عقارات

محمد طلعت: صفقة الجفيرة تؤكد تحول الساحل الشمالي من وجهة صيفية لأحد أهم محركات الاقتصاد العمراني في مصر

علق الدكتور المهندس محمد طلعت، الاستشاري المعماري ورئيس مجلس إدارة شركة محمد طلعت معماريون، على الاتجاه نحو إسناد تطوير أرض «الجفيرة» بالساحل الشمالي الغربي إلى مستثمر إماراتي بنظام المشاركة، بقيمة استثمارية تصل إلى نحو 135 مليار جنيه.

وأكد أن الصفقة تعكس استمرار جاذبية السوق المصرية للاستثمارات العربية الكبرى.

كما تؤكد أن الساحل الشمالي أصبح أحد أهم الأصول التنموية والاستثمارية في مصر.

وقال طلعت إن أهمية الصفقة لا ترتبط فقط بحجمها المالي.

وإنما بطبيعة نموذج الشراكة المقترح، والذي يسمح للدولة بتحقيق عوائد مستمرة من الأرض.

وفي الوقت نفسه يتيح للمستثمر الخاص توظيف خبراته ورؤوس أمواله في تطوير مشروع سياحي وفندقي متكامل.

وذلك بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.

د. م. محمد طلعت: تطوير 642 فدانًا في منطقة الجفيرة يضيف مكونًا جديدًا إلى منظومة الساحل الشمالي

كما أوضح أن تطوير 642 فدانًا في منطقة الجفيرة وفق رؤية عمرانية متكاملة يمكن أن يضيف مكونًا جديدًا إلى منظومة الساحل الشمالي.

خاصة إذا تم التعامل مع المشروع باعتباره مجتمعًا سياحيًا وعمرانيًا متكاملًا.

وليس مجرد مشروع مصيفي يعتمد على النشاط الموسمي.

كما أضاف طلعت أن نظام المشاركة بين الدولة والمستثمر يمثل نموذجًا أكثر تطورًا في إدارة الأصول.

وذلك لأنه يحقق معادلة مهمة تتمثل في الحفاظ على ملكية الدولة للأصل وتعظيم العائد منه.

مع الاستفادة من قدرات القطاع الخاص في التمويل والتنفيذ والتشغيل والتسويق.

كما أشار محمد طلعت إلى أن الحديث عن حصة سنوية للحكومة تتراوح بين 20% و30%، وفق التفاصيل المعلنة، يعكس تحولًا مهمًا من فكرة بيع الأرض وتحقيق عائد لمرة واحدة، إلى نموذج يستهدف تحقيق تدفقات وعوائد مستدامة على مدار عمر المشروع.

وهو ما يتوافق مع الاتجاه العالمي نحو تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول بدلًا من التعامل معها كسلعة للبيع.

وأكد أن دخول استثمارات إماراتية جديدة إلى الساحل الشمالي يحمل أيضًا دلالة مهمة على مستوى الثقة في مستقبل الاقتصاد المصري.

خصوصًا أن المستثمر الاستراتيجي لا ينظر فقط إلى سعر الأرض.

وإنما إلى مستقبل المنطقة، والبنية الأساسية، وشبكات النقل، والطلب السياحي، والقدرة على تحقيق عوائد طويلة الأجل.

كما أشار محمد طلعت إلى أن التحدي الحقيقي بعد إتمام مثل هذه الصفقات لا يكمن في حجم الاستثمار المعلن فقط.

وإنما في جودة المنتج العمراني الذي سيتم تنفيذه، وسرعة الإنجاز.

واستدامة التشغيل، وربط المشروع بمحيطه العمراني والخدمي.

وذلك بما يضمن ألا يتحول الساحل الشمالي إلى مجموعة من المشروعات المنفصلة، وإنما إلى منظومة عمرانية وسياحية متكاملة.

وشدد طلعت على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تحويل الساحل الشمالي من اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على أشهر الصيف إلى اقتصاد يعمل على مدار العام، من خلال زيادة المكون الفندقي، والخدمات، والأنشطة التجارية والترفيهية، وربط المشروعات الجديدة بشبكات النقل والمطارات والبنية الأساسية، بما يرفع معدلات الإشغال ويخلق فرص عمل مستدامة.

وأكد طلعت على أن صفقة «الجفيرة» – حال إتمامها وفق التصور المعلن – ستكون إضافة مهمة لمسار الشراكة المصرية الإماراتية في قطاع التطوير العمراني والسياحي، قائلًا إن «القيمة الحقيقية لأي صفقة عقارية لا تُقاس بحجم الأموال التي تدخل المشروع فقط، وإنما بحجم القيمة التي يضيفها المشروع للأرض والاقتصاد والمدينة والإنسان.

مواضيع متعلقة