تفاصيل أزمة شريحة الكهرباء الموحدة للعدادات الكودية المنزلية.. هل الحل الوحيد بالتصالح في مخالفات البناء؟

تصاعدت الأزمة بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وأصحاب العدادات الكودية التي تصل إلى نحو 3.6 مليون عداد.
وذلك في أعقاب قرار إلغاء شرائح الكهرباء المتدرجة ومحاسبة العدادات الكودية بسعر موحد بواقع 2.74 جنيه.
حيث ألغت وزارة الكهرباء نظام الشرائح المتدرجة الذي كان معمولًا به في محاسبة استهلاك الكهرباء.
واستبدلته بنظام “التعريفة الموحدة” للعدادات الكودية.
ويعتبر هذا السعر هو الخاص بسعر الشريحة السابعة التي ارتفعت 2.14 جنيه .
مما جعل أصحاب العدادات الكودية يواجهون أزمة في تكلفة الاستهلاك وتحمل فواتير مرتفعة .
وخاصة لدى قاطني الوحدات غير المرخصة أو التي لا تزال في مرحلة تقنين الأوضاع.
كما يواجه المواطنون أزمة أكبر لأن تقنين أوضاعهم لم يتعلق بشركة الكهرباء نفسها ولكن تتعلق بقانون التصالح مع مخالفات البناء.
حيث يحتاج أصحاب تلك العدادات لإجراء التصالح أولا حتى يكفل لهم التوجه إلى شركة الكهرباء وتحويل نظام العدادات إلى الشرائح من جديد.
المثير في الأمر أن هذا القرار يأتي في وقت يواجه فيه المواطنون تحديات اقتصادية متزايدة.
ما جعل التعديلات الجديدة محل انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بإعادة النظر في آليات التطبيق.
وتصدر هاشتاج بعنوان: #إلغاء_شريحة_الموحدة_للعداد_الكودي_المنزلي العديد من منصات التواصل الاجتماعي .
وذلك في محاولة للضغط الشعبي للتراجع عن هذا القرار أو تعديله.
تفاصيل قرار تعريفة العدادات الكودية الجديدة
وبموجب القرار الجديد الصادر من وزارة الكهرباء فإنه سيتم احتساب استهلاك الكهرباء بسعر ثابت يبلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة.
كما أنه لا يستفيد المستخدمون من الشرائح الدنيا منخفضة التكلفة، والتي كانت تبدأ بأسعار مدعومة.
ويتم احتساب الاستهلاك بالكامل وفق أعلى شريحة سعرية دون تدرج.
كما شهدت التعريفة الجديدة زيادة بنسبة تقارب 28%، بعد أن ارتفع سعر الكيلووات/ساعة من 2.14 جنيه إلى 2.74 جنيه.
والعدادات الكودية هي التي يتم تقديم طلب الحصول عليه للأشخاص الذين يستمدون تيار كهربائي بصورة غير قانونية لضمان دقة المحاسبة على الاستهلاك الفعلى.
كما يعد العداد الكودي مؤقت حتى توفيق الوضع القانوني للمبنى.
وذلك ، وفقًا لقانون التصالح في مخالفات البناء واستبداله بالعداد القانوني، أو تنفيذ قرار الإزالة الصادرة للمبنى المخالف ورفع العداد.
أسباب الأزمة واعتراض المواطنين على قرار “التعريفة الموحدة” للعدادات الكودية
وقد أثار تطبيق التعريفة الموحدة موجة من الاعتراضات، استندت إلى عدة أسباب رئيسية أبرزها تطبيق القرار بأثر رجعي
كما شمل القرار عدادات كودية تم تركيبها منذ سنوات، ما اعتبره البعض مخالفة لمبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية.
وخاصة في ظل اختلاف الظروف التي تم فيها تركيب هذه العدادات.
حيث يرى منتقدو القرار أن التعريفة الموحدة لا تميز بين محدودي الدخل وذوي الاستهلاك المرتفع.
