موقف مصر.. أوبر تنسحب من نيجيريا وأوغندا وتقلص حضورها في أفريقيا

أوقفت شركة أوبر عملياتها في نيجيريا وأوغندا بأثر فوري، في خطوة تقلص وجودها بسوق خدمات النقل عبر التطبيقات بالقارة.
وجاء القرار وسط ارتفاع تكاليف التشغيل، وتزايد الضغوط التي يواجهها السائقون، إلى جانب اشتداد المنافسة بين المنصات.
كما أكدت الشركة الأمريكية أن قرار الانسحاب جاء بعد مراجعة شاملة لأعمالها في السوقين الأفريقيين خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت أوبر أن القرار يقتصر بصورة كاملة على نيجيريا وأوغندا، ولا يمتد إلى عملياتها في باقي الأسواق الأفريقية.
وأشارت الشركة إلى استمرار التزامها بمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء، التي ترى فيها فرصًا قوية للنمو خلال الفترة المقبلة.
مسيرة أوبر في نيجيريا وأوغندا
دخلت أوبر السوق النيجيرية عام 2014، قبل أن توسع نشاطها تدريجيًا لتتجاوز خدمات طلب السيارات التقليدية.
كما وصلت الشركة إلى أوغندا عام 2016، واستمرت في السوقين لسنوات قبل اتخاذ قرار إنهاء العمليات.
وخلال وجودها في نيجيريا، أطلقت أوبر خدمة للقوارب في مدينة لاجوس عام 2019، لتوفير وسيلة بديلة للركاب.
كما استهدفت خدمة القوارب مساعدة سكان لاجوس على تجاوز الاختناقات المرورية الشديدة التي تعاني منها المدينة.
ويأتي الانسحاب الحالي بعد سنوات من التوسع، وفي ظل تغيرات متسارعة تشهدها أسواق النقل التشاركي بالقارة.
تحديات السوق النيجيرية
وتواجه شركات خدمات طلب السيارات عبر التطبيقات ضغوطًا متزايدة في نيجيريا، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف تشغيل المركبات.
كما تشمل التحديات ارتفاع أسعار الوقود، وضغوط الأسعار، إلى جانب الخلافات المتعلقة بعمولات السائقين العاملين عبر المنصات.
وشكا سائقون نيجيريون بصورة متكررة من عدم مواكبة أسعار الرحلات لارتفاع تكاليف التشغيل التي يتحملونها.
كما زادت المنافسة من جانب منصات مثل Bolt وinDrive، إلى جانب عدد من التطبيقات المحلية العاملة بالسوق.
وساهم قرار رفع الدعم عن الوقود في نيجيريا عام 2023 في زيادة كبيرة بتكاليف النقل والمعيشة.
كما انعكست هذه الزيادة على السائقين والركاب، لتضيف مزيدًا من الضغوط على نموذج أعمال خدمات النقل التشاركي.
تقليص الحضور الأفريقي
ولم يكن قرار الانسحاب من نيجيريا وأوغندا التحرك الأول من نوعه بالنسبة إلى أوبر داخل القارة الأفريقية.
كما غادرت الشركة خلال السنوات الماضية أسواقًا أفريقية أخرى، من بينها ساحل العاج وتنزانيا.
وأصبح وجود أوبر في أفريقيا مقتصرًا حاليًا على مصر وغانا وكينيا وجنوب أفريقيا بعد عمليات الخروج الأخيرة.
كما يُتوقع أن يعيد رحيل الشركة تشكيل سوق النقل عبر التطبيقات في العاصمة الأوغندية كمبالا خلال الفترة المقبلة.
وتستعد منصات منافسة، بينها Bolt وFaras وSafeBoda، للاستفادة من خروج أوبر عبر استقطاب العملاء والسائقين المتأثرين بالقرار.
دعم الموظفين والسائقين
وأكدت أوبر أنها ستقدم الدعم للموظفين والسائقين المتأثرين بقرار إغلاق عملياتها في نيجيريا وأوغندا.
كما أعلنت استمرار مراكز المساعدة التابعة للشركة في البلدين بالعمل حتى 23 سبتمبر لمعالجة المشكلات والطلبات العالقة.
وتأتي هذه الخطوة لضمان التعامل مع الملفات المفتوحة المرتبطة بالعمليات السابقة قبل الإغلاق الكامل للخدمات.
إعادة هيكلة عالمية
ويتزامن خروج أوبر من السوقين الأفريقيين مع تنفيذ الشركة عملية إعادة هيكلة عالمية أوسع نطاقًا.
كما أعلن الرئيس التنفيذي دارا خسروشاهي خططًا تستهدف خفض القوى العاملة العالمية للشركة بنسبة 10%.
ويعكس الانسحاب من نيجيريا وأوغندا الضغوط التي تواجه شركات النقل التشاركي الدولية في الأسواق الخارجية.
وتحاول هذه الشركات تحقيق التوازن بين فرص التوسع من جهة، وارتفاع التكاليف والضغوط التنظيمية من جهة أخرى.
كما تزداد صعوبة المنافسة مع المنصات المحلية والإقليمية التي تمتلك قدرة أكبر على التكيف مع طبيعة الأسواق.
ويبرز قرار أوبر في نيجيريا وأوغندا حجم التحديات التي تواجه شركات النقل الدولية عند العمل بأسواق تنافسية.
كما يسلط الضوء على أهمية ضبط التكاليف ومراعاة ظروف السائقين والمستهلكين للحفاظ على استدامة الخدمات.
مواضيع متعلقة
- السيارات الصينية تغير قواعد اللعبة في مصر.. والمفاجأة ليست في الأسعار
- مدبولي يصدر قرارًا بتجديد تعيين محمد الصياد نائبًا لرئيس “الرقابة المالية”
- مصر والصين تبحثان توسيع التعاون في كل المجالات.. 20.78 مليار دولار لا تكفي
- وزارة البترول تكشف حجم استهلاك مصر من البنزين والسولار سنويًا









