سامح فتحي: النسخة السابعة من «معرض المستقبل العقاري» بالرياض تستهدف بناء مجتمع استثماري حول العقار المصري

سلط المهندس سامح فتحي، رئيس مجلس إدارة شركة Egypt Goulf Expo المنظمة لمعرض المستقبل العقاري Future Real Estate Expo، الضوء على أهداف النسخة السابعة من المعرض، والمقرر إقامتها في الرياض خلال أكتوبر المقبل.
وأكد أنها تستهدف الانتقال بتجربة المعرض إلى مستوى جديد يتجاوز فكرة استقطاب العملاء خلال أيام الحدث، إلى بناء علاقة مستمرة مع مجتمع المستثمرين والعملاء المهتمين بالعقار المصري في السوق السعودية.
وقال إن التجربة التي اكتسبها معرض المستقبل العقاري منذ انطلاقه عام 2024، ونجاحه في تنظيم ست نسخ متتالية، أكدت أن العميل في الأسواق الخارجية لا يبحث فقط عن عروض عقارية.
وإنما يبحث عن منصة يستطيع الوثوق بها والعودة إليها كلما أراد التعرف على فرص استثمارية جديدة في السوق المصرية.
وأوضح المهندس سامح فتحي أن هذا التحول يمثل أحد أهم المستهدفات التي يتم العمل عليها في النسخة السابعة، مؤكدًا أن المعرض لا يريد أن تكون علاقته بالعميل مرتبطة بأيام انعقاده فقط، وإنما أن يصبح وجوده في السوق السعودية مستمرًا من خلال العلاقة التي يبنيها مع الجمهور والمطورين والشركاء.
وأضاف: «لدينا اليوم قاعدة من العملاء تعرف اسم معرض المستقبل العقاري، وشاهدت النسخ السابقة وتعرف طبيعة التجربة التي نقدمها. وبالتالي فإن مسؤوليتنا في النسخة السابعة أكبر؛ لأننا لا نخاطب جمهورًا جديدًا فقط، وإنما نخاطب أيضًا جمهورًا لديه تجربة سابقة معنا وينتظر أن يرى ماذا سنقدم له هذه المرة».
وأشار إلى أن السوق العقارية السعودية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في مستوى الوعي الاستثماري، وهو ما انعكس على طبيعة الأسئلة التي يطرحها العملاء ودرجة اهتمامهم بتفاصيل المطور والمشروع والعائد والقيمة المستقبلية، مؤكدًا أن هذا التطور يفرض على المعارض العقارية أن ترتقي بمستوى المحتوى والخدمات والتواصل مع الجمهور.
وأكد أن النسخة السابعة من معرض المستقبل العقاري تستهدف أن يكون العميل طرفًا أساسيًا في التجربة، وليس مجرد زائر، من خلال إتاحة مساحة أكبر للتفاعل المباشر والتعرف على احتياجاته وتقديم المعلومات التي تساعده على المقارنة واتخاذ القرار.
وأوضح أن تنوع الجمهور في المملكة يمنح المعرض فرصة لبناء قاعدة استثمارية متعددة الشرائح، تضم السعوديين والمصريين المقيمين والجاليات العربية والإفريقية، مشيرًا إلى أن هذه التركيبة تتيح للمطور المصري الانتقال من نموذج «استهداف الجالية» إلى نموذج أوسع يقوم على تصدير المنتج العقاري إلى السوق نفسها.
وقال إن هذه النقطة تمثل تحولًا مهمًا في مفهوم تصدير العقار، موضحًا: «نحن لا نريد أن يكون العميل الذي يشتري عقارًا مصريًا في السعودية هو فقط العميل الذي يحمل الجنسية المصرية. هدفنا أن نصل إلى العميل السعودي والعربي والإفريقي أيضًا، وأن نقدم له العقار المصري باعتباره فرصة استثمارية لها مقوماتها الخاصة».
وأضاف أن دور معرض المستقبل العقاري في هذه المعادلة يتمثل في توفير البيئة التي تسمح للمطور المصري بالتحدث مباشرة إلى شرائح مختلفة من الجمهور، وفهم دوافعهم الاستثمارية، وبناء الثقة معهم، بدلًا من الاعتماد على رسائل تسويقية عامة قد لا تعكس اختلاف احتياجات كل شريحة.
ولفت إلى أن الوصول إلى النسخة السابعة بعد ست نسخ ناجحة منح الشركة المنظمة فرصة لتطوير قاعدة معرفية حقيقية حول السوق السعودية، مؤكدًا أن هذه المعرفة ستنعكس على طريقة تصميم التجربة الجديدة واختيار طبيعة المشاركة والمحتوى المقدم للجمهور.
وأشار إلى أن نجاح المعرض في المرحلة المقبلة سيعتمد بصورة متزايدة على قدرته على الحفاظ على العلاقة مع العميل بعد انتهاء الحدث، لأن قرار شراء العقار قد لا يتم داخل المعرض نفسه، وإنما يبدأ من خلال اللقاء الأول ثم يحتاج إلى وقت للبحث والمقارنة والمتابعة.
وتابع: «نحن لا نريد أن تكون نهاية زيارة العميل للمعرض هي خروجه من القاعة. نريد أن تكون الزيارة بداية علاقة جديدة مع السوق المصرية والمطورين المشاركين. إذا خرج العميل من المعرض وهو يعرف أين يبحث، ومن يثق به، وما هي الفرص المناسبة له، فقد حققنا جزءًا أساسيًا من هدفنا حتى لو لم تتم الصفقة في اللحظة نفسها».
وأكد المهندس سامح فتحي أن النسخة السابعة تمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ معرض المستقبل العقاري كعلامة عقارية مصرية لها حضور مستمر في السوق السعودية، مشددًا على أن الهدف النهائي هو بناء منصة تجمع بين المطور والعميل والسوق بصورة أكثر استدامة.
واختتم تصريحاته قائلًا: «نحن لا نبني معرضًا يعيش أيامًا قليلة في السنة، وإنما نبني علاقة مع سوق كاملة. وكل نسخة جديدة من معرض المستقبل العقاري هي فرصة لتعميق هذه العلاقة، وزيادة ثقة العميل في المنتج المصري، وتوسيع المساحة التي يستطيع المطور المصري من خلالها أن ينافس خارج حدود السوق المحلية».









