رغم اضطرابات المنطقة.. البنك الدولي يمنح الاقتصاد المصري توقعات قوية

رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال عام 2026 إلى 5.1%، مقارنة بنسبة 4.3% في تقديراته السابقة.
كما عكس التعديل تحسنًا ملحوظًا في نظرة المؤسسة الدولية لأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.
وجاءت التوقعات الجديدة ضمن أحدث تقرير للبنك الدولي بشأن التطورات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتشير تقديرات البنك إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة أكبر على التعامل مع تداعيات الصراع الإقليمي مقارنة بعدد من الاقتصادات الخليجية.
تحسن توقعات الاقتصاد المصري
وكان البنك الدولي قد توقع في أبريل الماضي نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.3% خلال العام المالي الحالي، قبل رفع تقديراته.
كما أشار في تقريره الأحدث إلى أن الاقتصادات المستوردة للنفط في المنطقة أبدت قدرة أكبر على تحمل تداعيات الصدمات الإقليمية.
ويتوقع البنك نمو هذه الاقتصادات بمعدل 4.3% خلال عام 2026، مقابل نمو قدره 3.9% خلال العام السابق.
وتأتي هذه التقديرات في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن الصراع وتداعياته على حركة التجارة والاستثمار والأسواق المالية.
كما شملت آثار التوترات الإقليمية قطاعات السياحة والطيران والخدمات اللوجستية، بالتزامن مع ارتفاع مستويات عدم اليقين.
وتواجه اقتصادات المنطقة كذلك ضغوطًا تضخمية متزايدة، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والشحن واضطراب سلاسل الإمداد.
ضغوط مضيق هرمز على الخليج
وأشار البنك الدولي إلى أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في تكاليف اقتصادية كبيرة للدول الخليجية المصدرة للنفط.
كما يمثل ذلك تحولًا عن صدمات الطاقة السابقة، التي كانت غالبًا تمنح الدول المنتجة للخام مكاسب إضافية نتيجة ارتفاع الأسعار.
وتوقع البنك انكماش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بمتوسط 4.3% خلال عام 2026.
ويأتي ذلك في ظل تراجع صادرات النفط وانخفاض الإيرادات الحكومية، بما يضغط على النشاط الاقتصادي في الدول الخليجية.
كما امتدت آثار الصراع إلى قطاعات اقتصادية متعددة، مع تأثر حركة النقل الجوي والخدمات والسياحة والأنشطة اللوجستية.
وتزامنت تلك التداعيات مع زيادة حالة الحذر لدى المستثمرين والشركات نتيجة ارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق.
توقعات النمو في المنطقة
وعلى نطاق أوسع، توقع البنك الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان بنحو 2.1% خلال 2026.
كما تقارن هذه النسبة بنمو بلغ 3.3% خلال عام 2025، بما يعكس حجم التأثيرات الاقتصادية للصراع المستمر.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء يمثل عامل ضغط إضافيًا على معدلات التضخم في عدد من اقتصادات المنطقة.
كما ساهمت زيادة تكاليف الشحن واضطرابات سلاسل الإمداد في دفع أسعار السلع إلى مستويات أعلى.
وفي المقابل، يرى البنك الدولي أن تحسن الأوضاع الأمنية يمكن أن يغير مسار الاقتصاد الإقليمي خلال الفترة المقبلة.
كما يتوقع البنك، في حال تراجع حدة الصراع بنهاية عام 2026، ارتفاع نمو المنطقة باستثناء إيران إلى 7.8% خلال 2027.
ويُرجع البنك جانبًا رئيسيًا من هذا التعافي المتوقع إلى عودة إنتاج وصادرات الهيدروكربونات إلى مستويات أفضل.
وتعكس التوقعات أهمية تطورات الأوضاع الإقليمية في تحديد مسار النمو والاستثمار والتجارة خلال العامين المقبلين.
مواضيع متعلقة
- 9 أنظمة لتخصيص الأراضي الصناعية.. تفاصيل
- مدبولي يفتح ملفات موارد النقد الأجنبي بناء على طلب المواطنين
- الدولار يتراجع قليلًا لكنه يتمسك بمستوى 52 جنيهًا في البنوك
- النفط يصعد فوق 100 دولار وسط مخاوف متجددة بشأن إمدادات المنطقة









