352 مليار جنيه في الطريق.. صناعة الدواء تغير معادلات السوق

رفعت مؤسسات اقتصادية دولية توقعاتها بشأن سوق الدواء المصري، مع ترقب ارتفاع قيمته من 308 مليارات جنيه عام 2025 إلى 352 مليارًا.
كما تشير التقديرات إلى وصول حجم السوق لنحو 415 مليار جنيه بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.1%.
وعدلت وحدة أبحاث «فيتش سوليوشنز» توقعاتها، مستندة إلى قوة الصادرات المصرية وتراجع الواردات، بما يدعم تقليص العجز التجاري الدوائي.
كما سجلت صادرات الدواء المصرية نحو 27.1 مليار جنيه خلال 2025، محققة نموًا قدره 12.7% مقارنة بالعام السابق.
وتجاوزت الصادرات التقديرات السابقة التي بلغت 19.7 مليار جنيه، بينما تراجعت واردات الأدوية بنسبة 17.9% إلى 138.7 مليار جنيه.
كما جاء انخفاض الواردات دون التوقعات السابقة البالغة 171.6 مليار جنيه، بما يعكس زيادة الاعتماد على الإنتاج الدوائي المحلي.
تطور التصنيع المحلي
ويعكس الأداء تحسن قاعدة التصنيع المصرية، حيث أصبحت الشركات المحلية توفر نحو 93% من احتياجات السوق من خلال مستحضرات مسجلة.
كما يبلغ عدد المستحضرات الدوائية المسجلة قرابة 17 ألف مستحضر، بالتزامن مع إجراءات حكومية تستهدف دعم التوسع في التصدير.
وتشمل الإجراءات تسريع عمليات الجمارك وتيسير الحصول على شهادات الجودة، إلى جانب تخفيف الأعباء الإدارية المفروضة على المصدرين.
كما يمثل انخفاض الواردات مؤشرًا على تنامي الاعتماد على المنتجات المحلية، رغم استمرار ضغوط التكلفة التي تواجه الشركات الدوائية.
ويشكل انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج تحديًا أمام ربحية الشركات، خصوصًا مع اعتماد الصناعة على المواد الخام المستوردة.
كما تعتمد الشركات بدرجة كبيرة على المواد الخام الفعالة القادمة من الصين والهند، ما يزيد حساسيتها تجاه تحركات أسعار الصرف.
تحديات التكلفة
وشهدت تكاليف الشحن بين آسيا ومنطقة الشرق الأوسط ارتفاعًا ملحوظًا، بعدما زادت تكلفة الحاوية من 1400 إلى 5500 دولار.
كما استقرت تكلفة الشحن لاحقًا عند نحو 4200 دولار للحاوية، ما أدى إلى زيادة أعباء استيراد المواد الخام المستخدمة بالإنتاج.
وتواجه الشركات صعوبة في تمرير هذه الزيادات إلى المستهلك بسبب نظام التسعير الجبري، الأمر الذي يضغط على هوامش الأرباح.
مستهدفات التصدير
واتخذت الدولة إجراءات لدعم الصناعة، تضمنت تسريع فتح الاعتمادات المستندية اللازمة لاستيراد مستلزمات الإنتاج وتحسين السيولة المالية للشركات.
كما سددت الحكومة نحو 30 مليار جنيه من مستحقات متأخرة لشركات الأدوية، من إجمالي ديون بلغت 43 مليار جنيه.
وتستهدف الاستراتيجية المصرية زيادة صادرات الصناعات الدوائية، مع توفير برامج تمويل ميسرة لدعم الشركات وتعزيز قدرتها التنافسية خارجيًا.
كما تسعى القاهرة إلى ترسيخ موقع مصر كمركز إقليمي للتصنيع الدوائي، مستفيدة من قاعدة الإنتاج المحلية والقدرات التصنيعية المتنامية.
وتشمل المستهدفات رفع صادرات المنتجات الطبية إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، مقابل 799 مليون دولار خلال 2024.
كما تضم المنتجات الطبية المستهدفة الأدوية واللقاحات والأمصال والمستلزمات الطبية، ضمن خطة لزيادة حضور الصناعة المصرية في الأسواق الخارجية.
مواضيع متعلقة
- 180 مليار دولار في مرمى التكنولوجيا.. تحول كبير يعيد رسم سوق الغذاء
- 5% نمو في نصف عام.. قطاع الأثاث يستعد لمرحلة جديدة
- برج عالمي في مصر.. مشروع استثنائي يغير شكل العمران
- ارتفاع جديد يثير الانتباه.. سعر الدولار اليوم في البنوك









