أخبار

خلال Cairo ICT 2026.. ترحيب بالشركات المصرية في منظومة دبي واكتشاف فرص الاستثمار التكنولوجي في إنتاج المحتوى

قال سلمان أميري، مدير مركز الذكاء الاصطناعي بمركز دبي للسلع المتعددة «DMCC»، إن المركز يعمل على مساعدة شركات الذكاء الاصطناعي على تطوير أعمالها والتوسع في الأسواق الخارجية وتصدير خدماتها التكنولوجية، مرحبًا بمشاركة شركات من مصر وأفريقيا والشرق الأوسط في منظومات دعم الأعمال المتاحة بالإمارات، فيما أكد خالد يحيى، استراتيجي التسويق في «مايكروسوفت — ICC»، تعاون الشركة مع شركائها لتطوير حلول لإنتاج المقالات والفيديوهات والصور بالذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك خلال جلسة «خريطة الفرص: الذكاء الاصطناعي ومستقبل الإعلام»، ضمن فعاليات معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT 2026، وأدار الجلسة الدكتور نضال أبو زكي، المؤسس والعضو المنتدب لمجموعة «أورينت بلانيت».

وتناولت المناقشات فرص الاستثمار في التكنولوجيا وإنتاج المحتوى، بمشاركة نادر بو نادر، مدير مزامنة الموسيقى مع المحتوى المرئي بشركة «سوني للنشر الموسيقي»، ولوريس قسطنطين، مدير التحرير الرقمي في «فوربس الشرق الأوسط»، اللذين استعرضا تحديات حماية حقوق المبدعين والحفاظ على مصداقية الأخبار.

سلمان أميري: مراكز البيانات تدعم تصدير خدمات الذكاء الاصطناعي

وأوضح أميري أن الذكاء الاصطناعي والطاقة يمثلان من أبرز مجالات الاستثمار في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى توجه الإمارات لبناء مراكز البيانات وتوفير القدرات الحاسوبية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذه البنية التحتية تتيح تقديم خدمات لدول لا تمتلك الإمكانات اللازمة لضخ الاستثمارات الكبيرة التي يتطلبها هذا المجال، نظرًا إلى ارتفاع احتياجاته الرأسمالية.

وأكد أن الجهود المبذولة في الإمارات ودبي ومركز دبي للسلع المتعددة تستهدف مساعدة الشركات على النمو والوصول إلى أسواق جديدة، وتقديم خدمات تكنولوجية للأسواق الخارجية.

وأشار إلى التعاون مع الشركات العالمية للاستفادة من خبراتها ومعرفتها التقنية، مع تطوير قدرات وحلول محلية قابلة للتصدير، بما يدعم نشاط التعهيد ويعزز العائد الاقتصادي من الاستثمار في التكنولوجيا.

فرص لتطوير أدوات التحقق من الأخبار وإنتاج المحتوى

وقال أميري إن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، بحسب تقديره، لم يصل بعد إلى مستوى انتشاره في قطاعات مثل الرعاية الصحية والخدمات القانونية، ما يترك فرصًا واسعة أمام الشركات لتطوير تطبيقات جديدة.

وأوضح أن هذه الفرص تشمل بناء وكلاء ذكاء اصطناعي للتحقق من الحقائق وفقًا لإجراءات العمل داخل كل صحيفة أو منصة إعلامية، إلى جانب أدوات لكتابة المقالات وإنتاج المحتوى بما يتناسب مع هوية المؤسسة واحتياجات مستخدميها.

وأضاف أن نمو البودكاست والمحتوى الموسيقي المنتج بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك استخدامه داخل مراكز التسوق، يعكس تعدد المجالات التي يمكن للشركات دخولها.

