أخبار

شاهد لحظة استلام مصر سفينتي «وادي النيل» و«وادي القمر» .. خطوة كبيرة لدعم الأسطول التجاري

تسلمت شركة الملاحة الوطنية سفينتين جديدتين للصب الجاف تحملان اسمي «وادي النيل» و«وادي القمر»، وذلك من ترسانة نيو هانتونج الصينية.

وذلك في خطوة جديدة لدعم قدرات النقل البحري وتعزيز حضور مصر على خريطة التجارة الدولية.

ضمن خطة الدولة لتحديث الأسطول التجاري المصري ورفع قدرته على نقل جانب أكبر من حركة التجارة الخارجية.

وشهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، مراسم تسليم السفينتين خلال زيارته الحالية إلى جمهورية الصين الشعبية.

وذلك بحضور محمد سليمان متولي، العضو المنتدب لشركة الملاحة الوطنية، ومينغ تشنغ جون، رئيس مجلس إدارة ترسانة هانتونج الصينية.

سفينتي «وادي النيل» و«وادي القمر»

كامل الوزير: استلام السفينتين يعكس قوة التعاون المصري الصيني

وأكد وزير النقل أن دخول السفينتين الجديدتين إلى الخدمة يمثل إضافة مهمة إلى الأسطول التجاري الوطني.

كما يجسد توجه الدولة نحو بناء أسطول حديث قادر على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

وذلك بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية للنقل البحري والموانئ المصرية.

وأشار إلى أن التعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة نيو هانتونج يمثل نموذجا عمليا للشراكة المصرية الصينية في قطاع النقل البحري.

خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين وتوسع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي بينهما خلال السنوات الماضية.

وأوضح الوزير أن التعاون المصري الصيني في قطاع النقل لم يعد مقتصرا على مجال واحد، وإنما امتد إلى تطوير الموانئ البحرية.

وإنشاء المحطات متعددة الأغراض ومحطات الحاويات، والاستثمار في الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.

وكذلك مشروعات السكك الحديدية والنقل الجماعي الأخضر، وتوطين صناعة وسائل ومكونات النقل، والتحول الرقمي وتطوير الموانئ الذكية والخضراء.

فضلا عن تبادل الخبرات وتدريب الكوادر والتعاون في بناء السفن.

سفينتي «وادي النيل» و«وادي القمر»

خطة متكاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات

وتأتي إضافة السفينتين الجديدتين إلى الأسطول التجاري في الوقت الذي تنفذ فيه وزارة النقل برنامجا متكاملا يستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز للبلاد وامتلاكها موانئ على البحرين الأحمر والمتوسط.

وتتضمن خطة تطوير الموانئ إنشاء 5 موانئ جديدة، بما يرفع عدد الموانئ التجارية المصرية إلى 19 ميناء.

وزيادة المساحات الإجمالية للموانئ إلى نحو 100 مليون متر مربع، وإنشاء أرصفة جديدة بإجمالي أطوال تصل إلى 70 كيلومترا، وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترا.

ومن المستهدف أن تتجاوز أطوال الأرصفة في الموانئ المصرية 100 كيلومتر، بالتزامن مع إنشاء حواجز أمواج جديدة بطول 35 كيلومترا،.

ليصل إجمالي أطوال حواجز الأمواج إلى نحو 50 كيلومترا، فضلا عن تعميق الممرات الملاحية وتطوير أسطول القاطرات البحرية، وصولا إلى 80 قاطرة بقوة شد تتراوح بين 70 و90 طنا.

سفينتي «وادي النيل» و«وادي القمر»

مصر تستهدف امتلاك 40 سفينة بحلول 2030

وفي إطار إعادة بناء الأسطول التجاري الوطني، تستهدف وزارة النقل الوصول بعدد السفن المملوكة بالكامل للشركات التابعة لها إلى 40 سفينة بحلول عام 2030.

وذلك بما يدعم قدرة مصر على نقل جزء أكبر من تجارتها الخارجية وتعزيز وجود السفن التي ترفع العلم المصري في الموانئ والممرات البحرية الدولية.

وتستهدف الخطة رفع قدرة الأسطول المصري على نقل نحو 30 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويا.

لتقليل الاعتماد على أساطيل النقل الأجنبية ويدعم قدرة الدولة على تأمين جانب من احتياجاتها المرتبطة بالتجارة الخارجية.

سفينتي «وادي النيل» و«وادي القمر»

«وادي النيل» و«وادي القمر» ضمن برنامج لتحديث الأسطول

ويعد تسلم «وادي النيل» و«وادي القمر» أحدث حلقات التعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة نيو هانتونج الصينية.

حيث بدأ التعاون بين الجانبين ببناء السفينة «وادي العريش» من طراز KAMSARMAX، والتي تبلغ حمولتها 82 ألف طن، وتم استلامها في يناير 2024، وتعمل حاليا ضمن الأسطول التجاري المصري.

وفي أبريل 2024، تعاقدت شركة الملاحة الوطنية مع الترسانة الصينية على بناء سفينتين جديدتين من الطراز نفسه، وهما «وادي النيل» و«وادي القمر».

وذلك بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة، قبل أن يتم تسليمهما والانضمام رسميا إلى الأسطول التجاري المصري.

كما وقع الجانبان في يونيو 2025 عقدا جديدا لبناء سفينتين إضافيتين من الفئة نفسها، بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة.

على أن يتم تسليمهما بنهاية عام 2028، ليصل إجمالي السفن التي يشملها برنامج التعاون بين الطرفين إلى 5 سفن حديثة.

واختارت شركة الملاحة الوطنية أسماء «وادي النيل» و«وادي القمر» للسفينتين الجديدتين.

وذلك في إشارة إلى ارتباطهما بالهوية والجغرافيا المصرية.

بما يجعل السفينتين تحملان أسماء مصرية إلى الموانئ والممرات البحرية التي تعملان بها.

سفينتي «وادي النيل» و«وادي القمر»

مطالب مصرية بتسريع تسليم سفن جديدة

وخلال مراسم التسليم، طالب كامل الوزير الجانب الصيني بدراسة تقديم موعد تسليم السفينتين السابعة عشرة والثامنة عشرة، اللتين تحملان اسمي «وادي النطرون» و«وادي العلاقي»، إلى نهاية عام 2027 بدلا من الموعد المحدد سابقا في نهاية عام 2028.

كما دعا إلى الإسراع في بدء تصنيع 4 سفن جديدة مخصصة لنقل الحاويات وبحمولات مختلفة، بما يتناسب مع احتياجات الأسطول التجاري المصري وتنوع أنشطته.

وفي سياق متصل، طرح الوزير إمكانية التعاون مع الجانب الصيني لإنشاء ترسانة متخصصة في إصلاح السفن التجارية داخل مصر.

وذلك على غرار ترسانة نيو هانتونج، بما يساعد على تطوير قدرات الدولة في مجال بناء وإصلاح السفن، ويدعم توطين هذه الصناعة الاستراتيجية.

سفينتي «وادي النيل» و«وادي القمر»

أسطول شركة الملاحة الوطنية يصل إلى 16 سفينة

وبانضمام «وادي النيل» و«وادي القمر»، ارتفع عدد سفن شركة الملاحة الوطنية إلى 16 سفينة.

وذلك في إطار برنامج يستهدف تحديث الأسطول وزيادة كفاءته التشغيلية.

وتستعد الشركة لاستلام سفينتين إضافيتين من الحجم والطراز ذاته خلال عام 2028.

ما من شأنه رفع نسبة السفن الحديثة ضمن الأسطول المملوك إلى نحو 54%، مع الاعتماد على التمويل الذاتي في تنفيذ برنامج التحديث.

ويأتي تطوير أسطول شركة الملاحة الوطنية ضمن خطة أوسع لوزارة النقل تستهدف الوصول بإجمالي أسطول الشركات التابعة لها إلى 40 سفينة بحلول 2030.

وتشمل شركات الملاحة الوطنية، والجسر العربي للملاحة، والقاهرة للعبارات، والمصرية لناقلات البترول.

سفينتي «وادي النيل» و«وادي القمر»

مواصفات فنية متقدمة لسفينتي «وادي النيل» و«وادي القمر»

وتنتمي السفينتان الجديدتان إلى فئة KAMSARMAX المخصصة لنقل البضائع الجافة، وتتماثلان في المواصفات الفنية الرئيسية.

إذ تبلغ الحمولة الساكنة لكل منهما نحو 82 ألف طن.

ويصل طول السفينة الواحدة إلى 229 مترا، بينما يبلغ عرضها 32.26 متر، ويصل الغاطس إلى 14.5 متر.

مع الاعتماد خلال التصميم والبناء على تقنيات حديثة تستهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين معدلات استهلاك الوقود.

وتعكس هذه المواصفات توجه شركة الملاحة الوطنية نحو امتلاك سفن أكثر كفاءة وقدرة على العمل في الأسواق والممرات البحرية الدولية.

وذلك لتعزيز دور الأسطول المصري في نقل البضائع ودعم حركة التجارة الخارجية.

سفينتي «وادي النيل» و«وادي القمر»

من جانبه، أكد محمد سليمان متولي، العضو المنتدب لشركة الملاحة الوطنية، أن استلام السفينتين يمثل مرحلة جديدة في برنامج تحديث أسطول الشركة.

كما يؤكد التزامها بتنفيذ خطة تطوير تستند إلى المعايير العالمية في كفاءة التشغيل وجودة الخدمات.

وأشار إلى أن الشركة تستهدف مواصلة التعاون مع ترسانة هانتونج الصينية.

وذلك لإتاحة إضافة سفن حديثة إلى أسطولها ورفع قدرتها على تقديم خدمات نقل بحري أكثر كفاءة واستدامة.

وتعزيز مساهمتها في خدمة التجارة الخارجية المصرية.

وبذلك تمثل إضافة «وادي النيل» و«وادي القمر» خطوة جديدة في مسار إعادة بناء الأسطول التجاري المصري.

وذلك بالتزامن مع توسع الدولة في تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية ورفع قدرات النقل البحري.

وبما يدعم مستهدفات تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

سفينتي «وادي النيل» و«وادي القمر»

مواضيع متعلقة