د. محمد راشد: مشروع “ذا سباين” إعلان صريح عن انتقال مصر إلى مرحلة “تصنيع المدن”

أكد الدكتور محمد راشد، خبير التطوير العقاري والتنمية العمرانية، إن مشروع “ذا سباين” الذي أطلقته مجموعة طلعت مصطفى بالشراكة مع البنك الأهلي المصري يمثل لحظة فارقة في مسار التطوير العمراني في مصر.
كما أوضح أن حجم المشروع وطبيعته متعددة الاستخدامات تجعله أقرب إلى “مدينة اقتصادية متكاملة” منه إلى مشروع عقاري تقليدي.
وهو ما يعكس تحوّلًا جوهريًا في فلسفة التنمية داخل السوق المصري.
وأضاف راشد أن القيمة الحقيقية للمشروع لا تكمن فقط في أرقامه الاستثمارية الضخمة أو في كونه أحد أكبر المشروعات الجاري تنفيذها في القاهرة الجديدة.
وإنما في كونه يعيد تعريف وظيفة المدينة داخل الاقتصاد الوطني.
حيث تتحول المدن من مجرد حيز عمراني إلى منصات إنتاج اقتصادي متكاملة.
تربط بين السكن والإدارة والاستثمار والسياحة في منظومة واحدة قادرة على توليد القيمة بشكل مستمر.
كما أشار راشد إلى أن إدماج أكثر من 70% من مساحة المشروع كمسطحات خضراء ومفتوحة يعكس تحولًا في منطق التخطيط العمراني من الكثافة التقليدية إلى الجودة الحضرية.
وهو ما يرفع من جاذبية المشروع على مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر.
كما يعزز من قدرته على المنافسة إقليميًا في جذب الشركات العالمية الباحثة عن بيئات عمل متكاملة ومستدامة.
الأثر الاقتصادي لمشروع “ذا سباين”
وأضاف راشد أن الأثر الاقتصادي للمشروع يتجاوز قطاع العقار ليصل إلى بنية الاقتصاد الكلي.
وذلك من خلال قدرته على خلق مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتنشيط سلاسل القيمة في قطاعات المقاولات والصناعات المغذية والخدمات.
إلى جانب مساهمته المتوقعة في تعزيز الإيرادات الضريبية ورفع كفاءة التشغيل داخل الاقتصاد المصري.
كما أشار راشد إلى أن البعد الفندقي والسياحي داخل المشروع يمثل أحد أهم التحولات النوعية.
حيث لم تعد السياحة في مصر تعتمد فقط على المقاصد التقليدية، بل باتت المشروعات العمرانية الكبرى جزءًا من البنية السياحية نفسها.
وذلك بما يعزز من قدرة الدولة على استيعاب النمو المتسارع في أعداد السائحين.
كما يدعم مستهدفات زيادة الطاقة الفندقية خلال السنوات المقبلة.
وأكد راشد علي أن ما يميز هذا النوع من المشروعات هو قدرته على إعادة تشكيل صورة مصر الاستثمارية عالميًا.
وذلك ليس فقط كمقصد عقاري أو سياحي، ولكن كبيئة متكاملة قادرة على استيعاب رؤوس أموال طويلة الأجل ضمن أطر تنظيمية مرنة ونماذج استثمارية حديثة.
وهو ما يرفع من تنافسية الاقتصاد المصري في مواجهة الأسواق الإقليمية.
كما شدد راشد على أن “ذا سباين” يعكس انتقالًا من مرحلة “التوسع العمراني” إلى مرحلة “هندسة المدن الاقتصادية”.
حيث لم يعد التطوير العقاري مجرد استجابة للطلب، بل أصبح أداة لصناعة الطلب نفسه.
وإعادة تشكيل العلاقة بين المستثمر والمكان والاقتصاد.
وأكد راشد أن مصر تدخل عبر هذه النوعية من المشروعات إلى جيل جديد من التنمية العمرانية.
حيث يقوم على دمج العقار بالاقتصاد الحقيقي، وتحويل المدن إلى كيانات إنتاجية متكاملة، وليس مجرد تجمعات سكنية.
كما اعتبر أن ما يحدث اليوم هو إعادة كتابة لفلسفة التنمية العمرانية في مصر وليس مجرد إضافة في خريطة الاستثمار.
مواضيع متعلقة
- “أحمد أبو علي” يحصل على دكتوراه مهنية في إدارة الأعمال ترصد أسرار قرار الشراء في سوق التطوير العقاري
- Keller Williams Expands to Egypt
- بطرس غالي: مشروع “The Spine” نقلة نوعية في الاستثمار العقاري
- «مدينة مصر» تكشف آلية التسعير المعتمدة على التمويل والتقسيط







