مال وأعمال

180 مليار دولار في مرمى التكنولوجيا.. تحول كبير يعيد رسم سوق الغذاء

يمثل قطاع الغذاء في مصر أحد القطاعات الاقتصادية الكبرى، حيث يقدر حجم السوق بنحو 180 مليار دولار خلال الفترة الحالية.

كما تستحوذ الصناعات الغذائية والزراعية على نحو 17% من إجمالي السوق، بقيمة تقترب من 30 مليار دولار.

وتشير التوقعات إلى إمكانية نمو سوق الغذاء المصري بنسبة تصل إلى 9% بحلول عام 2030، مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية.

كما يرتبط نمو السوق بالزيادة السكانية وتغير أنماط الاستهلاك، خاصة مع تجاوز عدد سكان مصر حاجز 110 ملايين نسمة.

وتفرض هذه التطورات تحديات متزايدة أمام منظومة سلامة الغذاء، إلى جانب توفير فرص جديدة لتطوير آليات الرقابة والتنظيم.

كما أكد الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، تغير احتياجات المستهلكين وتوسعها لتشمل منتجات وفئات غذائية مستحدثة.

تغير أنماط الاستهلاك

ولم يعد الطلب المصري مقتصرًا على المنتجات التقليدية، بل امتد إلى المنتجات النباتية والأغذية البديلة وغيرها من المنتجات المبتكرة.

كما يتطلب هذا التحول وجود تشريعات مرنة وأطر تنظيمية قادرة على مواكبة المنتجات الجديدة والتعامل معها بصورة استباقية وفعالة.

وتحتاج الجهات الرقابية إلى مواكبة التغيرات في السوق، بدلًا من الانتظار حتى انتشار المنتجات المستحدثة ثم وضع القواعد المنظمة.

كما يمثل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي أحد المحاور المهمة لتطوير منظومة الرقابة على المنتجات الغذائية المتداولة داخل السوق المصرية.

وتساعد التكنولوجيا الحديثة على تسريع عمليات الفحص والإفراج، وتحليل كميات ضخمة من البيانات، والتنبؤ بالمخاطر المحتملة مستقبلًا.

كما تتيح هذه التقنيات توجيه الموارد الرقابية نحو المنتجات والقطاعات الأكثر احتياجًا للمتابعة، بما يرفع كفاءة عمليات الرقابة.

الرقابة الذكية

ويستهدف التحول إلى الرقابة الذكية تجاوز النموذج التقليدي القائم بصورة رئيسية على عمليات التفتيش الميداني والمتابعة المباشرة.

كما يعتمد النموذج الحديث على تحليل المخاطر والاستناد إلى الأدلة العلمية، مع سرعة التعامل مع المتغيرات التي يشهدها السوق.

ويسهم هذا النهج في تحسين كفاءة المنظومة الرقابية، إلى جانب تطوير مستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين في مختلف مراحل السوق.

كما تتطلب السوق المصرية، بما تمتلكه من قاعدة استهلاكية واسعة وتنوع إنتاجي وتصنيعي، منظومة رقابية تغطي جميع مراحل سلسلة القيمة.

وتبدأ هذه المنظومة من الإنتاج الزراعي والتصنيع، مرورًا بالنقل والتخزين والتوزيع، وصولًا إلى المنتج النهائي ووصوله للمستهلك.

كما يفرض تنوع أنشطة الاستيراد والتصدير والإنتاج ضرورة تعزيز التكامل بين مختلف حلقات الرقابة، لضمان سلامة المنتجات وجودتها.

مواضيع متعلقة