محمود أبو الخير: قمة العلمين ترسخ دور مصر المحوري لصياغة توازنات شرق المتوسط

أكد المهندس محمود أبو الخير، عضو حزب مستقبل وطن، أن القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني في مدينة العلمين، تعكس أهمية الدور المصري في بناء شراكات إقليمية .
بحيث تتجاوز حدود العلاقات الثنائية إلى صياغة إطار أكثر اتساعاً للتنسيق السياسي والأمني والاقتصادي في منطقة شرق المتوسط.
والتي أصبحت خلال السنوات الأخيرة واحدة من أكثر المناطق تأثيراً في أمن الطاقة وحركة التجارة والاستقرار الإقليمي.
وأوضح أن أهمية القمة لا ترتبط فقط بالملفات التي ناقشتها، وإنما باستمرارية آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص منذ إطلاقها عام 2014.
وذلك بما يعكس تحولها من إطار للتشاور السياسي إلى منصة إقليمية قابلة للبناء عليها في ملفات أكثر ارتباطاً بالمصالح الاقتصادية والاستراتيجية للدول الثلاث.
خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط.
محمود أبو الخير: قمة مصر واليونان وقبرص تمهد لتحويل التعاون السياسي إلى شراكات اقتصادية مستدامة
كما أشار محمود أبو الخير إلى أن البعد الاقتصادي يجب أن يحتل مساحة أكبر في المرحلة المقبلة من هذه الشراكة.
فالموقع الجغرافي لمصر، وما تمتلكه من بنية تحتية وموانئ وممرات تجارية وقدرات في مجال الطاقة، بالتكامل مع موقع قبرص واليونان داخل الاتحاد الأوروبي، يخلق فرصة لبناء مسارات أوسع للتجارة والاستثمار والطاقة والخدمات اللوجستية.
بما يحول التقارب السياسي إلى مصالح اقتصادية مستدامة يستفيد منها القطاع الخاص في الدول الثلاث.
كما أضاف أن انعقاد القمة بالتزامن مع استضافة مصر للنسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء يحمل دلالة مهمة على قدرة مدينة العلمين الجديدة على استضافة فعاليات ذات طابع دولي.
وعلى التحول الذي تشهده منطقة الساحل الشمالي من نطاق موسمي إلى مساحة أكثر ارتباطاً بالاقتصاد والاستثمار والفعاليات الدولية.
كما أن حضور قيادات اليونان وقبرص لفعاليات المعرض يضيف بعداً اقتصادياً ودولياً إلى المشهد الذي احتضنته العلمين.
وأكد محمود أبو الخير أن التطورات الإقليمية الراهنة تجعل التنسيق المصري اليوناني القبرصي أكثر أهمية.
خصوصاً مع ارتباط أمن شرق المتوسط بملفات الطاقة والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة وأمن التجارة.
وهي ملفات لا يمكن التعامل معها بصورة منفردة، وإنما تحتاج إلى آليات تعاون مستمرة وقدرة على بناء مواقف مشتركة تستند إلى القانون الدولي والحلول السياسية والدبلوماسية.
وقد أكدت القمة بالفعل أهمية التعاون الأمني ومواجهة التحديات المشتركة، إلى جانب دعم الاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السياسية.
محمود أبو الخير: مصر مؤهلة لقيادة شراكات إقليمية جديدة في الطاقة والتجارة والنقل بشرق المتوسط
وشدد محمود أبو الخير على أن القيمة الحقيقية لأي قمة لا تقاس فقط بما يصدر عنها من بيانات، وإنما بقدرتها على تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات واتفاقات اقتصادية قابلة للتنفيذ.
وهو ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً مهماً لقدرة الدول الثلاث على ترجمة رصيدها السياسي والاستراتيجي إلى شراكات في الطاقة والنقل والتجارة والاستثمار والسياحة والتكنولوجيا.
وذلك بما يعزز مكانة شرق المتوسط كمنطقة تعاون ومصالح مشتركة بدلاً من أن يظل ساحة للصراعات والتنافسات الإقليمية.
وأكد المهندس محمود أبو الخير، أن أهمية قمة العلمين لا تتوقف عند حدود التنسيق السياسي بين مصر واليونان وقبرص، وإنما تكمن في قدرتها على ترسيخ نموذج إقليمي قائم على المصالح المشتركة والشراكات الاقتصادية طويلة الأجل.
كما أشار إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للاضطلاع بدور محوري في إعادة تشكيل خريطة التعاون في شرق المتوسط، سواء في مجالات الطاقة أو التجارة أو النقل أو الاستثمار.
وأضاف محمود أبو الخير أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء مشروعات إقليمية مستدامة، لأن قوة الشراكات لا تُقاس فقط بحجم التوافق السياسي، وإنما بقدرتها على إنتاج مصالح اقتصادية حقيقية تعزز الاستقرار وتخلق فرصًا جديدة للنمو في المنطقة.
مواضيع متعلقة
- 135 مليون دولار استثمارات هاير مصر ومصانع جديدة قيد التوسع
- ملفات اقتصادية ساخنة على طاولة السيسي وقيادات اليونان وقبرص
- صناعة السيارات في مصر.. تفاصيل اجتماع مدبولي مع رئيس تويوتا اليابانية
- 5 ملايين دولار وراء مشروع صناعي جديد.. تفاصيل جولة مدبولي








