تكنولوجيا

وزير الاتصالات: مصر تخطط لإنشاء 5 إلى 7 مراكز بيانات عملاقة خلال 5 سنوات

تخطط وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لإنشاء ما بين 5 و7 مراكز بيانات عملاقة خلال  4 إلى 5 سنوات المقبلة، ضمن مستهدفات استراتيجية «مصر الرقمية» حتى عام 2030، على أن يدخل عدد منها حيز التشغيل وتصدير الخدمات إلى الخارج بحلول 2030، فيما يستمر العمل على إنشاء المراكز المتبقية.

وكشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال مشاركته في جلسة «مصر الرقمية» ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، عن استهداف رفع مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8%، وزيادة الصادرات الرقمية إلى 12 مليار دولار سنويًا بحلول 2030.

كما تتضمن مستهدفات الوزارة كذلك زيادة الطاقة الإنتاجية لتصنيع الهواتف المحمولة محليًا إلى 30 مليون جهاز، لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير إلى الخارج، إلى جانب توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة، والتوسع في الخدمات الحكومية الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه المستهدفات في إطار استراتيجية «مصر الرقمية»، فيما كان الوزير قد أكد مطلع أكتوبر الجاري أن مراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي تمثل ركائز أساسية لبناء القدرات الرقمية الوطنية.

600 مليار جنيه للبنية الرقمية

وقال هندي إن الاستثمارات الحكومية واستثمارات القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية للاتصالات تجاوزت 600 مليار جنيه خلال السنوات العشر الماضية.

وشملت تطوير شبكات الاتصالات ومد كابلات الألياف الضوئية بديلًا للكابلات النحاسية في مختلف أنحاء الجمهورية.

كما أوضح أنه تم ربط نحو 20 ألف مبنى حكومي بشبكة الألياف الضوئية، إلى جانب توصيل نحو 5.5 مليون خط بكابلات الألياف الضوئية، مع استهداف إضافة مليون خط جديد سنويًا.

وعلى مستوى شبكات المحمول، جرى تعزيز التغطية من خلال إضافة أكثر من 3000 برج محمول سنويًا، إلى جانب توفير سعات ترددية للمشغلين، فيما ضخت الشركات استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار للحصول على الترددات على مدار 10 سنوات.

وأشار وزير الاتصالات إلى تصدر مصر ترتيب الدول الأفريقية في سرعة الإنترنت الثابت على مدار 6 سنوات متتالية.

الفايبر يصل إلى 55% من المنازل

حيث تستهدف استراتيجية «مصر الرقمية» توصيل كابلات الألياف الضوئية إلى أكثر من 55% من منازل المواطنين بحلول 2030، إلى جانب تغطية جميع المحافظات بشبكات الجيل الخامس 5G.

وأكد هندي أن تطوير البنية التحتية الرقمية يمثل شرطًا أساسيًا لضمان توفير الخدمات الحكومية الرقمية لجميع المواطنين بكفاءة وسرعة مرتفعة.

وامتدت مشروعات تطوير البنية التحتية للاتصالات إلى قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي يستفيد منها 60 مليون مواطن، حيث تنفذ الوزارة مشروعات لمد كابلات الألياف الضوئية وتحسين تغطية المحمول وتطوير مكاتب البريد، إلى جانب برامج لتنمية المهارات الرقمية.

10 كابلات بحرية جديدة

وأكد الوزير مكانة مصر كمركز للبنية التحتية الدولية للاتصالات،.

حيث أوضح  أنه تمت إضافة 10 كابلات بحرية جديدة خلال 10 سنوات، منها 6 كابلات قيد الإنشاء، إلى جانب زيادة محطات الإنزال ومسارات الكابلات البحرية بهدف ضمان استمرارية الخدمات الدولية دون انقطاع.

كما أنشأت الوزارة 24 مركز إبداع في مختلف المحافظات، تستهدف رعاية الأفكار الابتكارية واحتضان الشركات الناشئة وتدريب الشباب.

