أخبار

هل انخفاض استهلاك الكهرباء يهدد مستأجري الإيجار القديم بالإخلاء؟

عادت فواتير الكهرباء إلى واجهة الجدل بشأن الإيجار القديم، مع تساؤلات حول إمكانية استخدامها لإثبات ترك الوحدات المؤجرة مغلقة.

وتبرز أهمية هذه الفواتير باعتبارها مستندات قد تساعد في تكوين صورة عن طبيعة استخدام الوحدة.

خاصة عند انخفاض الاستهلاك لفترات طويلة.

كما لا يعني انخفاض استهلاك الكهرباء وحده ثبوت ترك الشقة، إذ يتطلب الأمر فحص ظروف الواقعة وبقية الأدلة المتاحة.

وتتزايد أهمية المسألة بعد صدور القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي حدد حالات مرتبطة بإخلاء الوحدات الخاضعة لأحكامه.

متى يجيز قانون الإيجار القديم طلب إخلاء الوحدة؟

حدد القانون حالات تستوجب إخلاء المكان المؤجر، من بينها ثبوت تركه مغلقًا لمدة تزيد على سنة دون مبرر.

كما تضمنت المادة السابعة حالة امتلاك المستأجر وحدة أخرى سكنية أو غير سكنية قابلة للاستخدام في الغرض نفسه.

ولا تعني هذه الأحكام أن فاتورة الكهرباء المنخفضة تؤدي تلقائيًا إلى إنهاء عقد الإيجار أو استرداد العقار.

وتظل المسألة مرتبطة بمدى ثبوت الحالة القانونية المنطبقة، مع مراعاة المبررات التي قد يقدمها المستأجر بشأن غياب الاستخدام.

فاتورة الكهرباء قرينة وليست حكمًا بالإخلاء

يمكن لفواتير الكهرباء أن تساعد في تقييم مستوى الاستهلاك خلال فترة محددة، لكنها لا تثبت بمفردها خلو الوحدة أو هجرها.

كما قد يرجع انخفاض الاستهلاك إلى السفر أو المرض أو ظروف مؤقتة، وهو ما يستلزم النظر إلى الأدلة والملابسات مجتمعة.

ويحتاج المالك إلى اتباع الإجراءات القانونية المقررة عند المطالبة بالإخلاء، بدلًا من اعتبار الفواتير سندًا يسمح بإخراج المستأجر مباشرة.

ويتيح القانون للمالك طلب إصدار أمر بالطرد من قاضي الأمور الوقتية المختص عند تحقق إحدى الحالات المحددة ورفض الإخلاء.

كما يحتفظ المستأجر بحقه في إقامة دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفقًا للإجراءات القانونية الواردة في القانون.

كيف يحافظ المالك والمستأجر على حقوقهما؟

ينبغي للملاك الاحتفاظ بفواتير المرافق وغيرها من المستندات التي قد تدعم موقفهم عند نشوء نزاع بشأن استخدام الوحدة المؤجرة.

كما يُنصح المستأجرون بالاحتفاظ بالمستندات التي تساعد على إثبات الإقامة الفعلية، إلى جانب ما يوضح أسباب الغياب المؤقت إن وجدت.

ولا يمكن حسم النزاع بمجرد مقارنة فواتير الكهرباء، لأن تقدير الأدلة يتوقف على ظروف كل حالة والنصوص القانونية المنطبقة عليها.

وتظل معرفة شروط الإخلاء والإجراءات المقررة خطوة أساسية لتجنب التصرفات غير القانونية، وحماية حقوق طرفي العلاقة الإيجارية.

مواضيع متعلقة