سماعات أبل تحصل على صفر من 10.. اعرف السر

حصلت سماعات AirPods 4 من أبل على صفر من عشرة في قابلية الإصلاح، وفقًا لاختبارات مؤسسة iFixit المتخصصة في تفكيك الأجهزة وتقييم صيانتها.
ويعد هذا التقييم الأسوأ على مقياس المؤسسة، رغم وصول سعر السماعات إلى نحو 179 دولارًا، بحسب نتائج الاختبارات التي أجرتها.
ويعكس التقييم الصعوبات الكبيرة التي تواجه عمليات الوصول إلى المكونات الداخلية للسماعات أو محاولة استبدال أجزائها المختلفة.
كما يرتبط ذلك باعتماد أبل بدرجة كبيرة على المواد اللاصقة، إلى جانب غياب قطع الغيار والتعليمات الرسمية اللازمة لإجراء عمليات الإصلاح.
تفكيك السماعات يكشف صعوبات كبيرة
أوضحت عملية التفكيك التي نفذتها iFixit أن الوصول إلى الأجزاء الداخلية.
يبدأ بمواجهة طبقات قوية من المادة اللاصقة التي تغلق الهيكل الخارجي للسماعة.
واضطر أحد الفنيين إلى وضع السماعة داخل أداة مخصصة، بالتزامن مع تسخينها.
وذلك لمحاولة إضعاف المادة اللاصقة شديدة التماسك الموجودة بالداخل.
كما وصلت درجة الحرارة المستخدمة أثناء العملية إلى 110 درجات مئوية.
قبل أن تبدأ المادة اللاصقة في فقدان قوتها، بما سمح بفصل الساق عن وحدة التشغيل.
وأدى التسخين وعمليات الفصل إلى إلحاق أضرار بالغلاف البلاستيكي الخارجي.
بينما كشفت عملية التفكيك عن انتشار المادة اللاصقة على معظم المكونات الداخلية للسماعة.
ويزيد هذا الأسلوب في تثبيت المكونات من تعقيدات التفكيك، ويجعل الوصول إلى الأجزاء الداخلية.
وذلك وإجراء عمليات الصيانة أكثر صعوبة بالنسبة للفنيين.
البطارية تمثل تحديًا إضافيًا
تظهر إحدى أبرز مشكلات الإصلاح عند الوصول إلى البطارية، إذ لا توجد مكونات كثيرة يستطيع المستخدم استبدالها عمليًا عند تعرضها للتلف أو التدهور.
كما تعد البطارية من الأجزاء التي تتراجع كفاءتها مع الاستخدام والوقت، وهو ما يؤثر بصورة مباشرة على العمر الافتراضي للسماعات اللاسلكية.
وتثبت أبل البطارية من خلال لحامها مباشرة بكابل شريطي مرن، باستخدام نقطتي لحام، الأمر الذي زاد صعوبة إخراج المكونات خلال عملية التفكيك.
وأدى سحب الأجزاء أثناء التفكيك إلى تمزيق الكابلات، ما يوضح حجم التحدي المرتبط بمحاولة الوصول إلى البطارية واستبدالها دون إتلاف المكونات الأخرى.
ويتطلب تغيير البطارية استخدام كاوية لحام، إلى جانب امتلاك خبرة فنية دقيقة تسمح بتركيب خلية جديدة بدلًا من استبدالها بطريقة مباشرة وسهلة.
علبة الشحن ليست أسهل إصلاحًا
واجهت علبة شحن AirPods 4 صعوبات مماثلة، إذ استخدمت iFixit حرارة بلغت 130 درجة مئوية لمحاولة فتحها والتغلب على المادة اللاصقة القوية.
كما تسببت عملية فتح العلبة في أضرار بها، في حين لا يمكن استبدال البطارية الموجودة داخلها بسهولة باستخدام خطوات إصلاح بسيطة.
وأشارت iFixit كذلك إلى عدم وجود شرائط سحب قابلة للتمدد داخل السماعات أو علبة الشحن.
وهي وسيلة تساعد على إزالة البطاريات والمكونات دون حرارة أو لاصق قوي.
غياب قطع الغيار يزيد المشكلة
ومن العوامل المرتبطة بحصول AirPods 4 على صفر من عشرة، عدم توفير أبل قطع غيار للمكونات.
وذلك إلى جانب غياب تعليمات رسمية تشرح كيفية تنفيذ عمليات الإصلاح.
كما أن متاجر أبل لا تقدم عادة إصلاحًا للمكونات الداخلية للسماعات التالفة، وتعتمد الشركة بدلًا من ذلك على استبدال AirPods.
وأشارت iFixit إلى أن المشكلة ذاتها تمتد إلى AirPods Pro 3 الأحدث والأعلى سعرًا، والتي طرحتها أبل خلال عام 2025.
تصميمات منافسة أكثر قابلية للإصلاح
توضح iFixit أن صعوبة إصلاح AirPods لا ترتبط بالضرورة بصغر حجم السماعات اللاسلكية، إذ توجد تصميمات منافسة تسمح بالوصول إلى المكونات الداخلية بسهولة أكبر.
كما طورت شركات مثل سوني وسامسونج وFairphone سماعات تعتمد تصميمات.
تتيح إجراء عمليات الإصلاح والوصول إلى البطاريات والمكونات الداخلية بصورة أسهل.
وحصلت سماعات Fairbuds التابعة لشركة Fairphone على تقييم كامل بلغ عشرة من عشرة في قابلية الإصلاح، مع إمكانية تغيير البطاريات بسهولة.
كما تعتمد هذه السماعات على بطاريات زرية متوفرة للشراء على نطاق واسع، بدلًا من استخدام بطارية ملحومة مباشرة داخل السماعة.
وحصلت Samsung Galaxy Buds Live كذلك على ثمانية من عشرة في قابلية الإصلاح.
ويرتبط ذلك جزئيًا باستخدام مشابك لتثبيت المكونات بدلًا من الاعتماد المكثف على المواد اللاصقة.
وتشير هذه المقارنة إلى أن سهولة إصلاح السماعات اللاسلكية تعتمد بدرجة كبيرة.
على طريقة تصميم المكونات وتثبيتها وإغلاقها، وتوفير قطع الغيار والتعليمات اللازمة.









