طارق شبكة: تحويل مقومات مصر الرقمية إلى استثمارات هو التحدي الرئيسي

قال المهندس طارق شبكة، رئيس مجلس إدارة شركة «MCS» لخدمات تكنولوجيا المعلومات، إن التحدي الرئيسي أمام مصر في قطاع التكنولوجيا لا يقتصر على امتلاك المقومات اللازمة للنمو.
وإنما يتمثل في تحويل هذه المقومات إلى استثمارات ومشروعات وفرص عمل وصناعة قادرة على المنافسة عالميًا.
خاصة في ظل التوسع المتسارع في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات.
وأوضح شبكة أن مصر تمتلك مجموعة من المقومات المهمة التي تؤهلها لتعزيز موقعها في صناعة مراكز البيانات، من بينها موقعها الجغرافي الاستراتيجي.
وبنية الاتصالات القوية، والكفاءات البشرية، فضلًا عن الاتصال المباشر بالأسواق العربية والأفريقية.
إلا أن امتلاك هذه المقومات وحده لا يكفي لتحقيق قيمة اقتصادية واستثمارية حقيقية.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الاقتصاد ونماذج الأعمال
وأضاف، خلال كلمته في افتتاح الدورة الثامنة من FDC Summit، المقامة خلال الفترة من 22 إلى 24 سبتمبر 2026، أن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والاعتماد المتزايد على البيانات يرفع أهمية وجود بنية تحتية قوية لمراكز البيانات تستطيع تلبية احتياجات الاقتصاد الرقمي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن الحديث عن مستقبل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والاقتصاد الرقمي يعني بالضرورة الحديث عن البنية التحتية التي ستستضيف هذا النمو التكنولوجي.
كما أكد أن الذكاء الاصطناعي والبيانات والبنية التحتية والأمن السيبراني أصبحت ملفات مترابطة لا يمكن النظر إلى أي منها بمعزل عن الآخر.
وقال إن الدورة الحالية من FDC Summit تجمع الشركات التكنولوجية العالمية وصناع القرار والمستثمرين والخبراء والمتخصصين، ليس فقط لمناقشة التكنولوجيا المتاحة حاليًا.
وإنما لفتح حوار موسع حول البنية الرقمية والاقتصادية التي يحتاج إليها المستقبل، والانتقال من الحديث عن المقومات والإمكانات المتاحة إلى كيفية تحويلها إلى قيمة اقتصادية واستثمارية حقيقية تدعم نمو صناعة التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
قال شبكة، إن بناء اقتصاد رقمي قادر على الابتكار والنمو يتطلب بنية تكنولوجية ورقمية قوية.
تستطيع استيعاب التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات، بالتوازي مع تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات والهوية الرقمية وبناء الثقة والمرونة الرقمية داخل المؤسسات.
وأكد شبكة أن الاقتصاد الرقمي لا يستطيع النمو دون ثقة رقمية، موضحًا أنه إذا كان الذكاء الاصطناعي والبيانات يمثلان محركين رئيسيين لمستقبل الاقتصاد الرقمي.
فإن هذا المستقبل يحتاج في الوقت نفسه إلى بنية تحتية قادرة على استيعاب هذا النمو وحمايته وضمان استمراريته.
وقال شبكة إن الدولة المصرية تتحرك حاليًا في عدد من الملفات والقطاعات الرئيسية المرتبطة بصورة مباشرة بمستقبل الاقتصاد.
وفي مقدمتها الصناعة والطاقة والخدمات المالية والصحة والخدمات الحكومية والبنية التحتية الرقمية.
وهو ما يفرض إعادة النظر في طريقة التعامل مع التكنولوجيا ودورها في دعم هذه القطاعات.
وأضاف أن السؤال الذي تنطلق منه الدورة الحالية لم يعد فقط «ما أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا؟»، وإنما أصبح يتعلق بكيفية استخدام التكنولوجيا في التعامل مع التحديات الحقيقية التي تواجه القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأوضح أنه عند محاولة الإجابة عن هذا السؤال كان من الطبيعي أن يأتي الذكاء الاصطناعي في قلب المشهد.
ولذلك تم وضعه ضمن الأولويات الرئيسية لجدول أعمال FDC Summit 2026، ليس باعتباره مجرد اتجاه تكنولوجي أو «ترند»، وإنما باعتباره قوة بدأت بالفعل في إعادة تشكيل الاقتصاد ونماذج الأعمال والإنتاج وآليات اتخاذ القرار.
زيادة إنتاجية المصانع ورفع كفاءة الخدمات الصحية
وأوضح شبكة أن المناقشات تتناول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في زيادة إنتاجية المصانع، ورفع كفاءة الخدمات الصحية، وتوسيع نطاق الشمول المالي، ودعم إدارة الطاقة والمرافق، وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية وجعلها أكثر ذكاءً.
وأكد أنه كلما اتسعت قدرات التكنولوجيا، اتسع معها حجم المسؤولية.
ولذلك فإن مناقشة الفرص الاقتصادية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي يجب أن تتزامن مع مناقشة الأسئلة المرتبطة بحوكمته واستخدامه بصورة مسؤولة.
وأضاف أن القمة تطرح تساؤلات تتعلق بكيفية بناء الثقة، وضمان الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والحفاظ على أن تظل التكنولوجيا في خدمة الإنسان، بالتوازي مع الاستفادة من إمكاناتها الاقتصادية والتنموية.
