«إن آي كابيتال»: التخارجات الناجحة تشجع المستثمرين على ضخ أموال جديدة

قال حازم كمال، العضو المنتدب لقطاع الاستثمار المباشر بشركة «إن آي كابيتال» (NI Capital)، الذراع الاستثمارية لبنك الاستثمار القومي، إن الشركة تدير حاليًا نحو 15 مليار جنيه من الأصول والاستثمارات موزعة على عدد من فئات الأصول، تشمل الاستثمار المباشر، والأسهم المقيدة، وأدوات الدخل الثابت، ورأس المال المخاطر.
وأضاف كمال أن «إن آي كابيتال» نفذت على مدار نحو 10 سنوات 10 استثمارات.
ونجحت في إتمام 3 تخارجات، وهو ما ساهم في تشجيع المساهمين، ومن بينهم بنك الاستثمار القومي، على ضخ أموال جديدة في الاستثمارات التي تديرها الشركة.
وأوضح أن فلسفة «إن آي كابيتال» تقوم على العمل كصندوق محفز للسوق، بحيث لا يقتصر دورها على ضخ رؤوس الأموال.
وإنما يمتد إلى المساهمة في بناء الشركات وتجهيزها للنمو وجذب جولات تمويلية جديدة.
وجاءت تصريحات كمال ردًا على سؤال حول دور «إن آي كابيتال» في بناء الأطر الاستثمارية والمؤسسية التي تحتاج إليها الشركات، ومساعدتها على الانتقال إلى مراحل تمويلية أكثر تقدمًا، وصولًا إلى جولات التمويل من الفئة الأولى والثانية والثالثة، إلى جانب رؤيته لتطور السوق خلال الفترة المقبلة.
«إن آي كابيتال» مملوكة بالكامل لبنك الاستثمار القومي
وقال كمال إن «إن آي كابيتال» شركة مملوكة بنسبة 100% لبنك الاستثمار القومي.
موضحًا أن البنك يختلف في طبيعته عن البنوك الحكومية التجارية مثل البنك الأهلي وبنك مصر.
وأضاف أن الشركة تأسست عام 2015 بهدف إنشاء بنك استثمار مملوك لبنك الاستثمار القومي، لتعمل في عدد من الأنشطة الاستثمارية المختلفة.
وأشار إلى أن الشركة تدير نحو 15 مليار جنيه تحت الإدارة، مستثمرة في عدد من القطاعات وفئات الأصول، تشمل الاستثمار المباشر والأسهم المقيدة وأدوات الدخل الثابت ورأس المال المخاطر.
كما أوضح أن نشاط الاستثمار المباشر داخل «إن آي كابيتال» بدأ في عام 2016 برأسمال بلغ 100 مليون جنيه.
وأضاف أن الفكرة منذ البداية قامت على تحقيق ما يعرف بـ«العائد المزدوج».
من خلال الجمع بين تحقيق عائد استثماري وعائد اجتماعي، إلى جانب تحقيق أرباح للمستثمرين.
وأكد أن نجاح منظومة الاستثمار يتطلب وجود عمليات تخارج حقيقية للمستثمرين، حتى يتمكنوا من إعادة ضخ أموالهم مرة أخرى في استثمارات جديدة.
وقال إن إعادة تدوير رؤوس الأموال تمثل عنصرًا رئيسيًا في نمو السوق .
لأن المستثمرين، بما في ذلك المؤسسات الاستثمارية الكبرى، يحتاجون إلى رؤية عمليات تخارج ناجحة حتى يقتنعوا بإمكانية إعادة استثمار أموالهم.
وأشار إلى أن تنفيذ «إن آي كابيتال» 10 استثمارات وإتمام 3 تخارجات خلال السنوات الماضية ساهم في تشجيع مساهميها على توفير رؤوس أموال جديدة للشركة.
دور الصندوق المحفز في دعم نمو الشركات
وأوضح كمال أن «إن آي كابيتال» تلعب دور الصندوق المحفز.
إذ دخلت في مراحل سابقة في شركات لم يكن المستثمرون الآخرون يتجهون إليها في ذلك الوقت.
وأشار إلى تجربة «إن آي كابيتال» في شركة «تمويلي»، موضحًا أن الشركة كانت أحد المستثمرين الرئيسيين فيها، قبل أن تنفذ تخارجًا من استثمارها بعد نمو الشركة وتطور أعمالها
وأضاف أن عمرو أبو العزم انتقل بعد تجربته في «تمويلي» إلى تأسيس تجربته الجديدة في شركة «إرادة».
كما أعتبر أن ذلك يعكس الدور الذي يمكن أن يلعبه رأس المال في دفع الشركات والكوادر إلى النمو وتأسيس تجارب جديدة.
وقال كمال إن دور الشركة يتمثل في مساعدة الشركات التي تمتلك فرصًا للنجاح على النمو والتوسع والوصول إلى مراحل أكثر تطورًا.
وأضاف أن التحدي الأساسي في سوق الاستثمار لا يتمثل في عدم توافر الأموال بقدر ما يتمثل في توافر «الأموال المناسبة» لكل نوع من أنواع الاستثمار.
