CBAM يعيد رسم مستقبل الحديد المصري.. ووزير الصناعة يحدد طريق المنافسة

لم تعد المنافسة في صناعة الحديد والصلب مرتبطة بتكاليف الإنتاج والأسعار فقط، بل أصبحت مرتبطة بالمعايير البيئية والتكنولوجية.
وتواجه الصناعة المصرية تحديًا متزايدًا مع تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية، وما تفرضه من متطلبات جديدة.
كما تفرض هذه التطورات على المصانع ضرورة مراجعة تكنولوجيات الإنتاج، وتعزيز كفاءة التشغيل، والاستعداد لمتطلبات الأسواق الخارجية.
وتبرز أهمية هذا التحول مع اعتماد قطاعات التشييد والبناء والسيارات والصناعات الهندسية على منتجات الحديد والصلب.
كما تسعى وزارة الصناعة إلى تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، بما يعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة.
وجاءت هذه التوجهات ضمن تصريحات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال افتتاح قمة الصلب العربي التاسعة عشرة بالقاهرة.
اشتراطات الكربون تعيد تشكيل المنافسة
وتفرض المتطلبات البيئية الأوروبية تحديات جديدة أمام المنتجين، خاصة فيما يتعلق بمستويات الانبعاثات المرتبطة بعمليات التصنيع.
كما تزداد أهمية الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والأتمتة الصناعية، لمواكبة التحولات التي تشهدها الأسواق الدولية.
وأكد الوزير أن الحفاظ على تنافسية القطاع يتطلب تطوير المهارات الفنية والهندسية، وتأهيل الكوادر للتعامل مع التقنيات المتقدمة.
وتشمل التحركات المطلوبة التوسع في الصناعات المغذية، وتعزيز مراحل الإنتاج المختلفة، وتقليل الاعتماد على مدخلات التصنيع المستوردة.
تعميق التصنيع المحلي يرفع القيمة المضافة
وتستهدف الاستراتيجية المحدثة لوزارة الصناعة تشجيع الاستثمارات الجديدة، وتعزيز التكامل بين مراحل إنتاج الحديد والصلب المختلفة.
كما يرتبط تطوير القطاع بزيادة القيمة المضافة، وتعزيز الصادرات، وخلق فرص عمل جديدة داخل الاقتصاد المصري.
وأشار هاشم إلى أهمية البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة، باعتبارهما عنصرين أساسيين لتطوير صناعة أكثر استدامة وتنافسية.
وتستفيد الصناعة من ارتباطها بقطاعات البنية التحتية والتشييد والسيارات والصناعات الهندسية، بما يوسع قاعدة الطلب المحلي.
التكامل العربي يعزز فرص المنافسة الدولية
وعلى المستوى الإقليمي، تبرز فرص التعاون العربي في تطوير سلاسل الإمداد والاستثمار المشترك ونقل التكنولوجيا بين الدول.
كما دعا الوزير إلى استغلال المزايا التنافسية لكل دولة، وتوسيع القاعدة الصناعية بدلًا من تكرار الإنتاج بالقطاعات نفسها.
وشهدت القمة افتتاح المعرض الدولي للحديد والصلب، بمشاركة شركات ومؤسسات عربية تستعرض أحدث المنتجات والحلول الصناعية.
ويتيح المعرض فرصًا للتواصل بين المصنعين والموردين والمستثمرين، وبحث شراكات جديدة تدعم الصناعة وسلاسل الإمداد الإقليمية.
وتعكس التحركات الحكومية توجهًا لربط تطوير المصانع بالمتطلبات البيئية والتكنولوجية، وتعزيز قدرة الصادرات المصرية على المنافسة الدولية.
مواضيع متعلقة
- مصر تبحث عن موقع أكبر في سوق الصلب العالمي وتراهن على التعاون العربي
- 600 مليون طن فائض عالمي يهدد صناعة الصلب العربية.. وتحرك لإنقاذ الأسواق
- أول سيارة كهربائية مصرية تنطلق من مصانع النصر.. تفاصيل
- محمد شبل: أورنج مصر تستهدف تصدير نموذج بيانات مطور محليًا إلى 17 دولة أفريقية








