صندوق النقد يحدد الخطوة التالية لمصر .. إشادات وتحذيرات في تقرير واحد

كشف مجلس إدارة صندوق النقد الدولي تفاصيل المراجعة السابعة للبرنامج المصري، إلى جانب المراجعة الثانية ضمن ترتيب تسهيل الصمود والاستدامة.
كما أتاحت المراجعتان لمصر تمويلًا جديدًا بقيمة 1.8 مليار دولار، في ظل استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
كما أوضح تقرير الصندوق أن الاقتصاد المصري واجه تداعيات الحرب في الشرق الأوسط من موقف أقوى مقارنة بفترات سابقة.
مؤشرات اقتصادية إيجابية
كما أشار التقرير إلى استمرار النمو الاقتصادي القوي، بالتزامن مع تحرك معدلات التضخم في اتجاه تنازلي وارتفاع الاحتياطي الدولي الإجمالي.
واعتبر الصندوق أن التأثير الاقتصادي للحرب الإقليمية على مصر ظل محدودًا نسبيًا، نتيجة سرعة الإجراءات التي اتخذتها السلطات.
كما شملت الإجراءات مرونة سعر الصرف، وإعادة ضبط أسعار الطاقة، إلى جانب اتخاذ خطوات للسيطرة على الإنفاق الحكومي.
الحساب الجاري أمام الضغوط
وتعرض الحساب الجاري المصري لضغوط خلال مارس، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط والغاز وتأثير ذلك على فاتورة الاستيراد.
كما ساهمت الزيادة القياسية في تحويلات المصريين بالخارج، وقوة إيرادات السياحة، والتعافي التدريجي لعائدات قناة السويس في الحد من التأثيرات.
تحسن الأداء المالي
وظل الأداء المالي لمصر قويًا، حيث أظهرت بيانات نهاية مارس 2026 تجاوز أهداف الرصيد الأولي والإيرادات الضريبية، مدعومًا بجهود زيادة الإيرادات.
كما حققت السلطات تقدمًا في خفض الاحتياجات التمويلية الإجمالية، التي تراجعت بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2025-2026.
كما توقع التقرير ارتفاع نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي بنحو 1.2 نقطة مئوية خلال السنة المالية 2025-2026.
إصلاحات تحتاج إلى تسريع
ومن المتوقع أن تسهم جهود زيادة الإيرادات في رفع الفائض الأولي من 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025-2026 إلى 5% خلال 2026-2027.
كما أكد صندوق النقد أن تقليص دور الدولة في الاقتصاد وتوفير مساحة أكبر أمام الاستثمارات الخاصة، خاصة عبر برنامج التخارج، يسيران بوتيرة أبطأ من المستهدف.
دعوة لتعزيز القطاع الخاص
وقال نايجل كلارك، نائب مدير إدارة صندوق النقد الدولي والرئيس بالإنابة. إن مصر دخلت فترة الحرب الإقليمية من موقف اقتصادي قوي.
كما أشار إلى أن هذا الوضع يعكس التقدم الذي تحقق في استعادة الاستقرار الاقتصادي وإعادة بناء الاحتياطيات في إطار البرنامج المدعوم من الصندوق.
كما أكد أن التقدم في الإصلاحات الهيكلية جاء متفاوتًا، داعيًا إلى تنفيذ أكثر حسمًا للإجراءات التي تدعم النمو الذي يقوده القطاع الخاص.
وشدد كلارك على أهمية تسريع برنامج التخارج، وتنفيذ سياسة ملكية الدولة.
وتحسين حوكمة الشركات الحكومية، بهدف تقليص حضور الدولة وتعزيز المنافسة العادلة.
كما أشار إلى أن استمرار تحسين بيئة الأعمال وتسهيل التجارة وتطوير سياسة المنافسة يمكن أن يدعم جذب الاستثمارات ورفع الإنتاجية.
كما أكد أن الإصلاحات المرتبطة بالمناخ، ذات الأهمية للاقتصاد الكلي.
ويمكن أن تعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات ودعم النمو المستدام على المدى الطويل.
مواضيع متعلقة
- قرار مرتقب يحسم مصير الفائدة.. ماذا يستعد البنك المركزي لإعلانه؟
- 3 عروض على طاولة الحكومة.. مشروع غاز ضخم يقترب من العين السخنة
- 97.5 مليار جنيه رؤوس أموال.. الشركات الجديدة تسجل رقمًا مهمًا
- كاتليست بارتنرز تحقق 117.1 مليون جنيه أرباحًا بالنصف الأول من 2026









