السيسي يسرد أحداث عام 2011 ويؤكد: الحفاظ على الدولة أهم من الرئيس”

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية «وزارة العدل» بالأكاديمية العسكرية المصرية.
كما أقيمت مراسم التخرج بقاعة الصفوة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من كبار مسؤولي الدولة.
وكان في استقبال الرئيس لدى وصوله الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من القيادات والمسؤولين المشاركين.
كما شمل الاستقبال الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس الأركان.
وضم الحضور المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، واللواء محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
برنامج الاحتفال وتكريم الخريجين
وتضمن برنامج الاحتفال تلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض الفيلم التسجيلي «البداية» أمام الحضور خلال المناسبة.
كما شهد الحفل كلمة للواء محمد صلاح التركي، أعقبها فيلم تسجيلي تناول الدورات التدريبية التي تقدمها الأكاديمية العسكرية.
وتناول الفيلم كذلك الموقف التدريبي الخاص بالدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية، قبل إعلان نتيجة الدورة رسميًا.
كما ألقى أقدم الدارسين بالدورة كلمة خلال الاحتفال، أعقبها عرض الفيلم التسجيلي «جسر العدل» أمام المشاركين.
وشهدت المناسبة أيضًا كلمة للمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، بمناسبة تخريج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية.
كما ألقى الرئيس السيسي مداخلة خلال الاحتفال، استهلها بتهنئة الخريجين والترحيب بهم، مؤكدًا أهمية هذه المناسبة الوطنية.
السيسي: الأكاديمية معبر لمؤسسات الدولة
وأشار الرئيس إلى حرصه على حضور المناسبة التي شهدت تخرج 1350 دارسًا من الجهات والهيئات القضائية بالأكاديمية العسكرية المصرية.
كما أوضح أن لقاءاته السابقة مع المتدربين والدارسين تناولت أهمية الدورات المقدمة، والهدف من تطوير منظومة التدريب بالأكاديمية.
وأكد الرئيس أن الأكاديمية تمثل معبرًا لتولي الوظائف داخل مؤسسات الدولة، بما يشمل القضاء ووزارة الخارجية وهيئة الرقابة الإدارية.
كما أوضح أن الفكرة استهدفت تطبيق معايير موحدة في اختيار الكوادر، مع وضع قواعد تفصيلية تتناسب مع احتياجات المؤسسات المختلفة.
معايير اختيار الكوادر
وأشار الرئيس إلى أهمية وجود كيان يطبق معايير موضوعية في اختيار الشباب والشابات، بعيدًا عن المجاملة أو المحاباة.
كما شدد على ضرورة الحفاظ على المعايير والأوزان النسبية المعتمدة، مؤكدًا أن إهدارها يؤدي إلى خلل في المنظومة.
وقال الرئيس إن إصلاح مؤسسات الدولة يحتاج إلى مسار جاد، مشيرًا إلى أن عامل الوقت يمثل عنصرًا حاسمًا.
كما أكد أن عملية الإصلاح، خصوصًا في الدول ذات الكثافة السكانية الكبيرة، تحتاج إلى وقت حتى تحقق أهدافها.
وأشار الرئيس إلى أن الهدف من الدورات ليس عسكرة الدولة، مؤكدًا أهمية وعي المجتمع بالتحديات التي تواجه الدولة المصرية.
كما دعا الشعب والأسر إلى الانتباه للمخاطر التي تستهدف الدولة، مؤكدًا أن المسؤولية لا تقتصر على المسؤولين والمفكرين والإعلاميين.
دور التدريب في تعزيز التماسك
وأوضح الرئيس أن الدورات تتيح لمؤسسات الدولة فرصة للتعايش والتعرف على طبيعة عمل بعضها، بما يعزز الفهم المشترك.
كما أشار إلى أن التدريب يمنح المشاركين فرصة للتعرف على مسارات متعددة، بما يدعم مزيدًا من التماسك المؤسسي.