الأمن السيبراني شرط لنمو الاقتصاد الرقمي
وقال شبكة إن الأمن السيبراني وحماية البيانات والهوية الرقمية تأتي في صميم جدول أعمال الدورة الثامنة، مشددًا على أن الاقتصاد الرقمي لا يستطيع النمو والاستمرار دون وجود ثقة رقمية.
وأشار إلى أن اتساع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والبيانات يفرض ضرورة وجود بنية تحتية رقمية وتكنولوجية قادرة على حماية هذا التحول واستيعاب النمو المتوقع في حجم البيانات والخدمات والتطبيقات.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي والبيانات والبنية التحتية والأمن السيبراني أصبحت ملفات مترابطة، ولا يمكن النظر إلى أي منها بمعزل عن الآخر عند الحديث عن مستقبل الاقتصاد الرقمي.
قدرة المؤسسات على الاستمرار والنمو
وقال شبكة إن القمة تناقش مفهومًا يتجاوز مجرد الحماية التقليدية وهو «المرونة الرقمية»، التي تعني قدرة المؤسسات على الاستمرار والنمو والتعامل مع المخاطر في بيئة تكنولوجية تتغير بصورة متسارعة.
وأوضح أن المرونة الرقمية تتطلب بناء بنية تكنولوجية قادرة على النمو والتوسع.
ومصممة منذ البداية على أسس الأمن، بما يسمح للمؤسسات بالتعامل مع التحديات والمخاطر الجديدة مع الحفاظ على استمرارية أعمالها.
وأضاف أن الأمر لم يعد يتعلق بحماية الأنظمة بعد تشغيلها فقط، وإنما بإدماج الأمن والثقة والقدرة على الاستمرار ضمن تصميم البنية الرقمية من البداية.
وأكد أن ما يجمع الملفات المختلفة التي تناقشها القمة، رغم تنوعها، هو هدف واحد يتمثل في بناء اقتصاد رقمي قادر على الابتكار والنمو دون أن يفقد عناصر الأمن والثقة والاستدامة.
مراكز البيانات ركيزة للذكاء الاصطناعي
وأشار شبكة إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدورة الثامنة لصناعة مراكز البيانات.
كما أضح أن الحديث عن مستقبل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والاقتصاد الرقمي يعني بالضرورة الحديث عن البنية التحتية التي ستستضيف هذا النمو التكنولوجي.
وأضاف أن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والاعتماد المتزايد على البيانات يرفع أهمية وجود بنية تحتية قوية لمراكز البيانات تستطيع تلبية احتياجات الاقتصاد الرقمي خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن مصر تمتلك مجموعة من المقومات
تحويل مقومات مصر إلى استثمارات ومشروعات ووظائف
وشدد شبكة على أن امتلاك هذه المقومات وحده لا يكفي، موضحًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية تحويلها إلى استثمارات ومشروعات وفرص عمل وصناعة قادرة على المنافسة عالميًا.
وأضاف أن الدورة الحالية تجمع الشركات التكنولوجية العالمية وصناع القرار والمستثمرين والخبراء والمتخصصين، ليس فقط لمناقشة التكنولوجيا المتاحة حاليًا، وإنما لفتح حوار موسع حول البنية الرقمية والاقتصادية التي يحتاج إليها المستقبل.
وأشار إلى أن الهدف يتمثل في الانتقال من الحديث عن المقومات والإمكانات المتاحة إلى كيفية تحويلها إلى قيمة اقتصادية واستثمارية حقيقية تدعم نمو صناعة التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
ربط التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
وأوضح شبكة أن حوارات الدورة الثامنة جرى تصميمها بحيث تتقاطع الملفات المختلفة، بدلًا من مناقشة كل قضية بمعزل عن الأخرى.
في ظل الترابط المتزايد بين التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ومراكز البيانات والهوية الرقمية والخدمات المالية.
وأضاف أن القمة تضع مراكز البيانات على طاولة نقاش تجمع صناع القرار وقيادات القطاع، بالتوازي مع حوارات تتناول مستقبل الهوية الرقمية وبناء الثقة في الخدمات المالية والتحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
والقدرات والمهارات المطلوبة للاستفادة من التطورات التكنولوجية.
وأكد أن مستقبل التحول الرقمي يحتاج إلى مزيد من الحوار والتكامل وبناء الثقة بين مختلف الأطراف.
وأشار إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للقمة يتمثل في تحويل الحوار بين الحكومة والجهات التنظيمية والتشريعية والشركات المقدمة للخدمات والتكنولوجيا والمستثمرين إلى خطوات عملية تساعد القطاعات الاقتصادية المختلفة على اتخاذ القرارات والاستفادة من التحول الرقمي.
مواضيع متعلقة
- وزير الصناعة: مصر تستهدف تطوير وتصنيع وتوطين التكنولوجيا الصناعية
- مساعد وزير الاستثمار: إطلاق مركز ابتكار لتكنولوجيا التجارة الخارجية في أكتوبر لدعم الشركات الناشئة
- راية لتكنولوجيا المعلومات تستعرض منظومة متكاملة للحلول التكنولوجية في FDC Summit 2026
- CIB يحصد 4 جوائز من جلوبال فاينانس لأفضل البنوك الرقمية 2026