كما يتم تطبيق نفس السعر على جميع المستخدمين، بما يتعارض مع فلسفة الدعم التدريجي.
ارتفاع فاتورة الكهرباء
وأدى القرار إلى زيادة واضحة في قيمة فواتير الكهرباء.
حيث ارتفعت تكلفة استهلاك نحو 200 كيلووات/ساعة شهريًا من متوسط يتراوح بين 320 و350 جنيهًا إلى ما يقرب من 550 جنيهًا، ما يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر.
وفي المقابل فإن وزارة الكهرباء ستحقق وفر من القرار يصل إلى نحو 9 مليارات جنيه خلال عام 2026 .
تحركات برلمانية
وفي أول تحرك داخل مجلس النواب، تقدمت النائبة سناء السعيد، عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال موجه إلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.
وذلك بشأن الأساس القانوني الذي استندت إليه الوزارة في تطبيق قرار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة رقم (142) لسنة 2024 بشأن العدادات الكودية بأثر رجعي على تعاقدات سابقة.
رغم ما قد يمثله ذلك من مخالفة لمبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية، وكذا لنص المادة (95) من الدستور المصري.
كما تساءلت: لماذا تم تحويل العدادات الكودية، التي تم التعاقد عليها منذ سنوات (وصلت في بعض الحالات إلى عام 2011)، إلى المحاسبة وفق الشريحة السابعة بسعر (2.74 جنيه/ كيلووات/ ساعة).
وذلك بالمخالفة لشروط التعاقد الأصلية ونظام الشرائح الذي كان معمولًا به وقت التعاقد؟.
كما تساءلت عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان عدم الإضرار بالمواطنين.
وخاصة من محدودي الدخل، الذين تضرروا من تطبيق هذا القرار، والذي أدى إلى تحميلهم أعباء مالية إضافية قد تفوق قدرتهم على السداد.
كما تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة عاجل.
وذلك اعتراضًا على زيادة سعر الكيلووات/ساعة للمشتركين بنظام العدادات الكودية بنسبة 28%، منتقدًا إلغاء نظام الشرائح وتطبيق سعر موحد.
كما أكد منصور أن العدالة الاجتماعية لا تتحقق بالمساواة بين غير المتساوين.
وشدد على أن تحميل المواطنين نتائج تعثر الحكومة في ملفات التصالح أمر غير مقبول، خاصة أن القانون لا يزال ساريًا حتى عام 2027.
كما يتوقع مراقبون أن يتحول هذا الحراك إلى أدوات رقابية داخل مجلس النواب.
من خلال طلبات إحاطة ومناقشات رسمية حول مدى عدالة القرار وتأثيره على الفئات الأكثر احتياجًا.
ويأمل المعترضون على القرار في إعادة العمل بنظام الشرائح بشكل جزئي للعدادات الكودية.
وكذلك وضع فئات سعرية مخففة لمحدودي الاستهلاك، وتبسيط إجراءات التصالح لتسريع التحول إلى العدادات القانونية.
كيف يتم التحول من عداد كودي إلى عداد قانوني؟
من جانبها، أكدت وزارة الكهرباء أن العودة إلى نظام الشرائح المتدرجة لن تكون متاحة إلا من خلال تحويل العداد من “كودي” إلى “قانوني”.
كما أن التحويل يتطلب استكمال إجراءات التصالح على مخالفات البناء.
وكذلك تقديم شهادة رسمية تفيد إتمام التصالح وتوفيق الأوضاع القانونية للوحدة السكنية.
مواضيع متعلقة
- متى تتراجع الحكومة عن زيادة أسعار البنزين؟.. بشرى جديدة
- أول رد فعل من أمريكا بعد فشل المفاوضات مع إيران.. هل انتهت الهدنة؟
- بعد 43 عامًا من الفقد.. قصة “إسلام الضائع” تعود للحياة من جديد
- هل تتطابق الأيام البيض مع صيام الست من شوال؟ دار الإفتاء توضح الحكم









