«سواري فينتشرز»: تعاقد الشركات الناشئة مع المؤسسات الكبرى يقلل احتياجاتها للتمويل البنكي

قالت داليا المحمدي، المدير المالي في «سواري فينتشرز» (Sawari Ventures)، إن الشركات الكبرى تلعب دورًا مهمًا في منظومة نمو الشركات الناشئة.
ليس فقط باعتبارها مصدرًا محتملًا للاستثمار، ولكن أيضًا من خلال الابتكار المؤسسي والاستثمار المؤسسي في الشركات الناشئة.
بما يساعدها على تسريع النمو والوصول إلى السوق وتحقيق الإيرادات.
وأضافت أن تعامل الشركات الكبرى مع الشركات الناشئة كان يرتبط في السابق بصورة أكبر ببرامج المسؤولية المجتمعية للشركات .
إلا أن هناك فرصة استثمارية وابتكارية أكبر بدأت مجموعة متزايدة من المؤسسات في إدراكها، تتمثل في الاستفادة من الشركات الناشئة كمصدر للابتكار وحلول الأعمال.
وجاء ذلك خلال جلسة «آفاق التمويل الجديدة»، التي قدمتها «ستارت أب فاكتوري» ضمن فعاليات قمة تكني 2026 بالإسكندرية.
الشركات الكبرى أحد أنواع المستثمرين
وقالت المحمدي إن الشركات الكبرى تمثل أحد أنواع المستثمرين في منظومة الشركات الناشئة، إذ يمكنها الاستثمار في الشركات التي تتوافق استراتيجيًا مع طبيعة أعمالها وقطاعاتها الرئيسية.
وأوضحت أنه سواء كان الاستثمار يتم بصورة مباشرة من الشركة الكبرى، أو من خلال صندوق استثماري تابع لها، فإن توجه الاستثمار عادة ما يرتبط بالنشاط الأساسي للشركة أو بالأنشطة المكملة له.
وأضافت أن هذا الدور يكتسب أهمية خاصة في المراحل المبكرة من نمو الشركات الناشئة، مع التمييز بين المراحل المبكرة ومرحلة الفكرة.
وأوضحت أن دور الشركات الكبرى في مرحلة الفكرة يمكن أن يتركز بشكل أكبر على تنظيم الهاكاثونات والبرامج التي تساعد على توليد الأفكار وتشجيع الابتكار، بصورة تختلف عن الشكل التقليدي للمسؤولية المجتمعية.
وأكدت أن الدور الأكثر تأثيرًا يبدأ عندما تصل الشركة الناشئة إلى مرحلة تمتلك فيها حلًا لمشكلة تواجهها شركة كبرى ولا تستطيع حلها داخليًا، سواء بسبب عدم توافر القدرات اللازمة أو المعرفة المتخصصة أو التكنولوجيا المطلوبة.
الشراكة تسرع النمو والوصول إلى السوق
وقالت المحمدي إن التعاون بين الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى يمكن أن يساهم في تسريع عملية النمو، سواء من خلال الابتكار أو التوسع.
كما يساعد الشركات الناشئة على الوصول بصورة أسرع إلى توافق المنتج مع احتياجات السوق.
لكنها شددت على ضرورة أن تحدد الشركات الكبرى بصورة واضحة الهدف من العمل مع الشركات الناشئة.
وأوضحت أن المشكلات تبدأ في كثير من الأحيان عندما تدخل المؤسسات في برامج تعاون مع الشركات الناشئة من دون تحديد سبب واضح لهذا التعاون.
وأضافت أن الشركة الكبرى يجب أن تحدد أولًا ما إذا كان هدفها يتمثل في دخول أسواق جديدة، أو حل مشكلات كبيرة تواجه أعمالها، أو تطوير الابتكار داخل القطاع الذي تعمل فيه، أو تحسين كفاءة العمليات التشغيلية.
وأكدت أن تحديد الهدف هو الذي يجب أن يحدد نوع الأنشطة والبرامج التي سيتم تنفيذها مع الشركات الناشئة.
وقالت المحمدي إن أدوات التعاون بين الشركات الكبرى والشركات الناشئة يمكن أن تبدأ من تنظيم الهاكاثونات، مرورًا ببرامج تسريع الأعمال وبرامج الاحتضان.
وأضافت أن التعاون يمكن أن يتطور بعد ذلك إلى الاستثمار المباشر، حيث تبدأ الشركة في ضخ استثمارات فعلية في الشركات الناشئة، سواء بصورة منفردة أو بالشراكة مع مستثمرين آخرين.
وأوضحت أن العلاقة قد تمتد في مراحل أكثر تقدمًا إلى الاستحواذ على الكفاءات والمواهب التي تعمل داخل الشركات الناشئة، أو الاستحواذ على الشركات نفسها.
وأكدت ضرورة أن يكون الطرفان، الشركة الناشئة والمؤسسة الكبرى، على دراية واضحة بسبب التعاون والأهداف التي يسعيان إلى تحقيقها من هذه العلاقة.
وقالت المحمدي إن استفادة الشركة الناشئة من الشركات الكبرى لا تقتصر على الاستثمار في رأس المال، إذ يمكن للشركة الناشئة أن تعمل موردًا أو مقدم خدمة لإحدى المؤسسات الكبرى.
وأوضحت أن الشركة الناشئة تستطيع الابتكار أثناء عملها كمورد أو مقدم خدمة للشركة الكبرى، وفي الوقت نفسه تحصل على تدفقات نقدية وإيرادات من هذا التعاون.
وأضافت أن تحقيق الشركة الناشئة إيرادات من عميل مؤسسي كبير يمكن أن يوفر لها مصدرًا مهمًا للنقد، خاصة إذا كانت المؤسسة تتعاقد معها بمبالغ تصل إلى ملايين الدولارات أو من خلال عقود تجارية كبيرة.
وأشارت إلى أن وجود عميل مؤسسي وتحقيق إيرادات فعلية من النشاط التجاري يمكن أن يخففا جزءًا من احتياجات الشركة الناشئة إلى الاقتراض من البنوك، وفي بعض الحالات قد يقللان الحاجة إليه بصورة أكبر.
وأكدت أن رأس المال الذي يدخل إلى الشركة الناشئة لا يجب النظر إليه فقط باعتباره استثمارًا مباشرًا مقابل حصة من الملكية.
إذ يمكن أن يأتي أيضًا من خلال العلاقة التجارية مع الشركات الكبرى، وفقًا لطبيعة احتياجات الشركة وطريقة تمويل نموها.
مواضيع متعلقة
- «إن آي كابيتال»: التخارجات الناجحة تشجع المستثمرين على ضخ أموال جديدة
- مدير فاينانس: الشركات الناشئة مطالبة بالاستعداد للتمويل المصرفي خلال 5 سنوات
- «Alex Angels» تنفيذ 3 تخارجات كاملة و4 جزئية من استثماراتها في الشركات الناشئة
- محمد الصبان: بنك مصر يستثمر في أكثر من 13 شركة ناشئة ويجذب صناديق أجنبية








