مال وأعمال

«محمد معيط» يكشف حصيلة تمويلات صندوق النقد الدولي لمصر منذ 2016 .. كم سددت الحكومة؟

تقترب رحلة التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي من عقد كامل.

حيث شهدت خلاله برامج الإصلاح الاقتصادي توقيع عدة اتفاقيات تمويلية استهدفت دعم استقرار الاقتصاد المصري ومساندته في مواجهة تداعيات الأزمات العالمية.

وفي مقدمتها جائحة كورونا والتحديات المرتبطة بالتمويل الخارجي.

تفاصيل تمويلات صندوق النقد الدولي لمصر

وعلق الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية لدى الصندوق ووزير المالية المصري السابق.

حيث كشف إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر من صندوق النقد منذ إطلاق أول برنامج في نوفمبر 2016 وحتى نهاية يونيو 2026 .

وأكد أنها تقترب من 25.3 مليار دولار.

وأوضح معيط أن رحلة التمويل بدأت بالبرنامج الأول للإصلاح الاقتصادي في نوفمبر 2016، والذي حصلت مصر بموجبه على تمويلات بلغت نحو 12 مليار دولار.

ومع تفشي جائحة كورونا، لجأت مصر إلى آليات التمويل الطارئ التي أتاحها صندوق النقد للدول المتضررة من تداعيات الوباء.

وحصلت على تمويل سريع بقيمة بلغت نحو 2.8 مليار دولار.

أما في عام 2020، دخلت مصر برنامجا جديدا مع صندوق النقد لمدة عام.

وذلك بهدف دعم الاقتصاد في مواجهة الضغوط التي خلفتها جائحة كورونا.

كما بلغت قيمة التمويل المتاح في إطار هذا البرنامج نحو 5.2 مليار دولار.

 

برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري

وانتقلت مصر في عام 2022 إلى برنامج جديد مع صندوق النقد بقيمة مبدئية بلغت 3 مليارات دولار.

إلا أن تنفيذ البرنامج واجه تأخيرات، ولم يبدأ فعليا بالشكل المرتبط بالمراجعات إلا خلال عام 2024.

وفي مارس 2024، جرى رفع قيمة البرنامج من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار.

وذلك بالتزامن مع إضافة برنامج الصلابة والاستدامة، الذي تبلغ قيمته 1.3 مليار دولار.

وبذلك، تنوعت برامج التمويل التي حصلت عليها مصر من صندوق النقد على مدار السنوات الماضية.

بين برامج إصلاح اقتصادي وتمويلات طارئة وبرنامج مخصص لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة.

 

مصر سددت أكثر من 16 مليار دولار لصندوق النقد الدولي

وأشار د. محمد معيط إلى أن مصر سددت أكثر من 16 مليار دولار من أصل الدين المستحق لصندوق النقد الدولي خلال فترة التعاون بين الجانبين.

وذلك بخلاف الفوائد المستحقة، والتي التزمت الدولة بسدادها بالكامل وفقا للمواعيد المحددة.

ووفقًا للمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، تراجع إجمالي المستحقات على مصر لصالح الصندوق إلى أقل من 9.3 مليار دولار حتى 30 يونيو 2026.

 

موعد المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي

وأوضح معيط أن مصر تستعد للمراجعة الأخيرة للبرنامجين القائمين مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر المقبل.

على أن تتضمن المراجعة مبلغا مستحقا يقدر بنحو 1.8 مليار دولار.

كما تأتي هذه المراجعة في ظل استمرار تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها بين الحكومة المصرية وصندوق النقد .

وكذلك تقييم مدى التقدم الذي حققته مصر في مستهدفات البرامج المختلفة.

 

لماذا ارتفعت قيمة الشريحة الأخيرة لمصر؟

وحول ارتفاع قيمة التمويل المتوقع حصول مصر عليه إلى نحو 1.8 مليار دولار، مقابل تقديرات سابقة كانت تشير إلى نحو 1.64 مليار دولار.

أوضح معيط أن هذا التغير يرجع إلى الأداء القوي لمصر في تنفيذ المستهدفات الخاصة ببرنامج الصلابة والاستدامة.

 

وأضاف أن مصر تمكنت من تحقيق مؤشر إصلاحي إضافي ضمن البرنامج، وهو ما انعكس على قيمة التمويل المستحق لها.

كما ارتفعت قيمة التمويل المقرر في إطار برنامج الصلابة والاستدامة إلى نحو 277 مليون دولار بدلا من 138 مليون دولار.

مما أدى إلى زيادة إجمالي المبلغ المستحق لمصر إلى حوالي 1.776 مليار دولار.

وذلك مقارنة بنحو 1.638 مليار دولار كانت التقديرات السابقة تشير إليه.

وتعكس هذه الأرقام مسار التعاون المالي بين مصر وصندوق النقد الدولي منذ عام 2016.

حيث تزامن مع تنفيذ مجموعة من إجراءات الإصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي، بهدف تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات وتحسين مؤشرات الاستقرار المالي.

 

مواضيع متعلقة