وأكد الرئيس أن التدريب المشترك يساعد على تعميق فهم أواصر الدولة، والاستفادة من الخبرات المختلفة بين المؤسسات.
كما استعرض الرئيس أحداث عام 2011، مشيرًا إلى ما شهدته مصر آنذاك من ممارسات ومشكلات وصفها بالخطيرة.
وأكد أن مصر تجاوزت تلك المرحلة، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على الدولة في ظل التحديات والموارد المحدودة.
كما شدد على أن المسؤولية تتمثل في الحفاظ على الدولة المصرية ومؤسساتها، وليس في الحفاظ على شخص الرئيس أو الحكومة.
بناء الإنسان وحماية الشباب
وأوضح الرئيس أن من أهداف الدورات تحصين الشباب ضد الأفكار التي قد تستهدف تخريب الدولة أو الإضرار باستقرارها.
كما طالب مؤسسات الدولة بالاهتمام بخريجي الأكاديمية ومتابعتهم، لضمان اكتمال تنفيذ أهداف منظومة التدريب وعدم تكرار الأخطاء.
وأشار إلى أن الدورات تتضمن محتوى معرفيًا تقدمه الجهات التابعة لها، إلى جانب برنامج تعليمي موحد تقدمه الأكاديمية.
كما أوضح أن نسبة المحتوى التعليمي الموحد تبلغ نحو 20%، ويقدم لجميع المتدربين والدارسين بواسطة متخصصين.
وأكد الرئيس أن هذه الجهود تستهدف بناء الإنسان وإعداد كوادر مؤهلة تتمتع بالكفاءة والشخصية المتوازنة والقيم الإيجابية.
دعوة للحفاظ على الدولة ومواجهة الاستعلاء
كما دعا الرئيس المصريين إلى حمد الله على ما أنعم به على مصر، والانتباه إلى ضرورة الحفاظ على الدولة.
وشدد على أن البرامج التدريبية شارك في إعدادها متخصصون في علم النفس والاجتماع، بما يدعم أهداف بناء الشخصية.
كما أشار إلى أن قبول فكرة مشاركة الأكاديمية العسكرية في تدريب الكوادر احتاج إلى وقت، حتى ترسخت معاييرها.
وأكد ضرورة احترام النظام التدريبي وإعداد الشباب علميًا ومهنيًا، إلى جانب الاهتمام بصحتهم واستمرار توعيتهم.
كما حذر الرئيس من أشكال الاستعلاء المرتبطة بالمناصب والوظائف أو التدين أو الشعور بالاستقامة، داعيًا إلى تجنبها.
وأثنى الرئيس على كلمة أقدم الدارسين، كما أشاد بالحاصلين على تقديرات الامتياز خلال الدورة التدريبية.
كما وجه بالنظر في اختيار عدد من الحاصلين على التقديرات المتميزة للحصول على زمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية.
تهنئة الخريجين وحماية الأطفال رقميًا
واختتم الرئيس مداخلته بتهنئة الخريجين، متمنيًا لهم التوفيق، وداعيًا إياهم إلى نقل ما تعلموه لأسرهم وأصدقائهم.
كما أكد أهمية الاستخدام الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي، والاستفادة منها في نشر الوعي والمعرفة بين أفراد المجتمع.
ودعا وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال دون الخامسة عشرة.
كما شدد على ضرورة حمايتهم من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، متمنيًا لشباب مصر أن يكونوا سببًا للخير والسلام.
مواضيع متعلقة
- السيسي يوجه بحماية الأطفال دون 15 عامًا من إساءة استخدام التواصل الاجتماعي
- السياحة والآثار توقع مذكرة تفاهم مع vivo لتوفير دورات تدريبية مجانية
- التموين تعلن عناوين منافذ مبادرة تخفيض الأسعار.. تعرف عليها
- عروض جوية من 7 دول في افتتاح معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء









