تكنولوجيا

إريكسون: الذكاء الاصطناعي والاستشعار والأقمار الصناعية ترسم ملامح شبكات 6G

تتجه شبكات الجيل السادس 6G إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بصورة أصلية داخل الشبكة، إلى جانب دمج وظائف الاتصالات والاستشعار وربط الشبكات الأرضية بشبكات الأقمار الصناعية.

في تحول يتجاوز تطوير سرعات نقل البيانات إلى إعادة تشكيل طريقة تصميم وتشغيل شبكات الاتصالات وفقا لتقرير إريكسون

وتتوقع الشركة أن يبدأ إطلاق أول خدمات الجيل السادس 6G التجارية عالميًا حول عام 2030، بالتزامن مع استهداف الانتهاء من أول مواصفات 6G قابلة للتطبيق بنهاية عام 2028 أو مطلع 2029، مع اختلاف توقيت وسرعة التبني بين الدول والمناطق.

الذكاء الاصطناعي يصبح جزء أساسي من شبكة 6G

وتتوقع «إريكسون» أن تكون شبكات الجيل السادس قائمة على الذكاء الاصطناعي بصورة أصلية AI-native، ليصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من تصميم وتشغيل الشبكات الجديدة، بالتزامن مع التقارب المتزايد بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وشبكات المحمول.

وتستهدف شبكات الجيل السادس مستويات أعلى من الذكاء والأتمتة، إلى جانب دعم أنواع جديدة من الأجهزة والخدمات وأنماط حركة البيانات.

وتضع «إريكسون» شبكات الجيل الخامس المستقل 5G SA والجيل الخامس المتقدم 5G Advanced في أساس رحلة التطور نحو الجيل السادس.

بما يسمح بالاستفادة من القدرات والاستثمارات الموجودة في الشبكات الحالية أثناء الانتقال إلى التكنولوجيا الجديدة.

180 مليون اشتراك 6G بحلول 2031

وتوقعت «إريكسون» وصول عدد اشتراكات الجيل السادس عالميًا إلى نحو 180 مليون اشتراك بنهاية عام 2031.

مع بدء زيادة قاعدة المستخدمين عقب عمليات الإطلاق التجاري الأولى.

ولا يتضمن هذا الرقم التبني المبكر لاشتراكات الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل المركبات ذاتية القيادة والنظارات الذكية والطائرات المسيرة «الدرونز».

وأوضحت الشركة أنه في حالة بدء تبني اشتراكات الجيل السادس في وقت أبكر من المتوقع، فقد يتجاوز العدد الفعلي التوقع الحالي بصورة كبيرة.

ولا تنشر «إريكسون» في الوقت الحالي توقعات لأعداد اشتراكات الجيل السادس على المستوى الإقليمي.

الاستشعار والاتصالات في شبكة واحدة

ومن أبرز القدرات الجديدة التي تتوقع «إريكسون» أن يقدمها الجيل السادس دعم تقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة Integrated Sensing and Communication – ISAC، التي تجمع بين وظائف الاتصال والاستشعار داخل الشبكات.
وتضيف هذه التقنية قدرات جديدة إلى البنية التحتية للاتصالات تتجاوز نقل البيانات التقليدي، وتأتي ضمن القدرات الأساسية المتوقع إضافتها إلى الجيل السادس إلى جانب الذكاء الاصطناعي.

كما تتوقع «إريكسون» تحقيق تكامل سلس بين الشبكات الأرضية وشبكات الأقمار الصناعية.

بما يساهم في تقليل فجوات التغطية من خلال الجمع بين قدرات الشبكات الأرضية والاتصال عبر الأقمار الصناعية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توسع دور الشبكات غير الأرضية في منظومة الاتصالات، ودخولها بصورة أكبر في توفير الاتصال للأجهزة والمستخدمين.
أمريكا والصين واليابان والخليج في مقدمة التبني

وتوقعت «إريكسون» أن تكون الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية ودول مجلس التعاون الخليجي ضمن أوائل الأسواق التي تتبنى خدمات الجيل السادس.

وتأتي هذه الأسواق في مقدمة توقعات التبني المبكر بعدما كانت أيضًا من بين الأسواق التي تحركت مبكرًا في إطلاق خدمات الجيل الخامس التجارية مقارنة بالعديد من دول العالم.

كما تعمل الهند على تسريع جدولها الزمني للجيل السادس مقارنة بمسار نشر الجيل الخامس لديها.
وفي أوروبا.

تتوقع «إريكسون» أن يأتي إطلاق الجيل السادس متأخرًا بنحو عام نسبيًا مقارنة بالأسواق الأخرى قياسًا إلى موقع أوروبا عند إطلاق الجيل الخامس.

ويرتبط ذلك بالتأخر النسبي في نشر شبكات الجيل الخامس المستقل 5G SA داخل الأسواق الأوروبية.

6G يعتمد على بنية مستقلة وترددات جديدة

وتتوقع «إريكسون» أن يعتمد الجيل السادس على معمارية مستقلة Standalone فقط، مع بناء الشبكة الأساسية وفق المبادئ المعمارية لشبكات الجيل الخامس المستقل 5G SA.

ومن المنتظر توسيع هذه البنية بقدرات جديدة، من بينها الذكاء الاصطناعي والاستشعار والاتصالات المتكاملة ISAC.

كما من المتوقع تحديد معمارية جديدة لشبكة النفاذ الراديوي RAN للجيل السادس تتضمن واجهة راديوية جديدة.

وتتوقع رؤية «إريكسون» استمرار استخدام وتطوير الأداء في نطاقات التردد المستخدمة بالفعل في شبكات الجيل الخامس، بالتوازي مع إضافة سعات جديدة عبر نطاقات أخرى.

وتشمل خطط تطوير 6G إضافة سعات جديدة باستخدام نطاقات cm-wave بين 7 و15 جيجاهرتز.

مع استهداف انتقال سلس بين الجيلين الخامس والسادس من خلال التعايش الفعال داخل نطاقات التردد ومشاركة الطيف بين 5G و6G.

6G يرفع كفاءة الشبكات ويدعم تطبيقات جديدة

وتستهدف رؤية «إريكسون» للجيل السادس تحقيق تطور كبير في أداء الاتصال بما يلائم أنماط حركة البيانات والأجهزة الجديدة خلال العقد المقبل.

وتشمل مجالات التطوير حركة رفع البيانات Uplink والتغطية والسعة والمرونة والأمن والخصوصية، بالتزامن مع ظهور تجارب تعتمد بصورة أكبر على الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز.

ويأتي التركيز على قدرات الرفع مع زيادة استخدام التطبيقات والأجهزة التي ترسل كميات متزايدة من البيانات من المستخدم والأجهزة إلى الشبكات.

كما تضع «إريكسون» كفاءة استهلاك الطاقة ضمن المحاور الرئيسية لتطوير الجيل السادس، إلى جانب استهداف كفاءة أفضل في التكلفة من خلال تصميم شبكات أكثر بساطة وكفاءة بالتزامن مع زيادة الاعتماد على الذكاء والأتمتة.

ولا يقتصر الجيل السادس على تقديم حالات استخدام جديدة.

إذ تتوقع «إريكسون» أن يعمل كذلك على تطوير أداء النطاق العريض المتنقل المحسن eMBB، والوصول اللاسلكي الثابت FWA، وإنترنت الأشياء IoT، إلى جانب تعزيز تمييز الخدمات والضمانات المرتبطة بها.

التوائم الرقمية والتنقل الذاتي والواقع المختلط
وتوقعت «إريكسون» أن تفتح القدرات المحسنة والجديدة للشبكات المجال أمام توسع تجاري أكبر لمجموعة من الاستخدامات المتقدمة.

من بينها التوائم الرقمية واسعة النطاق Massive Digital Twinning، والتنقل الذاتي Autonomous Mobility، والواقع المختلط واسع النطاق Wide-area Mixed Reality.

وتتوقع الشركة أن تستفيد هذه الاستخدامات من القدرات الجديدة التي يوفرها الجيل السادس بالتزامن مع تطور الذكاء الاصطناعي والحوسبة والاتصال.

وتقدم رؤية «إريكسون» للجيل السادس الشبكة باعتبارها نسيجًا ذكيًا يجمع بصورة أكبر بين الاتصال والحوسبة السحابية والقدرات الحاسوبية والذكاء الاصطناعي.

ويرتبط ذلك بما تصفه الشركة بـ«العالم السيبراني المادي» Cyber-Physical World، الذي تتفاعل فيه العوالم البشرية والمادية والرقمية بصورة متزايدة وفي الوقت الفعلي.

مع توقع أن تلعب شبكات الجيل السادس دورًا في ربط هذه العوالم من خلال الجمع بين الاتصال والذكاء الاصطناعي والحوسبة والاستشعار.

أول مواصفات 6G مطلع 2029
وتتواصل حاليًا مناقشات توحيد معايير الجيل السادس.

فيما تستهدف الصناعة الانتهاء من أول مواصفات 6G قابلة للتطبيق بنهاية عام 2028 أو مطلع 2029.

ومن المتوقع أن تبدأ أولى الخدمات التجارية للجيل السادس حول عام 2030، مع اختلاف توقيت التبني من سوق إلى أخرى.

وتتوقع «إريكسون» وصول عدد اشتراكات الجيل السادس عالميًا إلى نحو 180 مليون اشتراك بنهاية عام 2031.

دون احتساب التبني المبكر لاشتراكات الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل المركبات ذاتية القيادة والنظارات الذكية والطائرات المسيّرة.

مواضيع متعلقة