بما يسهم في توفير كوادر مؤهلة للعمل في مجالات التعهيد والبرمجيات وصناعة الإلكترونيات.

12 مليار دولار صادرات رقمية

وقال هندي إن الوزارة تستهدف بحلول 2030 زيادة الصادرات الرقمية إلى 12 مليار دولار سنويًا، بالتوازي مع رفع مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8%.

وأشار إلى النمو الذي تشهده صناعة التعهيد في مصر ونجاحها في جذب استثمارات الشركات العالمية.

كما لفت إلي  أن الصناعة تضم نحو 280 مركزًا يعمل بها 200 ألف موظف.

بينما يتم توجيه نحو 80% من أعمالها للتصدير إلى الخارج.

وأوضح أن توفير فرص عمل ذات قيمة مضافة مرتفعة داخل مصر وخارجها يمثل أحد الواجبات الرئيسية التي تعمل عليها الوزارة ضمن استراتيجية بناء الإنسان المصري الممتدة منذ عام 2014.

200 ألف فرصة عمل

وتستهدف الوزارة توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة حتى 2030، تشمل وظائف ذات قيمة مضافة مرتفعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كما تستهدف تمكين 250 شركة ناشئة من تطوير تطبيقات في مجال الذكاء الاصطناعي.

ضمن خطط التوسع في توظيف التقنيات الحديثة ودعم الشركات التكنولوجية.

وفي ملف بناء القدرات، أوضح هندي أن أكثر من مليوني مواطن استفادوا من جهود تنمية القدرات والمهارات الرقمية خلال السنوات العشر الماضية.

وتشمل منظومة التدريب مبادرات «أجيال مصر الرقمية»، بالإضافة إلى مبادرة «الرواد الرقميون»، التي تنفذ بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية وتجمع بين التدريب المتخصص في مجالات التكنولوجيا وتعزيز الوعي والهوية الوطنية.

وشدد الوزير على أن بناء الإنسان يمثل أهم ملف تعمل عليه الوزارة.

حيث أكد علي  ضرورة مواصلة تطوير المهارات والتعلم المستمر لمواكبة التحولات التي يحدثها الذكاء الاصطناعي في سوق العمل.

400 خدمة على مصر الرقمية

وتستهدف الوزارة زيادة عدد الخدمات الحكومية المتاحة على منصة «مصر الرقمية» إلى 400 خدمة بحلول 2030، مقابل نحو 250 خدمة حكومية رقمية حاليًا.

كما تستهدف زيادة مستخدمي المنصة إلى ما يتراوح بين 30 و35 مليون مواطن.

وكانت منصة «مصر الرقمية» قد أطلقت في عام 2022، مع استمرار العمل على تطويرها وزيادة الخدمات المتاحة من خلالها.

ويأتي مستهدف الـ400 خدمة امتدادًا لخطة سبق أن أعلنتها الوزارة، والتي تضمنت الوصول إلى 270 خدمة بنهاية 2026 ثم 400 خدمة بحلول 2030.

وأكد هندي أن التوسع في الخدمات الحكومية الرقمية يستهدف تيسير حصول المواطنين عليها وتوفير الوقت والجهد وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

وأشار إلى مواصلة التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات الحكومية، والعمل على توظيفها لتقديم خدمات استباقية للمواطنين.

تصنيع 30 مليون هاتف

كما تستهدف الوزارة زيادة الطاقة الإنتاجية لتصنيع الهواتف المحمولة محليًا إلى 30 مليون جهاز بحلول 2030، بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير إلى الأسواق الخارجية.

ويأتي ذلك ضمن خطط التوسع في الصناعات التكنولوجية وتعزيز القدرات المحلية، باعتبارها أحد المحاور المرتبطة بتحقيق السيادة الرقمية.

