول تضمن حماية حقوق المواطنين.
رأي خبراء أمن المعلومات في أزمة تعطل سيسم التأمينات
وأرجع خبراء في أمن المعلومات هذه المشكلات إلى عدة عوامل.
من بينها الاعتماد على أنظمة أقل تكلفة قد لا تكون ملائمة لحجم الاستخدام، أو اتخاذ قرارات تقنية دون الرجوع بشكل كافٍ للمتخصصين.
الأمر الذي يؤدي إلى ظهور مشكلات عند التشغيل الفعلي.
مواضيع متعلقة
- تحركات جديدة لتعزيز الإنتاج الزراعي.. ورسائل مهمة من السيسى
- مجدي يعقوب يحذر: جراحات القلب لا تضمن نجاحًا مطلقًا
- تقلبات مفاجئة تضرب الأجواء.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم
- موعد الامتحان الإلكتروني لمسابقة معلم مساعد









