د. أحمد صقر: “Luxor Code” رؤية جديدة لتحويل العقار إلى “علامة تجارية”

أكد د. أحمد صقر، رئيس مجلس إدارة SDC للاستثمار وإدارة الأصول العقارية، أن المشهد الاستثماري العالمي والمحلي يشهد حالة إعادة تموضع حقيقية لرؤوس الأموال.
وذلك في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القدرة الشرائية للنقود.
“أين تضع أموالك”؟.. البورصة أم الذهب أم شهادات البنوك أم العقار
كما أشار إلى أن المرحلة الحالية لم تعد تعتمد فقط على فكرة “أين تضع أموالك”.
بل أصبحت مرتبطة بشكل أكبر بمدى قدرتك على اختيار أصل قادر على حماية القيمة وإنتاج عائد مستدام في الوقت نفسه.
وأوضح صقر أن البورصة تظل واحدة من أكثر الأدوات الاستثمارية قدرة على تحقيق مكاسب كبيرة.
حيث يمكن للسهم أن يرتفع سعره ويحقق لصاحبه عوائد من توزيعات الأرباح، لكنها في المقابل تظل ساحة مرتفعة المخاطر.
وذلك لأن المستثمر قد يحقق أرباحًا ضخمة كما قد يفقد جزءًا كبيرًا من قيمة استثماره في وقت قصير.
كما أكد أن ميزتها الأساسية تكمن في سهولة التسييل وسرعة الحركة.
لكنها تحتاج إلى عقلية قادرة على تحمل التقلبات والقرارات السريعة، وليس مجرد الرغبة في الربح فقط.
شهادات البنوك أمان ظاهري
وأضاف صقر أن شريحة واسعة من المواطنين لا تزال تنظر إلى شهادات البنوك باعتبارها الملاذ الآمن.
رغم أن هذا “الأمان الظاهري” يخفي وراءه خسارة حقيقية في القوة الشرائية للأموال مع مرور الوقت، خاصة في ظل التضخم وارتفاع تكلفة المعيشة.
كما أوضح موضحًا أن العوائد البنكية غالبًا ما تكون أقل من معدل تآكل قيمة النقد نفسه.
فضلًا عن أن الأموال تظل مقيدة لفترات زمنية طويلة، وعند الحاجة إلى التسييل المبكر يتعرض العميل لخسارة جزء من العائد وربما جزء من القيمة أيضًا.
كما أكد أن الاستثمارات صفرية المخاطر لا تصنع ثروات حقيقية.
وذلك لأن العائد دائمًا يرتبط بقدرة المستثمر على فهم المخاطرة وإدارتها وليس الهروب منها.
وأشار صقر إلى أن الذهب لعب تاريخيًا دور “حارس القيمة”.
لكنه في النهاية أصل غير منتج للعائد، إذ يحقق الحفاظ النسبي على القوة الشرائية دون أن يخلق تدفقات مالية مستمرة.
كما أشار إلى أن جزءًا كبيرًا من المكاسب التي يظن البعض أنهم يحققونها في الذهب يتآكل بسبب المصنعية وفروق التسعير والمضاربات.
وخاصة عندما تتحول السوق إلى حالة خوف جماعي تدفع المضاربين لاستغلال موجات القلق وتحقيق مكاسب على حساب المستثمرين الأفراد.
أحمد صقر: الأصول العقارية من أكثر أدوات حفظ الثروة
كما شدد أحمد صقر على أن الأصول العقارية تظل حتى الآن واحدة من أكثر أدوات حفظ الثروة استقرارًا على المدى الطويل، بشرط حسن الاختيار منذ البداية.
وأوضح أن العقار الناجح لا يعتمد فقط على الموقع أو الشكل.
بل على معادلة متكاملة تشمل تسعيرًا منطقيًا، وزمن تنفيذ منضبط.
وإدارة وتشغيلًا احترافيًا قادرًا على تحويل الأصل إلى ماكينة إنتاج عوائد حقيقية.
كما أكد أن العقار عندما تبنى معادلته بشكل صحيح يصبح متفوقًا على الذهب والبنوك وحتى بعض أدوات الاستثمار الأخرى.
لكنه في المقابل قد يتحول إلى عبء ثقيل إذا تم شراؤه أو تطويره بشكل عشوائي دون دراسة حقيقية للسوق.
وأوضح أحمد صقر إلي أن الاستثمار الحقيقي القادر على هزيمة العقار نفسه في سباق بناء الثروات يبقى في التجارة والصناعة وبناء الشركات والعلامات التجارية.
وذلك لأن القيمة الحقيقية في العصر الحديث لم تعد فقط في امتلاك أصل، بل في امتلاك “معرفة” قادرة على إنتاج قيمة مضافة مستمرة.
كما أشار إلى أن أعظم الثروات العالمية لم تبن من تخزين الأموال، وإنما من بناء كيانات قادرة على التوسع والتأثير وصناعة الطلب.
مشروع “Luxor Code”
وكشف صقر أن الشركة تعمل حاليًا على فلسفة جديدة تهدف إلى تحويل العقار من مجرد أصل جامد إلى “علامة تجارية” تمتلك هوية وقيمة متراكمة بمرور الوقت.
كما أوضح أن إطلاق العلامة التجارية الجديدة “Luxor” يأتي في هذا الإطار.
وذلك بهدف خلق نموذج مختلف يعيد تعريف العلاقة بين العقار والقيمة والعائد.
من خلال مشروع “Luxor Code” الذي يتم العمل عليه منذ فترة طويلة وفق رؤية دقيقة ومدروسة.
كما أكد أن المشروع يتم تطويره بهدوء شديد وبمنهجية مشابهة لما حدث في مشروع “Farida”، الذي استغرق سنوات من التحضير قبل إطلاقه الرسمي.
وأشار إلى أن الشركة تستهدف خروج “Luxor Code” إلى النور قبل نهاية العام الجاري.
أحمد صقر : السوق العقاري في مصر يمر بمرحلة فرز
وفيما يتعلق بالواقع المصري، أكد صقر أن السوق العقاري في مصر يمر بمرحلة فرز حقيقية ستعيد ترتيب اللاعبين خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن السوق لم يعد يحتمل المشاريع التقليدية أو الأفكار المكررة.
كما أن المستثمر المصري أصبح أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين “العقار المنتج للقيمة” والعقار الذي يعتمد فقط على التسويق المؤقت.
وأكد أحمد صقر أن المرحلة القادمة ستكون لصالح الكيانات القادرة على بناء قيمة حقيقية مرتبطة بالتشغيل والإدارة والعلامة التجارية وتجربة العميل. وليس مجرد بيع وحدات.
خاصة مع التحولات الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها الدولة المصرية واتجاهها نحو خلق مدن جديدة واقتصاد أكثر اعتمادًا على الأصول المنتجة والمعرفة والتكنولوجيا.
مواضيع متعلقة
- تفاصيل حكم قضائي لصالح «جهينة» بشأن استبعاد مرشح من مجلس الإدارة
- بنك القاهرة يحقق 4 مليارات جنيه صافي أرباح خلال 3 شهور بنمو 16%
- تفاصيل قرض الميكروباص وسيارات النقل من البنك الزراعي
- “كيوي للتكنولوجيا” تطلق تطبيقها وبطاقتها المالية بمصر بعد موافقة البنك المركزي