وأكد أن كل استثمار يمتلك مستوى مختلفًا من المخاطر.
بالتالي يحتاج إلى مستثمر يمتلك شهية مخاطر تتناسب مع طبيعة الأصل الذي يستثمر فيه.
وضرب مثالًا بالمستثمر في شهادات الادخار المصرفية.
الذي يختلف في طبيعته عن المستثمر في أسهم البورصة.
بينما يختلف كلاهما عن المستثمر في رأس المال المخاطر أو الاستثمار المباشر.
وأشار إلى أنه رغم التشابه بين الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر من حيث كونهما استثمارات طويلة الأجل، فإن مستوى المخاطر في كل منهما يختلف.
وأضاف أن المستثمر في صندوق استثمار مباشر يمكن أن يظل مستثمرًا لمدة تصل إلى 10 سنوات، وهي فترة مماثلة لما قد يقضيه مستثمر رأس المال المخاطر داخل الصندوق.
إلا أن طبيعة ومستوى المخاطر لدى كل فئة من المستثمرين تختلف.
صناديق استثمار تناسب كل مستوى من المخاطر
وقال كمال إن السوق تحتاج إلى إنشاء صناديق استثمارية مقسمة وفقًا لمستويات المخاطر وفئات الأصول المختلفة.
بحيث يتم توجيه كل مجموعة من المستثمرين إلى نوع الصندوق الذي يتناسب مع قدرتها على تحمل المخاطر.
وأوضح أن إدارة هذه المنظومة تتطلب تحديد المستثمرين القادرين على الاستثمار في صناديق الاستثمار المباشر، وتجميع رؤوس الأموال منهم.
ثم اختيار مديري الاستثمار القادرين على إدارة تلك الأموال وتوجيهها إلى الفرص المناسبة.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت سلسلة إدارة التمويل يجب أن يتم تقسيمها وفقًا لقابلية المخاطرة وفئة الأصل الاستثماري، أكد كمال أن هذا هو الاتجاه المطلوب.
وأضاف أن زيادة فرص التخارج في سوق رأس المال المخاطر ترتبط بوجود عدد أكبر من الصناديق في مختلف مراحل نمو الشركات.
وأوضح أن توافر عدد كبير من الصناديق التي تستثمر في المراحل المبكرة، إلى جانب صناديق أخرى تستثمر في المراحل المتقدمة والاستثمار المباشر، سيخلق قنوات تسمح لصناديق رأس المال المخاطر بتنفيذ عمليات تخارج من استثماراتها.
وأشار إلى أن أحد التحديات الرئيسية في هذا النوع من الاستثمارات يتمثل في طول العمر الاستثماري للصناديق.
وقال إن الصناديق قد تحتاج إلى نحو 10 سنوات حتى تبدأ عمليات التخارج في الظهور بصورة واضحة.
وهو ما يجعل المستثمرين أو المتابعين للسوق لا يرون نتائج الاستثمار سريعًا.
نشاط السوق بلغ 500 مليون دولار في 2025
وأشار كمال إلى أن السوق شهد نشاطًا بقيمة نحو 500 مليون دولار خلال عام 2025،
كما أوضح أن الوصول إلى هذا الحجم من النشاط لم يكن ليحدث دون العمل الذي جرى داخل منظومة الشركات الناشئة والاستثمار على مدار السنوات العشر السابقة.
وقال كمال إن حجم النشاط الذي شهدته السوق بقيمة 500 مليون دولار خلال 2025 جاء نتيجة تراكم التطورات التي شهدتها منظومة الاستثمار والشركات الناشئة على مدار السنوات العشر الماضية.
وأضاف أن مستوى الوعي بمنظومة الشركات الناشئة ورأس المال المخاطر شهد تطورًا ملحوظًا مقارنة بما كان عليه قبل 7 أو 8 سنوات، مع اتساع قاعدة المستثمرين وارتفاع فهم طبيعة هذه الفئة من الأصول.
وأوضح أن طول الأجل الاستثماري يمثل أحد أبرز التحديات، إذ تحتاج استثمارات رأس المال المخاطر والشركات الناشئة إلى عدة سنوات قبل الوصول إلى مراحل نمو تسمح بتنفيذ عمليات تخارج.
وأكد أن تطوير سوق التمويل يتطلب توفير رؤوس أموال تتناسب مع كل مرحلة من مراحل نمو الشركات ومستوى المخاطر المرتبط بها، بالتوازي مع تأهيل الشركات مؤسسيًا واستثماريًا بما يمكنها من الانتقال بين مراحل التمويل المختلفة وجذب أدوات تمويل أكثر تنوع.
مواضيع متعلقة
- مدير فاينانس: الشركات الناشئة مطالبة بالاستعداد للتمويل المصرفي خلال 5 سنوات
- «Alex Angels» تنفيذ 3 تخارجات كاملة و4 جزئية من استثماراتها في الشركات الناشئة
- محمد الصبان: بنك مصر يستثمر في أكثر من 13 شركة ناشئة ويجذب صناديق أجنبية
- أحمد وادي: Money Fellows تتجاوز 8 ملايين تسجيل وتدير معاملات بعشرات المليارات سنويًا









