مال وأعمال

الذكاء الاصطناعي يصمم فيروسات جديدة.. اختراق علمي يثير المخاوف

كشفت دراسة منشورة في مجلة Science، ونقلتها The New York Times، عن استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم فيروسات جديدة تستهدف البكتيريا.

الذكاء الاصطناعي يدخل عالم الفيروسات

كما استخدم باحثون من معهد Arc في بالو ألتو وجامعة ستانفورد نموذجي Evo 1 وEvo 2 لتحليل التسلسلات الجينية.

بينما تعمل هذه النماذج بصورة تشبه نماذج اللغة المعروفة، لكنها تدربت على المعلومات الجينية بدلًا من النصوص والكتب والمواقع.

فيما تعلمت النماذج أنماط الشفرة الجينية بعد تدريبها على كميات هائلة من تسلسلات الحمض النووي والنيوكليوتيدات المختلفة.

تجربة علمية واسعة النطاق

كما ركز الباحثون تجربتهم على عائلة فيروسية محددة تصيب بكتيريا الإشريكية القولونية، مع وضع قيود لاستبعاد التأثير على الكائنات الأخرى.

بينما أنتج نموذج Evo نحو 700 ألف تصميم فيروسي محتمل، ثم اختار الباحثون عددًا محدودًا من المرشحين الأكثر ملاءمة للاختبار.

فيما أظهرت النتائج أن 16 من التصميمات التي اختبرها الفريق أنتجت فيروسات فعالة، مع قدرات تكاثر قاربت الفيروس المرجعي.

فوائد محتملة ومخاوف متزايدة

كما يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح المجال أمام تطورات مهمة في العلاج الجيني وفهم الجينومات وتطوير أدوات لمكافحة البكتيريا.

بينما يظل تحقيق هذه الفوائد مرتبطًا بوجود بيئة علمية منظمة، وضوابط أخلاقية صارمة، وإجراءات تمنع الاستخدامات الضارة لهذه التقنيات.

فيما تثير الدراسة في المقابل مخاوف بشأن إمكانية إساءة استخدام النماذج المتقدمة في مجالات الأبحاث البيولوجية الحساسة مستقبلًا.

كما يحذر النقاش العلمي من أن انتقال الذكاء الاصطناعي من تحليل المخاطر البيولوجية إلى المساعدة في تصميمها قد يزيد مستوى التهديد.

بينما يرى الخبراء أن التقدم العلمي لا يمثل خطرًا بذاته، لكن طبيعة الاستخدام والرقابة المصاحبة للتكنولوجيا تحددان حجم الفوائد والمخاطر.

فيما تؤكد التجربة أهمية تطوير أطر تنظيمية وأخلاقية تواكب قدرات الذكاء الاصطناعي، بدلًا من الاعتماد على حسن النوايا وحدها.

كما يبرز البحث الحاجة إلى تحقيق توازن بين دعم الابتكار العلمي وحماية المجتمع من الاستخدامات غير الآمنة للتقنيات البيولوجية المتقدمة.

مواضيع متعلقة