زيادة الشركات الناشئة وفرص التوسع في الخليج

وأشار أميري إلى أن الإمارات شهدت خلال العامين الماضيين زيادة كبيرة في الشركات الناشئة المنطلقة من السوق المحلية، موضحًا أن أدوات الذكاء الاصطناعي والبرمجة والوكلاء الرقميين تتيح البدء بفكرة بسيطة ثم تطويرها وتنمية النشاط.

وأكد أن فرص النمو ترتبط بوجود طلب وعقود تجارية، إلى جانب توافر الحلول والشركات القادرة على تنفيذها.

ونقل، عن حديث مع أحد شركائه في شركة تكنولوجيا روسية، تقديرات بأن مضاعفات نمو بعض الشركات الناشئة الخليجية تضاهي ما يشهده السوق الأمريكي، مستشهدًا بمثال طرحه شريكه لإمكانية التخارج خلال عام بعائد يبلغ 30 ضعف الاستثمار، بوصفه مثالًا على الفرص التي يناقشها المستثمرون، وليس عائدًا عامًا مضمونًا.

وأعرب عن تطلعه إلى مشاركة مزيد من الشركات المصرية والأفريقية والعربية والاستفادة من منظومات الدعم المتاحة في الإمارات.

«مايكروسوفت»: حلول متخصصة لإنتاج المقالات والصور والفيديوهات

من جانبه، قال خالد يحيى إن مايكروسوفت تعمل على محورين متكاملين؛ الأول توفير التكنولوجيا والأدوات التي تستخدمها الشركات، والثاني التعاون مع الشركاء لتطوير حلول تناسب احتياجات القطاعات المختلفة.

وأوضح أن الشركة تعتمد على منظومة من الشركاء لتقديم تطبيقات متخصصة، ومن بينها حلول قطاع الإعلام التي تساعد على كتابة المقالات وإنتاج الفيديوهات والصور وإعداد أشكال متعددة من المحتوى بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن تطوير تقنيات مايكروسوفت يتزامن مع العمل مع الشركاء لتوظيفها في تطبيقات تستجيب لاحتياجات المؤسسات الإعلامية.

تحديثات متسارعة وربط التكنولوجيا باحتياجات العملاء

وأشار يحيى إلى تسارع وتيرة التطور التكنولوجي، موضحًا أن بعض التقنيات التي كانت تحتاج إلى سنوات للتطور باتت تشهد تحديثات خلال أشهر، بل بصورة شهرية في بعض الحالات.

وأكد أن هذه السرعة تتطلب تحديث الحلول بصورة مستمرة، والعمل مع الشركاء لمواكبة احتياجات كل قطاع.

وأوضح أن مايكروسوفت تتعاون مع العملاء لفهم متطلباتهم الفعلية، وفي الوقت نفسه تدعم الشركاء بالتكنولوجيا اللازمة لتطوير حلول تلبي هذه المتطلبات، بما يربط بين الإمكانات التقنية واستخداماتها العملية داخل المؤسسات.

«سوني للنشر الموسيقي»: نماذج مالية لحماية عوائد المبدعين

بدوره، دعا نادر بو نادر إلى وضع نماذج مالية تنظم حصول أصحاب الأعمال الموسيقية على مقابل استخدام أعمالهم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع الالتزام بالشفافية والحصول على الإذن المسبق.

وحدد ثلاثة محاور لتنظيم هذا الاستخدام، تشمل الشفافية والموافقة على استخدام الأعمال، وآليات توزيع العائد وفقًا لطبيعة الاستخدام، والتعاون الإقليمي بين جهات الإدارة الجماعية للحقوق.

وأكد أن الأغنية ملكية فكرية لأصحابها، وأن الاستفادة من التكنولوجيا ينبغي أن تقترن بحماية حقوق من شاركوا في إبداعها وإنتاجها.

وأوضح أن أحد التحديات يتمثل في تحديد مستحقات مؤلف الكلمات والملحن الأصلي عندما يستخدم الذكاء الاصطناعي عملًا موسيقيًا لإنتاج أغنية جديدة، وما إذا كانا سيحصلان على عائد عند الاستماع إلى العمل الناتج.

