مال وأعمال

3 تحديات تهدد نجاح الصكوك الضريبية.. و5 مطالب من «خبراء الضرائب» للحل

تتجه الحكومة إلى توسيع أدواتها التمويلية من خلال طرح الصكوك الضريبية.

وذلك باعتبارها أحد البدائل الجديدة لتوفير السيولة اللازمة للموازنة العامة وتقليل الاعتماد على الاقتراض التقليدي.

ولكن هناك مطالب من مجتمع الأعمال بوضع ضوابط وحوافز استثمارية تضمن نجاح التجربة وتعزز ثقة الممولين في الاكتتاب.

وفي هذا السياق، أيدت جمعية خبراء الضرائب المصرية إجراء الحوار المجتمعي الذي دعت إليه مصلحة الضرائب بشأن إصدار الصكوك الضريبية.

كما شددت على أهمية الاستماع إلى مقترحات مجتمع الأعمال والاستفادة من رؤى المستثمرين والممولين لتطوير آليات الإصدار قبل استكمال الإجراءات التنفيذية.

وأوضحت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن الصكوك الضريبية، التي وافق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل أداة تمويلية جديدة.

حيث تتيح للحكومة الحصول على سيولة نقدية فورية بتكلفة أقل مقارنة بالاقتراض التقليدي.

كما تفتح مجالًا استثماريًا جديدًا أمام الممولين من خلال تحقيق عائد على الأموال المخصصة للاكتتاب.

لكن الجمعية أشارت إلى أن نجاح هذه الأداة التمويلية يرتبط بمعالجة مجموعة من التحديات.

وفي مقدمتها توفير قواعد واضحة وإجراءات مرنة وحوافز مناسبة تشجع المستثمرين على المشاركة في الاكتتاب.

 

أشرف عبد الغني: الصكوك الضريبية تخفف أعباء الموازنة وتقلص خدمة الدين

وعلق النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية.

وقال إن الهدف الأساسي من إصدار الصكوك الضريبية يتمثل في تخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة، وخفض تكلفة خدمة الدين.

وكذلك توفير مصدر تمويل جديد بعيدًا عن آليات الاقتراض التقليدية.

كما أضاف أن هذه الصكوك تتيح للمستثمر الحصول على عائد مقابل توظيف أموال كان من المقرر سدادها مستقبلًا في صورة التزامات ضريبية.

مما يحول الالتزام الضريبي المستقبلي إلى فرصة استثمارية تحقق عائدًا للممول.

وأشار إلى أن هذه الآلية تتشابه إلى حد كبير مع نظام الدفعات الضريبية المسددة مقدمًا.

لكنها تطرح في إطار تمويلي واستثماري يستهدف تحقيق استفادة متبادلة للحكومة والممولين.

 

تحديات تواجه الصكوك الضريبية

وأوضح مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية أن هناك عددًا من العقبات التي ينبغي التعامل معها قبل إطلاق الصكوك الضريبية.

وذلك لضمان قدرتها على تحقيق الأهداف التمويلية والاقتصادية المستهدفة.

وتتمثل أبرز هذه التحديات في صعوبة مشاركة المشروعات الصغيرة وغالبية المشروعات المتوسطة في الاكتتاب.

وذلك نظرًا لاحتياج هذه الكيانات المستمر إلى السيولة اللازمة لتمويل أنشطتها التشغيلية والوفاء بالتزاماتها.

كما حذر من أن سداد العوائد المستحقة للمكتتبين قد يفرض ضغوطًا إضافية على الموارد المالية للدولة، حيث يمثل عبئًا على الخزانة العامة.

كما أن استخدام جزء من الإيرادات الضريبية المستقبلية مقدمًا قد يؤدي إلى تراجع الموارد المتاحة خلال السنوات التالية، مما قد يخلق فجوات في الموازنات المقبلة.

 

5 مقترحات لتحفيز الممولين على الاكتتاب في الصكوك

وطرح “أشرف عبد الغني” 5 مقترحات من خلال الحوار المجتمعي، تستهدف تهيئة المناخ المناسب لإصدار الصكوك الضريبية وزيادة جاذبيتها أمام الممولين والمستثمرين.

ويتمثل المقترح الأول في منح الممولين حافزًا ضريبيًا في صورة خصم من الضريبة المستحقة.

وذلك على غرار الحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار، باعتبار أن المشاركة في الاكتتاب تعكس مستوى من الالتزام الضريبي الطوعي.

أما المقترح الثاني، فيتعلق بتحديد معدل عائد مجزٍ وتنافسي مقارنة بالعوائد التي تقدمها الشهادات الادخارية بالبنوك.

وذلك ليمنح الممولين حافزًا اقتصاديًا للمشاركة في الصكوك بدلًا من توجيه أموالهم إلى أدوات استثمارية أخرى.

كما يتضمن المقترح الثالث إنشاء منصة إلكترونية متخصصة تتيح للممولين متابعة عمليات تسجيل الصكوك،.

والاطلاع على العوائد المستحقة ومواعيد صرفها والاستحقاقات المرتبطة بها، لتعزيز الشفافية ويسهل التعامل مع الأداة التمويلية الجديدة.

وفيما يخص المقترح الرابع، دعا مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية إلى تقديم ضمانات حكومية واضحة تحول دون فرض أعباء مالية إضافية على الصكوك مستقبلًا.

وذلك للحفاظ على حقوق المكتتبين ويعزز الثقة في استقرار القواعد المنظمة للإصدار.

أما المقترح الخامس، فيركز على توجيه حصيلة الاكتتاب في الصكوك الضريبية إلى مشروعات إنتاجية قادرة على تحقيق عوائد اقتصادية.

وذلك ليساعد على تغطية تكلفة العوائد المستحقة للممولين ويحد من الضغوط المحتملة على الموازنة العامة.

وتعكس هذه المقترحات أهمية الحوار بين الحكومة ومجتمع الأعمال قبل إطلاق الصكوك الضريبية.

وذلك لضمان تحقيق التوازن بين احتياجات الدولة التمويلية ومصالح الممولين.

وكذلك تعزيز فرص نجاح هذه الأداة باعتبارها أحد المسارات الجديدة لتنويع مصادر التمويل.

 

مزايا الصكوك الضريبية

ومن المنتظر إتاحة الصكوك الضريبية للممولين خلال أسابيع، عقب الانتهاء من الإجراءات المنظمة لعملية الطرح.

كما أوضحت رشا عبدالعالن رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن عوائد الصكوك الضريبية تتمتع بإعفاء من الضرائب بقوة القانون.

ويختلف هذا الأمر عن بعض أدوات التمويل الأخرى، وعلى رأسها السندات والأذون، وفقًا لما أعلنته رئيس المصلحة.

كما تتمتع الصكوك بعوائد وتوقيتات مميزة، بما يمنحها خصائص مختلفة بالنسبة للممولين المستفيدين منها.

ويمكن للممولين استخدام عوائد الصكوك في سداد الضرائب المستحقة عليهم، وفق الضوابط والقواعد المنظمة.

 

 

مواضيع متعلقة