مصر تحافظ على تصنيفها الائتماني وسط دعم دولي ومخاطر اقتصادية قائمة

ثبتت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف مصر طويل الأجل عند مستوى B، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة.
كما استند التقييم إلى قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، إلى جانب الدعم الدولي وحجم الاقتصاد.
وفي المقابل، أشارت الوكالة إلى استمرار تأثير ضعف المالية العامة واحتياجات التمويل الخارجي والمخاطر الجيوسياسية.
كما أظهرت بيانات فيتش ارتفاع إجمالي الاحتياطيات الدولية بنحو 5.5 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.
ووصل إجمالي الاحتياطيات إلى 57.5 مليار دولار، بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة الاقتراض الخارجي.
كما رصدت الوكالة مرونة سياسة سعر الصرف وقدرة القطاع المصرفي على التعامل مع خروج رؤوس الأموال الساخنة.
توقعات الحساب الجاري والنمو الاقتصادي
وتوقعت فيتش ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026.
كما أرجعت الوكالة الزيادة المتوقعة إلى ارتفاع أسعار واردات الطاقة، قبل أن يبدأ العجز في التراجع لاحقًا.
ومن المتوقع أن ينخفض عجز الحساب الجاري إلى أقل من 3.5% بحلول السنة المالية 2028.
كما يرتبط التحسن المنتظر بنمو إيرادات قطاع السياحة وزيادة تحويلات المصريين العاملين في الخارج خلال الفترة المقبلة.
وتوقعت الوكالة أيضًا تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بصورة طفيفة خلال السنة المالية 2027.
كما رجحت وصول معدل النمو إلى نحو 4.7% خلال العام المالي المقبل وفق تقديراتها الاقتصادية.
وتأتي هذه التوقعات في ظل متابعة تطورات تدفقات النقد الأجنبي وأداء القطاعات الداعمة لموارد الدولة.
التضخم والمالية العامة تحت المراقبة
كما توقعت فيتش توقف مسار تراجع التضخم بصورة مؤقتة خلال السنة المالية 2027، متأثرًا بارتفاع أسعار الوقود.
ومن المنتظر أن يصل معدل التضخم إلى نحو 12.3% خلال العام المالي المذكور، قبل استئناف مساره التنازلي.
كما توقعت الوكالة انخفاض التضخم إلى أقل من 10% خلال السنة المالية 2028.
ويرتبط هذا التراجع المتوقع باستمرار السياسة النقدية المتشددة ومرونة سعر الصرف، وفق تقديرات التقرير.
كما أشارت فيتش إلى استمرار الحكومة في الالتزام بمرتكزات السياسة المالية رغم انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي.
ومن المقرر انتهاء البرنامج في نوفمبر 2026، مع استمرار متابعة قدرة الحكومة على الحفاظ على الانضباط المالي.
الدين والتصنيف الائتماني مستقبلًا
كما توقعت الوكالة ارتفاع عجز الموازنة إلى 5.8% من الناتج المحلي خلال السنة المالية 2027.
ويرتبط ذلك بزيادة أعباء الفوائد، بينما يرجح تراجع العجز إلى أقل من 5% خلال السنة المالية 2028.
كما أشارت فيتش إلى استمرار تحقيق فوائض أولية كبيرة بدعم من نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 27%.
وتوقعت استمرار الالتزام بسقف الاستثمارات العامة المحدد عند 1.2 تريليون جنيه خلال السنة المالية 2026.
كما حدد التقرير عوامل قد تدفع إلى خفض التصنيف، أبرزها تدهور الوضع الخارجي أو تراجع مرونة سعر الصرف.
وقد تشمل المخاطر أيضًا ارتفاع الضغوط المتعلقة باستدامة الدين العام، وفقًا لتقييم الوكالة.
كما يمكن أن يدعم التصنيف مستقبلًا انخفاض التضخم بصورة مستدامة وتراجع أعباء الفوائد مقارنة بالإيرادات.
ويعزز ذلك استمرار نمو الاحتياطيات الأجنبية والحفاظ على مسار ضبط المالية العامة خلال السنوات المقبلة.
مواضيع متعلقة
- خبراء يكشفون سيناريوهات أسعار البنزين والحكومة تحسم موقفها رسميًا
- هدوء مفاجئ في سوق الذهب وعيار 21 يحافظ على مستواه القياسي
- ماذا قال مجلس الذهب العالمي عن المشتريات القياسية للبنوك المركزية ؟
- احتياطي مصر الأجنبي يرتفع إلى 57.3 مليار دولار.. والبنك المركزي يحذر







