التضخم يتراجع للشهر الثالث.. ما مصير أسعار الفائدة في اجتماع «المركزي» اليوم؟

واصل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية مساره النزولي للشهر الثالث على التوالي.
جاء التراجع مدفوعًا بانخفاض أسعار عدد من السلع الغذائية الرئيسية، وعلى رأسها اللحوم والدواجن والخضروات.
وذلك في مؤشر يعكس استمرار تراجع الضغوط التضخمية رغم استمرار ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات الأخرى.
حيث أظهرت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن سجل 14.3% خلال يونيو 2026، مقابل 14.6% في مايو الماضي.
ليسجل بذلك انخفاضًا طفيفًا للشهر الثالث على التوالي.
كما أوضحت البيانات أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بلغ 289.5 نقطة خلال يونيو.
وانخفض بنسبة 0.9% مقارنة بشهر مايو، في ظل تراجع أسعار عدد من المجموعات السلعية المؤثرة في الإنفاق الأسري.
هل يؤثر تراجع التضخم على قرار أسعار الفائدة اليوم؟
يأتي تراجع معدل التضخم ليلقي بظلاله على اجتماع البنك المركزي المصري، اليوم الخميس 9 يوليو 2026،لتحديد أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.
حيث إن هذا الاجتماع هو الرابع للجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري.
كما ينعقد الاجتماع وسط توقعات من بنوك الاستثمار أن يواصل البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي عند 19% للإيداع لليلة واحدة و20% للإقراض.
فيما بلغ سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم 19.5%.
وتأتي تلك التوقعات رغم التراجع الحاد في أسعار النفط وتحسن أداء الجنيه أمام الدولار.
حيث يرى المحللون أنه رغم تراجع التضخم إلا أنه يظل عند مستويات أعلى مما كانت عليه مطلع العام.
كما يأتي الاجتماع وسط ترقب بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
فمن المعتاد أن تؤثر قرارات الفيدرالي على الاستثمارات المالية في الأسواق الناشئة.
كما يعتمد قرار لجنة السياسة النقدية على مجموعة من العوامل، في مقدمتها تطورات معدلات التضخم، وحركة سعر صرف الجنيه.
وكذلك اتجاهات أسعار النفط والسلع العالمية، إضافة إلى مسار السياسة النقدية العالمية .
أسباب تراجع معدل التضخم في مصر
وجاء الانخفاض الشهري في تراجع التضخم مدعومًا بتراجع أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 6.4%.
وانخفاض أسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة 2.4%.
كما سجلت أسعار الخضروات أكبر نسبة تراجع بلغت 12.1% خلال الشهر نفسه.
وامتد الانخفاض أيضًا إلى بعض السلع والخدمات غير الغذائية.
حيث تراجعت أسعار مجموعات الأمتعة الشخصية، ومعدات خدمات الهاتف والفاكس، وشراء المركبات، بنسب تراوحت بين 0.2% و6.4%.
وفي المقابل، لم يمنع انخفاض بعض السلع استمرار الزيادات في أسعار مجموعات أخرى.
فقد ارتفعت أسعار الحبوب والخبز، والأسماك والمأكولات البحرية، والزيوت والدهون، والفاكهة، والسكر والأغذية السكرية.
بالإضافة إلى البن والشاي والكاكاو، والمياه المعدنية والمشروبات الغازية والعصائر الطبيعية.
كما سجلت أسعار الأقمشة والملابس الجاهزة والأحذية، والإيجار الفعلي للمسكن، وأعمال صيانة وإصلاح المنازل.
وارتفعت أسعار الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى، زيادات تراوحت بين 0.1% و3.5% خلال يونيو.
وعلى أساس سنوي، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض معدل التضخم لإجمالي الجمهورية إلى 12.2% خلال يونيو، مقارنة بنحو 13% في مايو.
وذلك بما يعكس استمرار تراجع وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكان البنك المركزي المصري قد عدّل خلال مايو الماضي توقعاته الخاصة بمعدلات التضخم خلال العامين الحالي والمقبل.
وذلك في ضوء التطورات الجيوسياسية بالمنطقة، وفي مقدمتها تداعيات الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز.
وما قد تفرضه من ضغوط على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
كما رفع البنك المركزي توقعاته لمتوسط معدل التضخم خلال عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 16% و17%، مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت تشير إلى نحو 11%.
وتوقع أن يتراوح متوسط التضخم خلال عام 2027 بين 12% و13%، بعدما كانت تقديراته السابقة تشير إلى نحو 8%.
اتش سي تتوقع إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير
وكشفت إدارة البحوث المالية بشركة اتش سى للأوراق المالية والاستثمار، عن توقعاتها بشأن القرار المرتقب.
وتوقعت “اتش سى” أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير.

وعلقت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة اتش سى.
وأوضحت أنه ما تزال الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، تؤثر على الاقتصاد العالمي ومصر.
كما أكدت أن استقرار الوضع الخارجي للاقتصاد المصري مع مرونة سعر الصرف مكن الاقتصاد من استيعاب تداعيات هذا الصراع بشكل جيد نسبياً حتى الآن.
وأشارت إلى ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي بإجمالي 1.68 مليار دولار منذ بداية العام حتى تاريخه ليصل إلى 53.1 مليار دولار في مايو.
في حين زادت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار أقل بإجمالي 647 مليون دولار منذ بداية العام حتى تاريخه لتصل إلى 11.0 مليار دولار.
حيث تراجعت هذه الودائع بإجمالي 2.90 مليار دولار في الفترة من فبراير إلى أبريل ، إلا أنها بدأت في التعافي خلال شهر مايو.
كما تراجع صافي أصول القطاع المصرفي المصري من النقد الأجنبي بشكل مقبول بمقدار 6.60 مليار دولار ليصل إلى 22.9 مليار دولار في أبريل.
وذلك مقارنة بذروته البالغة 29.5 مليار دولار في يناير والتي تعد الأعلى على مدار السنوات الخمس الماضية.
وقد تعافى رقم صافي الأصول الأجنبية بمقدار 1.57 مليار دولار على أساس شهري في أبريل.
وذلك بعد تراجعه بإجمالي 8.18 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس.
مدعوماً بتراجع صافي تدفقات المستثمرين الأجانب للخارج من أدوات الخزانة.
مواضيع متعلقة
- شيري تسجل صادرات تتجاوز 180 ألف سيارة خلال مايو
- إنشاء أول بيئة تجريبية للذكاء الاصطناعي AI Sandbox في مصر
- «غادة مصطفى» نائب الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي ضمن أفضل 50 سيدة تأثيرًا في مصر
- مؤتمر صناع القرار: الصناعة والتكنولوجيا والسياحة مثلث النمو الاقتصادى فى مصر









