تحول كبير في تمويل العقارات بمصر.. 52.2 مليار جنيه تسهيلات لكبار المطورين

كشف تقرير حديث صادر عن شركة متخصصة في الاستشارات العقارية، عن تحول متسارع في آليات تمويل السوق العقاري المصري.
كما أوضح التقرير انتقال المطورين تدريجيًا من الاعتماد الأساسي على أقساط المشترين والبيع على الخريطة إلى مصادر تمويل متعددة.
وتشمل المنظومة الجديدة القروض المصرفية وتوريق المحافظ وجذب رؤوس الأموال المؤسسية من خلال الصناديق العقارية المختلفة.
كما أشار التقرير إلى اتساع الفجوة الزمنية بين الإنفاق على أعمال الإنشاء وتحصيل مستحقات المبيعات خلال السنوات الأخيرة.
وأصبحت دورة التحصيل تمتد بين 8 و12 سنة، مقارنة بنحو 4 إلى 5 سنوات وفق النمط السابق.
تصاعد احتياجات السيولة
كما دفع هذا التغير كبار المطورين إلى البحث عن أدوات تمويل بديلة، بهدف توفير السيولة اللازمة لاستكمال مراحل التنفيذ.
ورصد التقرير حصول 6 من كبار المطورين على تسهيلات مصرفية وقروض مشتركة وائتمانات متجددة بقيمة 52.2 مليار جنيه.
وتم الحصول على هذه التمويلات خلال الفترة الممتدة من مارس 2025 وحتى أغسطس 2026، بحسب البيانات الواردة بالتقرير.
كما شهدت السوق زيادة في عمليات تسييل الشيكات والمستحقات المستقبلية، ضمن توجه المطورين لتنويع مصادر السيولة.
وتضمن ذلك إطلاق برنامج توريق بقيمة 30 مليار جنيه خلال العام الجاري، مع بدء التنفيذ بإصدار أولي.
كما بلغت قيمة الإصدار الأول من البرنامج نحو 2.015 مليار جنيه، وفق المؤشرات التي رصدتها الشركة.
وتعكس هذه التحركات توسع المطورين في استخدام أدوات مالية مختلفة لمواجهة احتياجات المشروعات ذات الدورات الزمنية الطويلة.
نمو الصناديق والاستثمار المؤسسي
كما ارتفع صافي أصول 6 صناديق استثمار عقاري مرخصة إلى 12.6 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني.
وسجلت هذه الأصول نحو 9 مليارات جنيه خلال الربع السابق، وفق الأرقام التي أوردها التقرير المتخصص.
كما توجد طلبات جديدة قيد الفحص لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، بينها تحالف سعودي مصري يستهدف ضخ مليار ريال.
ويستهدف التحالف توجيه الاستثمارات إلى قطاعي العقارات والضيافة، وفق ما ذكره التقرير الصادر عن الشركة الاستشارية.
كما لم يعد نشاط المطور العقاري مقتصرًا على إنشاء مبانٍ سكنية منفردة، بل امتد إلى تطوير مجتمعات متكاملة.
وتشمل هذه المشروعات البنية التحتية والطرق وشبكات الخدمات، إلى جانب المستشفيات والمدارس والمنشآت الفندقية.
الحوكمة وحسابات الضمان
كما تتطلب المشروعات العمرانية الكبرى استثمارات رأسمالية ضخمة، في ظل طول دوراتها الاستثمارية وتأخر العوائد التشغيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذا الواقع يفرض توفير التمويل بالتزامن مع مراحل التنفيذ بدلًا من الاعتماد على أقساط المشترين فقط.
كما أصبح تنويع مصادر رأس المال مرتبطًا بمتطلبات أكبر للحوكمة والشفافية، خصوصًا لجذب المستثمرين المؤسسيين.
ويركز المستثمر المؤسسي على جودة الإدارة ومعدلات الإشغال واستقرار التدفقات النقدية، مقارنة بالتركيز التقليدي للمستثمر الفرد.
كما أوصت الشركة بالتوسع في تطبيق حسابات الضمان البنكية المعروفة باسم Escrow Accounts في المشروعات العقارية.
وتقضي الآلية بإيداع أموال المشترين في حساب مخصص لكل مشروع، مع صرفها وفق نسب الإنجاز المعتمدة.
كما يتم ربط الصرف بمعدلات التنفيذ التي تحددها جهة فنية مستقلة، بما يدعم ثقة المشترين والجهات الممولة.
مواضيع متعلقة
- 13.259 تريليون جنيه ودائع لدى أكبر 10 بنوك.. و303.9 مليار أرباح
- 3 بنوك تجدد تسهيلات بـ1.1 مليار جنيه لدعم تمويل المرأة والمشروعات الصغيرة
- البورصة المصرية تفتتح جلسة الأحد على ارتفاع جماعي.. ورأس المال يقفز 45.9 مليار جنيه
- «حسام الشاهد» يكشف تأثير تثبيت الفائدة على السوق العقارية









