البنك المركزي يلزم البنوك بموافقته على تمويلات عقارية بمليار جنيه فأكثر

كشف مصدر مصرفي مطلع عن تعليمات جديدة وضعها البنك المركزي بشأن التمويلات الممنوحة للمشروعات العقارية خلال الفترة المقبلة.
وتتضمن التعليمات إلزام البنوك بالحصول على موافقة البنك المركزي قبل منح تمويلات للمشروعات بقيمة مليار جنيه فأكثر.
وأوضح المصدر أن البنك المركزي وجه البنوك بضرورة دراسة أوضاع الشركات الكبرى التي تحصل على تمويلات حاليًا قبل منحها تمويلات جديدة.
كما تشمل المراجعة المشروعات المتعثرة التي خضعت لإعادة الهيكلة أكثر من مرة، وحصلت على مهل متكررة للسداد دون إنهاء التعثر.
وأكد المصدر أن هذه الإجراءات تستهدف التأكد من قدرة الشركات على استكمال مشروعاتها قبل إتاحة تمويلات جديدة.
كما تشترط الضوابط أن تكون الأرض المقام عليها المشروع مملوكة للشركة المقترضة أو صدر بشأنها قرار تخصيص من الجهة المالكة.
شروط تمويل المشروعات
كما تسمح التعليمات بتمويل المشروعات العقارية القائمة على شراكات بين شركات التطوير العقاري وجهات حكومية أو شركات خاصة.
ويشترط في هذه الحالات التأكد من تمتع جميع الأطراف بالجدارة الائتمانية والسمعة الجيدة والملاءة المالية المرتفعة.
كما شددت التعليمات على ضرورة الفصل الكامل بين التمويل المقدم لشركة التنمية العقارية وتمويل العملاء الراغبين في شراء الوحدات.
ويأتي هذا الفصل لضمان توجيه التمويلات الممنوحة لكل طرف إلى الغرض المحدد لها، ومنع تداخل الالتزامات المالية.
كما يتعين على البنك التأكد من إعداد الشركة الدراسات الفنية اللازمة، للتأكد من جدوى المشروع قبل صرف التمويل.
وتتم مراجعة الدراسات تحت إشراف استشاريين متخصصين يختارهم البنك، بما يدعم سلامة القرارات التمويلية للمشروعات العقارية.
متابعة التنفيذ ونسب الإنجاز
كما تشترط التعليمات استعانة البنك بجهة استشارية متخصصة لمتابعة تنفيذ المشروع واعتماد نسب الإنجاز الفعلية.
ويرتبط سحب التمويل بمعدلات التنفيذ المعتمدة، بحيث تتناسب المبالغ المسحوبة مع نسب الإنجاز التي تحققها الأعمال الإنشائية.
كما يلتزم البنك بإلزام الشركة بتقديم جدول زمني تفصيلي لإنهاء أعمال الإنشاءات الخاصة بكل مرحلة من مراحل المشروع.
وتتولى الجهة الاستشارية المختصة مراجعة حجم الإنجاز الفعلي ومقارنته بالجدول الزمني المحدد لكل مرحلة.
كما تهدف هذه المتابعة إلى التأكد من جدية الشركة في تنفيذ المشروع والالتزام بالمواعيد المقررة للإنشاء.
ويتيح هذا الإجراء للبنك رصد أي تأخر في التنفيذ، واتخاذ الإجراءات المناسبة قبل تفاقم المخاطر التمويلية للمشروع.
مواجهة المضاربة العقارية
كما شدد المصدر على ضرورة التأكد من أن التمويل المصرفي موجه إلى تنفيذ المشروعات وليس لأغراض المضاربة.
وتستهدف الضوابط منع استخدام التمويلات في تجنيب العقارات وانتظار ارتفاع الأسعار لتحقيق أرباح من فروق القيمة السوقية.
كما تسعى التعليمات إلى ضمان ارتباط التمويل بمراحل التنفيذ الفعلية، بما يدعم الاستخدام الرشيد للأموال الممنوحة للشركات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تشديد البنوك على دراسة المراكز المالية للشركات قبل اتخاذ قرارات تمويلية جديدة.
كما تمثل متابعة نسب الإنجاز عنصرًا أساسيًا في تقييم قدرة المشروع على الاستمرار واستكمال الأعمال وفق الجداول المحددة.
وتساعد الضوابط الجديدة على الحد من مخاطر التمويل، من خلال ربط صرف الأموال بالتنفيذ الفعلي للمشروعات العقارية.
كما تؤكد التعليمات أهمية الدراسة الائتمانية والفنية للمشروعات، قبل منح التمويلات الكبيرة أو إعادة ضخ أموال جديدة بالشركات.
ومن المنتظر أن تلتزم البنوك بهذه القواعد عند دراسة طلبات التمويل العقاري، خاصة المتعلقة بالمشروعات الكبرى والمتعثرة.
مواضيع متعلقة
- البنك المركزي الأوروبي يحذر من استمرار ضغوط أسعار الطاقة
- البنك المركزي يطلق النسخة الرابعة من مسابقة FinTech Got Talent 2026
- سعر الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك اليوم الأحد 13 سبتمبر
- بنك القاهرة يعيد تسعير عوائد منتجاته الادخارية.. و«ميجا توفير» في الصدارة








