صندوق النقد يحذر من موجة تضخم جديدة.. تفاصيل

حذرت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.
وتتزامن هذه التحديات مع صدمات في إمدادات الطاقة بسبب التوترات بمنطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع طفرة استثمارية بالذكاء الاصطناعي.
كما أكدت جورجييفا أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة ملحوظة على التكيف مع سلسلة الصدمات التي واجهها خلال السنوات الماضية.
وترجح أبحاث صندوق النقد الدولي أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنحو نصف نقطة مئوية في النمو الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.
طفرة استثمارية تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي
وأشارت جورجييفا إلى أن الاستثمارات العالمية في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تشهد نموًا لافتًا خلال الفترة الحالية.
كما قد تتجاوز هذه الاستثمارات، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مستويات تاريخية سجلتها مشاريع كبرى في قطاعات مختلفة.
وتشمل المقارنات التاريخية استثمارات ضخمة شهدتها شبكات السكك الحديدية والكهرباء والاتصالات خلال مراحل سابقة من التطور الاقتصادي.
وتأتي هذه الطفرة الاستثمارية في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا مرتبطة بتكاليف الطاقة والغذاء.
كما قد يؤدي ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب صدمات الطاقة والغذاء، لزيادة الضغوط التضخمية.
وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في أوكرانيا ودول الخليج وبعض الاقتصادات المستوردة للطاقة، وسط استمرار التحديات الحالية.
الديون والسياسة النقدية تحت المراقبة
وفي الجانب المالي، توقعت جورجييفا أن يتجاوز الدين العام العالمي قريبًا حاجز 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
كما دعت صناع السياسات إلى التعامل بحذر مع ارتفاع مستويات الديون، في ظل الضغوط الاقتصادية والمالية المتزايدة.
وأكدت أهمية استمرار البنوك المركزية الرئيسية في تبني توجه يميل إلى التشديد النقدي خلال المرحلة المقبلة.
وترى جورجييفا أن رفع أسعار الفائدة قد يمثل خيارًا مناسبًا لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان.
كما تأتي هذه التوجهات في إطار مساعي مواجهة الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسعار وسط التغيرات الاقتصادية المتلاحقة.
وتبقى قرارات البنوك المركزية مرتبطة بتطورات التضخم وأسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية التي ستحدد مسار السياسة النقدية.
الطاقة تظل مصدرًا رئيسيًا للمخاطر
وقالت جورجييفا إن صدمة أسعار الطاقة جرى احتواؤها إلى حد كبير، إلا أن المخاطر لم تختفِ بصورة كاملة.
كما حذرت من استمرار ارتفاع أسعار النفط والديزل، إلى جانب احتمالات نقص إمدادات الغاز خلال الفترة المقبلة.
وقد تؤدي هذه العوامل إلى استمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج والنقل، بما ينعكس على مستويات الأسعار في اقتصادات مختلفة.
كما تظل أسعار الطاقة أحد أبرز مصادر المخاطر أمام التضخم العالمي، خاصة مع استمرار التوترات التي تؤثر في الإمدادات.
وتجمع المخاطر الحالية بين ارتفاع تكاليف الطاقة وتسارع الاستثمارات التكنولوجية وزيادة مستويات الدين العام عالميًا.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار حاجة الاقتصادات الكبرى لمراقبة التضخم والنمو وأسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة عن كثب.
مواضيع متعلقة
- ماذا قال مجلس الذهب العالمي عن المشتريات القياسية للبنوك المركزية ؟
- النفط يتجاوز 100 دولار مجددًا والعواصف والهجمات تهدد إمدادات الخام
- عوامل تتحكم في أسعار الذهب بمصر وعيار 21 مفاجاة.. تفاصيل
- أفضل شهادات البنك الأهلي .. عوائد شهرية وسنوية