البث الرقمي يقدم تجربة لتنظيم عوائد الموسيقى

واستعرض بو نادر انتقال صناعة الموسيقى من الأسطوانات المدمجة وأشرطة الكاسيت إلى تنزيل الأغاني عبر الإنترنت، بما فيه التنزيل غير المشروع، ثم إلى منصات البث الرقمي.

وأشار إلى أن منصات مثل «أنغامي» و«سبوتيفاي» قدمت نموذجًا لإتاحة المحتوى عبر الاشتراكات، بالتعاون مع شركات التسجيل والناشرين، بما يتيح عوائد للفنانين والمؤلفين والملحنين وأصحاب الحقوق وفقًا لترتيبات الاستخدام.

وأكد أهمية الاستفادة من هذه التحولات عند تطوير نماذج تنظم الاستخدامات الجديدة للموسيقى بالذكاء الاصطناعي.

رصد الموسيقى في المطاعم والفنادق لحماية الحقوق

وشدد بو نادر على أهمية التعاون الإقليمي بين جهات الإدارة الجماعية للحقوق، مستشهدًا بظهور جهة معنية بالحقوق الموسيقية في الإمارات خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن الاستخدام التجاري للموسيقى يمتد إلى المطاعم والصالات الرياضية والفنادق والمطارات ومراكز التسوق ومتاجر التجزئة، وأن تكرار تشغيل الأغاني يمنح حقوق استخدامها قيمة اقتصادية، حتى إذا كان العائد من التشغيل الواحد محدودًا.

وأشار إلى إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في التعرف على الأغاني المشغلة داخل هذه المنشآت، من خلال أدوات تشبه تطبيقات التعرف على الموسيقى مثل «شازام»، بما يدعم رصد الاستخدام واحتساب المستحقات.

وأضاف أن الموسيقى تؤثر في تجربة العملاء، وقد تشجع المتسوقين على الشراء أو الزائرين على البقاء فترة أطول داخل المطاعم، مؤكدًا أن هذا الأثر يعزز أهمية حماية عوائد أصحاب الأعمال.

«فوربس الشرق الأوسط»: نقص المعلومات يضعف ثقة الجمهور

من جهتها، قالت لوريس قسطنطين إن تداول أخبار مقتضبة تفتقر إلى المعلومات الأساسية والسياق عبر منصات التواصل الاجتماعي أسهم في اتساع الفجوة بين الجمهور والمصادر الإعلامية.

وأوضحت أن التطور المتسارع للإنترنت والمنصات الاجتماعية أحدث تحولًا جذريًا في آليات تداول الأخبار، وأضعف الالتزام بالقواعد المهنية التقليدية التي تقوم عليها صناعة المحتوى الصحفي.

وأكدت أن هذه التحولات تفرض تحديات على المؤسسات الإعلامية، خاصة مع انتشار محتوى مختصر لا يوفر المعلومات اللازمة لفهم الأحداث بصورة متكاملة.

اكتمال عناصر القصة الخبرية أساس المصداقية

وقالت قسطنطين إن القصة الخبرية تستند إلى أسئلة أساسية تضمن اكتمال المعلومات ودقتها، تشمل: ماذا حدث؟ ومتى؟ وأين؟ ومن الأطراف المعنية؟ ولماذا حدث؟

وأكدت أن غياب أي من هذه العناصر يؤثر في القيمة الخبرية للمحتوى ويضعف مصداقيته لدى الجمهور، مشددة على أهمية تقديم المعلومات في سياق واضح يساعد المتلقي على فهم الحدث.

وأضافت أن الحفاظ على القواعد المهنية عند إنتاج المحتوى ونشره عبر المنصات الرقمية يظل ضروريًا للحد من الفجوة بين الجمهور والمصادر الإعلامية.

مواضيع متعلقة