طاقة

خاص “هنا مصر”.. زيادة جديدة في أسعار البنزين والمواد البترولية في هذا الموعد

تصاعدت التوقعات بشأن زيادة أسعار البنزين والمواد البترولية في مصر خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية العالمية.

وكذلك تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حول احتمالية وصول سعر برميل النفط إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار.

ورصد الدكتور المهندس حسام عرفات، أستاذ هندسة البترول والتعدين، رؤيته الكاملة لمستقبل أسعار البنزين والمواد البترولية محليًا، في ضوء المتغيرات العالمية السريعة.

وتوقع “عرفات” ارتفاع أسعار المواد البترولية في مصر خلال الفترة المقبلة.

وذلك تأثرًا بالتطورات الجيوسياسية الراهنة، والتقلبات الحادة في سوق النفط العالمي.

حسام عرفات لـ “موقع هنا مصر”: أيام حاسمة في تحديد اتجاهات أسواق النفط

وأوضح عرفات، في تصريح لموقع “هنا مصر“، أن تداعيات الحرب منذ اندلاعها انعكست بشكل مباشر على أسعار الوقود، حيث ارتفعت بنحو 3 جنيهات .

كما أشار إلى أن إعلان هدنة مؤقتة ساهم في تراجع سعر برميل النفط بنسبة 10% ليصل إلى نحو 99.5 دولار.

وذلك قبل أن يعاود الارتفاع بنحو 3% خلال يوم واحد فقط.

متأثرًا بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن هدنة لمدة 15 يومًا، والتي وصفها بأنها خطوة لإعادة ترتيب الأوراق.

كما أكد أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات السوق.

وأعرب عن شكوكه في استمرار الهدنة الحالية، خاصة في ظل فشل محاولات الوساطة التي قادتها باكستان في تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن.

الأمر الذي يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

كما أشار إلى أن السياسة الدولية تظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحريك أسعار النفط عالميًا.

وأوضح أن الصراعات القائمة ألقت بظلالها على الحقول البترولية، ما أدى إلى اضطرابات في الإمدادات وارتفاع الأسعار بشكل مباشر.

توقعات بزيادة 3 جنيهات جديدة في أسعار البنزين والمواد البترولية

وتوقع “حسام عرفات” زيادة جديدة في أسعار البنزين المواد البترولية في مصر بنحو 3 جنيهات للتر.

وأشار إلى أن توقيت هذه الزيادة سيتوقف على استئناف الحرب وإلغاء الهدنة الحالية.

كما أوضح أن تسعير الوقود يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية، تشمل سعر النفط عالميًا، وسعر صرف الدولار.

وكذلك التكاليف المباشرة وغير المباشرة. وأضاف أن أي تغير في هذه العوامل ينعكس فورًا على الأسعار داخل السوق المحلية.

وأشار إلى أن لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية تقوم بمراجعة الأسعار بشكل دوري كل ثلاثة أشهر.

إلا أن تسارع الأحداث العالمية قد يدفع نحو تحريك الأسعار بوتيرة أسرع من المعتاد.

كما أوضح أن الموازنة العامة للدولة شهدت خفضًا في قيمة الدعم الموجه للمواد البترولية من 75مليار جنيه إلى 16 مليار جنيه.

وهو ما يزيد من الضغوط على الأسعار، ويقلل من قدرة الدولة على امتصاص الزيادات العالمية.

كما أكد عرفات أن مشهد الطاقة عالميًا لا يزال ضبابيًا.

وذلك في ظل تقلبات سريعة بين الارتفاع والانخفاض خلال فترات زمنية قصيرة، نتيجة التوترات السياسية، وإغلاق بعض الممرات الحيوية، وتأثر سلاسل الإمداد.

وأوضح أن الأزمة الحالية تتجاوز كونها نزاعًا إقليميًا.

واعتبر أن أحد أهدافها الرئيسية يتمثل في الحد من النفوذ الاقتصادي للصين.

وخاصة في ظل اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من الخليج وإيران.

كما أشار إلى أن مضيق هرمز يمثل نقطة حيوية وحساسة لحركة الطاقة العالمية.

وأضاف أن التصريحات السياسية، وعلى رأسها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تؤثر بشكل مباشر وسريع على الأسواق.

حيث أصبحت أسعار النفط شديدة الحساسية لأي تطورات أو إشارات سياسية.

مستقبل أزمة الطاقة

وفيما يتعلق بمستقبل أزمة الطاقة، توقع عرفات استمرارها لفترة تتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام أو أكثر، بحسب تطورات الصراع.

كما أشار إلى وجود مخزون استراتيجي عالمي لدى وكالة الطاقة الدولية.

حيث تم استخدامه في أزمات سابقة مثل حرب العراق وأزمة روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى إعصار كاترينا.

وأشار إلى أن هناك توجهًا حاليًا لسحب نحو 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي لتعويض النقص في الإمدادات، وهو ما قد يساهم في تهدئة الأسواق مؤقتًا.

وأكد أن العالم سيتجه إلى تنويع مصادر الطاقة، سواء عبر الاعتماد على دول بعيدة عن مناطق النزاع أو من خلال التوسع في الطاقة المتجددة.

كما أشار إلى أن مصر تعتمد حاليًا على نسبة تتراوح بين 8% و12% من الطاقة المتجددة، وهي نسبة لا تزال أقل من الإمكانات المتاحة.

وأوضح أن الدولة تستهدف رفع هذه النسبة إلى نحو 40% بحلول عام 2030.

وشدد على أهمية التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليفها الأولية.

كما أكد أن دعم هذا القطاع يمثل خطوة ضرورية لتخفيف الضغوط على قطاع الطاقة.

وشدد أن التوسع في مصادر الطاقة البديلة يمثل أحد الحلول الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

والحد من تأثير الأزمات العالمية على السوق المحلية، بدلًا من الاعتماد فقط على إجراءات ترشيد الاستهلاك.

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *