مال وأعمال

سعر الدولار يستقر فوق 55 جنيها اليوم.. رحلة صعود 3 جنيهات في أكتوبر وأسباب الارتفاع

استقر سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم السبت 24 أكتوبر 2026 عند مستوياته المسجلة في آخر جلسة مصرفية، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبنوك.

ليسجل في البنك المركزي المصري 55.24 جنيه للشراء و55.38 جنيه للبيع.

لكن استقرار السعر اليوم يخفي وراءه واحدة من أسرع موجات الصعود خلال أكتوبر، إذ تكشف مقارنة مستويات الدولار منذ بداية الشهر أنه انتقل من 52.2571 جنيه للشراء و52.3971 جنيه للبيع في البنك

المركزي يوم 1 أكتوبر، إلى 55.24 جنيه للشراء و55.38 جنيه للبيع في أحدث سعر.

بزيادة تقترب من 2.98 جنيه، تعادل نحو 5.7% خلال الشهر.

ولم تحدث الزيادة بنفس الوتيرة طوال أكتوبر فالأرقام تشير إلى تحركات محدودة نسبيا في الأيام الأولىز

قبل أن تتسارع موجة الصعود في النصف الثاني من الشهر، خصوصا خلال الأسبوع الأخير، الذي أضاف فيه الدولار نحو 1.85 جنيه أمام الجنيه.

سعر الدولار اليوم

حيث سجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري 55.24 جنيه للشراء و55.38 جنيه للبيع.

وبلغ السعر في البنك الأهلي المصري 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع.

وسجل بنك مصر 55.23 جنيه للشراء و55.33 جنيه للبيع.

وفي بنك الإسكندرية، بلغ الدولار 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع.

كما سجل البنك التجاري الدولي CIB نحو 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع.

وبلغ السعر في مصرف أبوظبي الإسلامي 55.27 جنيه للشراء و55.37 جنيه للبيع.

وسجل بنك البركة 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع، وهو السعر نفسه في بنك قناة السويس.

حيث تكشف هذه المستويات عن تقارب واضح بين أسعار الدولار في البنوك، إذ يتحرك سعر الشراء في معظمها حول مستوى 55.25 جنيه.

كيف بدأت موجة الدولار؟

حيث بدأ الدولار أكتوبر عند مستويات تدور حول 52 جنيهًا، وسجل متوسط أسعار السوق لدى البنك المركزي في 1 أكتوبر نحو 52.2725 جنيه للشراء و52.3725 جنيه للبيع.

بينما سجل السعر الرسمي للبنك المركزي 52.2571 جنيه للشراء و52.3971 جنيه للبيع.

وبحلول 5 أكتوبر، ارتفع السعر الرسمي إلى 52.3624 جنيه للشراء و52.5006 جنيه للبيع، قبل أن يسجل في 6 أكتوبر 52.2534 جنيه للشراء و52.3906 جنيه للبيع.

ما يعكس أن الحركة خلال الأسبوع الأول لم تكن صعودًا متواصلًا، وإنما شهدت ارتفاعات وتراجعات محدودة.

وفي 7 أكتوبر، سجل الدولار في البنك المركزي نحو 52.3204 جنيه للشراء و52.46 جنيه للبيع، ليظل نطاق الحركة خلال الأيام الأولى محدودا نسبيا.

الدولار يتجاوز 53 جنيهًا

حيث بدأت الصورة تتغير بصورة أوضح في منتصف الشهر.

ففي 15 أكتوبر، ارتفع الدولار في البنك المركزي إلى 53.3914 جنيه للشراء و53.5314 جنيه للبيع.

بما يعني أن العملة الأمريكية أضافت أكثر من جنيه مقارنة بمستويات بداية أكتوبر.

ومع استئناف تعاملات البنوك يوم 18 أكتوبر، وصل السعر إلى نحو 53.47 جنيه للشراء و53.61 جنيه للبيع، قبل أن تتسارع الحركة في الجلسات التالية.

وهنا بدأت المرحلة الأقوى في موجة أكتوبر؛ إذ أصبح الانتقال بين المستويات السعرية أسرع من الأسابيع الأولى.

من 53 إلى 54 جنيهًا

كما واصل الدولار صعوده في 19 أكتوبر، ليسجل في البنك المركزي نحو 53.88 جنيه للشراء و54.01 جنيه للبيع، ليتجاوز مستوى 54 جنيهًا للبيع.

وفي 20 أكتوبر، ارتفع السعر إلى نحو 54.44 جنيه للشراء و54.58 جنيه للبيع.

قبل أن يشهد جلسة 21 أكتوبر تراجعًا محدودًا إلى 54.32 جنيه للشراء و54.46 جنيه للبيع.

وهذا التراجع لم يوقف الموجة؛ إذ عاود الدولار الارتفاع بقوة في الجلسة التالية.

القفزة الأكبر قرب نهاية الأسبوع

حيث اختتم الدولار تعاملات 22 أكتوبر عند 55.24 جنيه للشراء و55.38 جنيه للبيع في البنك المركزي، ليتجاوز بذلك مستوى 55 جنيهًا.

وبالمقارنة مع مستوى 53.39 جنيه للشراء و53.53 جنيه للبيع في 15 أكتوبر،

يكون الدولار قد أضاف نحو 1.85 جنيه خلال أسبوع واحد، بزيادة تقارب 3.5%.

وهذا يعني أن أكثر من 60% من إجمالي الزيادة التي سجلها الدولار منذ بداية أكتوبر جاءت تقريبا خلال أسبوع واحد فقط.

وتوضح هذه الأرقام أن جوهر حركة أكتوبر لم يكن مجرد ارتفاع الدولار، وإنما تسارع وتيرة الارتفاع خلال النصف الثاني من الشهر، وبصورة أكبر في الأسبوع الأخير.

لماذا ارتفع الدولار؟

لا يرجع محللون موجة الصعود الحالية إلى عامل واحد.

فقد أرجع مصرفيون ومحللون الضغوط على الجنيه إلى خروج جزء من استثمارات الأجانب من أدوات الدين المحلية، إلى جانب صعود الدولار عالميا وحالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الإقليمية.

كما أكد المصرفيون أن صعود الدولار عالميا وتخارج بعض المستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة، سواء من الأسهم أو أدوات الدين، كانا ضمن العوامل الضاغطة على الجنيه.

بالإضافة لتأثير استمرار خروج جزء من استثمارات الأجانب والتوترات الجيوسياسية.

الاستيراد يزيد الطلب على الدولار

ومن زاوية أخرى، يروا إن الحركة الأخيرة لسعر الصرف ترتبط بمجموعة من الضغوط وليس عامل منفرد،

وفي مقدمتها الطلب على النقد الأجنبي لتلبية احتياجات الاستيراد وسداد الالتزامات الخارجية.

وزيادة الطلب العاجل على النقد الأجنبي في ظل تطبيق نظام سعر الصرف المرن تنعكس على سعر الدولار صعود أو هبوط وفقًا للعرض والطلب، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية وحركة المستثمرين

الأجانب.

كما إن حركة الدولار تتأثر أيضًا بتوقيت سداد الالتزامات الخارجية.

وحركة استثمارات الأجانب، ومدى التوازن بين حجم الطلب على العملة الأمريكية والتدفقات الدولارية المتاحة.

أسعار الطاقة تدخل المعادلة

كما أن ارتفاع الدولار لا يرتبط فقط بزيادة الطلب لتغطية الواردات، وإنما يتأثر أيضًا بتحركات رؤوس الأموال الأجنبية والتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا

لما لذلك من تأثير على فاتورة الواردات.

وبمعنى أبسط، فإن سعر الدولار يتأثر بالميزان بين طرفين: كم دولار تحتاجه السوق لتغطية الاستيراد والالتزامات الخارجية،

وكم دولار يدخل الاقتصاد من السياحة والصادرات وتحويلات المصريين والاستثمارات وغيرها من الموارد.

وكلما ارتفع الطلب بوتيرة أسرع من التدفقات المتاحة، تظهر ضغوط صعودية على سعر العملة الأمريكية، والعكس صحيح.

ماذا يقول البنك المركزي؟

وقد أكد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، أن البنك يتمسك بمرونة سعر الصرف ولا يستهدف مستوى محددًا للجنيه أمام الدولار.

حيث أوضح  أن تحركات العملة صعودا وهبوطا تعد جزءا من نظام سعر الصرف المرن.

وأشار إلى أن الاقتصاد يواجه ضغوطا مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وخروج الأموال الساخنة.

كما لفت إلى تراجع إيرادات قناة السويس من 8.8 مليار دولار في السنة المالية 2022/2023 إلى 4.4 مليار دولار خلال 2025/2026، وهو ما يمثل ضغط إضافي على موارد النقد الأجنبي.

وفي المقابل، أشار المحافظ إلى ارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى 57.3 مليار دولار في سبتمبر 2026، وصعود تحويلات المصريين بالخارج إلى 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026.

وهذه الأرقام توضح أن ارتفاع الدولار لا يعني غياب موارد النقد الأجنبي، وإنما يعكس حركة العرض والطلب وتغير التدفقات الداخلة والخارجة في ظل نظام سعر صرف مرن.

ماذا يعني ارتفاع الدولار للمواطن؟

أهم ما يهم المواطن في تحركات الدولار هو انعكاسها المحتمل على تكلفة السلع والخدمات التي تعتمد على مكونات أو خامات مستوردة.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع الدولار يمكن أن يرفع تكلفة الواردات والإنتاج، ومن ثم يضيف ضغوط على الأسعار والتضخم،

إلا أن حجم هذا التأثير يتوقف على مدة استمرار الارتفاع ومدى انتقاله إلى تكاليف الشركات والأسواق.

ومن هنا، لا تعني زيادة الدولار تلقائيًا أن كل الأسعار سترتفع بنفس النسبة، لكنها ترفع تكلفة الحصول على السلع والخامات المستوردة المقومة بالعملة الأجنبية.

ماذا تكشف رحلة أكتوبر؟

تكشف رحلة الدولار منذ بداية أكتوبر عن مرحلتين واضحتين.

المرحلة الأولى شهدت حركة محدودة نسبيا حول مستوى 52 جنيهًا، قبل أن ينتقل الدولار تدريجيًا إلى مستويات أعلى من 53 جنيهًا بحلول منتصف الشهر.

أما المرحلة الثانية فجاءت أسرع؛ إذ انتقل الدولار من 53.39 جنيه للشراء في البنك المركزي في 15 أكتوبر إلى 55.24 جنيه في أحدث مستوى،

بزيادة نحو 1.85 جنيه خلال أسبوع فقط.

وعلى مستوى الشهر منذ 1 أكتوبر، ارتفع سعر الشراء الرسمي من 52.2571 جنيه إلى 55.24 جنيه، وصعد البيع من 52.3971 جنيه إلى 55.38 جنيه،

بزيادة تقترب من 2.98 جنيه، أو نحو 5.7%.

مواضيع متعلقة