5 محاور للسيادة الرقمية

وعرّف هندي السيادة الرقمية بأنها قدرة الدولة على التحكم الكامل والمستقل والمستدام في بنيتها التحتية وبياناتها وخدماتها الاستراتيجية، إلى جانب قدرتها على اختيار المنتجات والتكنولوجيات وشركاء العمل وحماية الأمن القومي المرتبط بالأصول الرقمية.

والحفاظ على المصالح الاقتصادية وحقوق المواطنين.

وأكد أن السيادة الرقمية لا تعني الانعزال عن العالم، وإنما التواصل معه وفق أطر وتنظيمات وضوابط.

وأضاف أنه لا توجد سيادة رقمية مطلقة بنسبة 100% لأي دولة في العالم، نتيجة الاعتماد المتبادل بين الدول في مجالات التكنولوجيا بنسب متفاوتة.

وأوضح أن تحقيق السيادة الرقمية يرتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل البنية التحتية السيادية، والأمن السيبراني.

،والذكاء الاصطناعي وحماية البيانات، وإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في التشغيل والتأمين والتطوير.

والتوسع في الصناعات التكنولوجية وتنويع سلاسل الإمداد.

المواطن محور التحول الرقمي

وأكد وزير الاتصالات أن المواطن يمثل المحور الرئيسي وقائد عملية التحول الرقمي والمستفيد الأول منها.

كما شددا على أن الأثر المستهدف من التكنولوجيا لن يتحقق دون مواطن يمتلك المهارات الرقمية اللازمة للتعامل مع متغيرات العصر ويؤمن بالتعلم المستمر ويملك القدرة على الإبداع والابتكار.

وأوضح أن الوزارة تعمل، ضمن استراتيجية بناء الإنسان المصري الممتدة منذ 2014، على أربعة واجبات أساسية، تشمل توفير فرص عمل ذات قيمة مضافة مرتفعة داخل مصر وخارجها،

وتوفير خدمات اتصالات وإنترنت بجودة مرتفعة وأسعار مناسبة، والتوسع في الخدمات الحكومية الرقمية، وبناء القدرات والمهارات الرقمية للمواطنين.

وأشار إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبح قطاعًا حيويًا يدعم قدرة الدولة على التطوير وتعزيز تنافسيتها.

في ظل توسع استخدام التكنولوجيا في مختلف مجالات الحياة.

لافت إلى أن ما تحقق في القطاع جاء نتيجة تكامل جهود المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص.

مناقشات مصر الرقمية

جاءت تصريحات الوزير خلال جلسة «مصر الرقمية» ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، المنعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأدار الجلسة الإعلامي أسامة كمال، بمشاركة المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التحول الرقمي، والمستشار وديع حنا، أمين عام اللجنة العليا للتحول الرقمي للجهات والهيئات القضائية، وإبراهيم سرحان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية.

كما شاركت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، والدكتور محمد خليف، عضو مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والمهندس مصطفى عيسى، خبير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والمهندس عبد الله عسل، ممثل شركة «سهل»، والمهندس أحمد أباظة، المدير التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «سايناپس أناليتكس».

وضمت الجلسة كذلك مها عبد الستار، استشاري أول في مجال تكنولوجيا المشتريات والتحول الرقمي بمركز ديلويت للابتكار، وميليسا مدحت، إحدى خريجي مدرسة WE للتكنولوجيا التطبيقية.

وتناولت المناقشات الرؤية الاستراتيجية لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومستهدفات استراتيجية «مصر الرقمية» حتى 2030، ودور المواطن في التحول الرقمي،

وتعزيز الشمول المالي والمدفوعات الرقمية، والتحول الرقمي في المنظومة القضائية، وبناء وتنمية المهارات الرقمية.

كما تناولت الاستثمارات في البنية التحتية التكنولوجية وشبكات الألياف الضوئية وخدمات المحمول ومبادرة «حياة كريمة»، إلى جانب السيادة الرقمية وحماية البيانات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وصناعة مراكز البيانات.

وخطط زيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي.

ورفع الصادرات الرقمية وتوطين الصناعات التكنولوجية ذات القيمة المرتفعة.

مواضيع متعلقة