مساعد وزير الصحة: مصر تطلق أول سجل وطني للأمراض النادرة

قال الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان لشؤون مشروعات ومبادرات الصحة العامة، إن مصر انتقلت من مرحلة البرامج الفردية إلى بناء منظومة مؤسسية متكاملة للتعامل مع الأمراض الوراثية والنادرة.
تضم مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأوضح أن السنوات أربعة الماضية شهدت تطور ملحوظ، مع إطلاق مبادرات رئاسية، من بينها مبادرة الكشف المبكر عن 19 مرض وراثي للأطفال حديثي الولادة، التي انطلقت في عام 2021 وتحقق نتائج مهمة.
وأشار إلى إنشاء إدارة متخصصة للأمراض الوراثية ضمن قطاع الرعاية الصحية الأساسية، إلى جانب تأسيس صندوق الأمراض النادرة بعد تعديل قانون صندوق الطوارئ الطبية.
ليصبح كيانًا معنيًا بدعم برامج الوقاية والتشخيص والعلاج.
جاء ذلك خلال فعالية ملتقي داعمي صوت مرضي الأمراض النادرة بحضور ممثلين عن منظمات دولية.
شراكات استراتيجية تدعم منظومة الرعاية الصحية
وأعرب حساني عن تقديره لدور مؤسسة “فرصة حياة” في دعم المرضى، مشيدًا بجهودها في تقديم الدعم النفسي والمادي وتسهيل الوصول إلى خدمات التشخيص والعلاج.
كما أكد علي أهمية استمرار التعاون بين جميع الأطراف.
توسع دور المجتمع المدني والقطاع الخاص
أكد حساني أن عدد الجمعيات العاملة في مجال الأمراض النادرة يشهد زيادة مستمرة، ما يعكس تنامي الدور المجتمعي.
كما أشار إلى أن القطاع الخاص أصبح شريك رئيسي من خلال مبادرات مؤسسية تدعم جهود الدولة.
وأضاف أن هذا التكامل بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص يسهم في تحسين كفاءة منظومة التعامل مع الأمراض النادرة.
استراتيجية وطنية
وأوضح أن اللجنة العلمية لصندوق الأمراض النادرة وضعت أول استراتيجية وطنية، تستند إلى أسس علمية لتحديد الأولويات.
في ظل وجود أكثر من 7000 مرض نادر عالميًا تؤثر على ما بين 300 إلى 400 مليون شخص.
وأشار إلى أن تحديد أولويات الأمراض الأكثر انتشارا في مصر يساعد في توجيه الموارد نحو برامج الوقاية والكشف المبكر وتوفير العلاج.
إنشاء أول سجل وطني للأمراض النادرة
كشف حساني عن إنشاء أول سجل وطني لمرضى الأمراض النادرة في مصر.
حيث أوضح أن نقص البيانات كان يمثل تحدي كبير، وأن توفير قاعدة بيانات دقيقة سيسهم في دعم اتخاذ القرار وتحسين التخطيط الصحي.
كما أشار إلى أن مصر تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 20 عامًا في برامج الكشف المبكر.
خاصة أمراض الغدة الدرقية لدى حديثي الولادة، إلى جانب برامج أخرى تشمل مبادرة الكشف المبكر عن الضمور العضلي الشوكي في 2021، برامج علاج التليف الكيسي.
وبرامج علاج الهيموفيليا
دور دولي لمصر في ملف الأمراض النادرة
أكد حساني أن مصر قادت، بالتعاون مع إسبانيا، إصدار قرار في جمعية الصحة العالمية بدعم 39 دولة وموافقة 196 دولة.
لوضع إطار عالمي للتعامل مع الأمراض النادرة من خلال خطة تنفيذية دولية (Global Action Plan).
كما أوضح أن عام 2026 يمثل ” عام صوت المريض”، حيث تسعى الدولة إلى إشراك المرضى في عملية اتخاذ القرار.
بما يضمن تطوير سياسات صحية أكثر توافقًا مع احتياجاتهم.
استرازينيكا نقطة تحول لعلاج الأمراض النادرة
من جانبه، قال شريف نور، رئيس شركة استرازينيكا “AstraZeneca مصر”، إن عام 2026 يمثل منعطف تاريخي في ملف الأمراض النادرة.
كما أشار إلى أن تكاتف الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني يخلق بيئة داعمة للمرضى.
وسلط الضوء على التحديات التي يواجهها المرضى، مشيرًا إلى أن رحلة التشخيص قد تستغرق من 5 إلى 6 سنوات.
كما في حالة مرض الورم الليفي العصبي (NF1)، حيث ينتقل المريض بين تخصصات متعددة قبل الوصول إلى التشخيص.
وأكد أن العلاج أصبح متاح وأن التحدي الحالي يتمثل في إتاحة هذا العلاج لجميع المرضى.
4 عوامل تدعم تقدم مصر في الملف الصحي
حدد نور أربعة عوامل رئيسية تدعم هذا التحول وهم الكفاءات الطبية المصرية، الإرادة السياسية والتنفيذ الذكي، التزام القطاع الخاص.
وارتفاع معدلات العطاء المجتمعي
وأشار إلى أن مصر جاءت ثاني أكبر دولة عالميًا في التبرعات كنسبة من الدخل بنسبة 2.45% مقابل 1.04% عالميًا.
قال الدكتور إسلام عنان، رئيس شركة ا كسيد إن الاستثمار في الكشف المبكر يحقق عائد اقتصادي كبير.
حيث إن كل جنيه ينفق في برامج الكشف المبكر يوفر ما يصل إلى 5 أضعاف تكلفة العلاج.
وأوضح أن العبء الاقتصادي للأمراض النادرة قد يصل إلى تريليون دولار سنويًا في الولايات المتحدة الأمريكية، نتيجة التكاليف غير المباشرة مثل فقدان الإنتاجية.
خريطة طريق للتكامل والشمول
أشار عنان إلى أن الاستراتيجية الوطنية تعتمد على ثلاث مراحل وهي في عام 2026عام التأسيس، المرحلة الوسطى: التوسع في الخدمات و 2030 الوصول إلى التكامل الكامل
كما أوضح أن الاستراتيجية تعتمد على التكامل بين وزارة الصحة وصندوق الأمراض النادرة وهيئة الدواء والمجتمع المدني.
اعتراف دولي بدور مصر في قيادة الملف
أوضح أن المبادرة المصرية بالتعاون مع إسبانيا عززت من فرص الوصول إلى الأدوية المبتكرة سمحت بتوفير العلاج قبل استكمال الدراسات الإكلينيكية.
كما سلطت الفعالية الضوء على دور المنظمة الدولية للأمراض النادرة، التي تعمل في أكثر من 100 دولة وتسعى لضمان عدم تخلف أي مريض عن الحصول على العلاج بحلول 2030.
التزام بتحسين جودة حياة المرضى
كما أكد علي أن التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب الاعتماد على البيانات والعلم، يمثل الأساس لتحسين جودة حياة المرضى وضمان حصولهم على خدمات صحية متكاملة.
مواضيع متعلقة
- NAFFCO Group Expands Global Aviation Portfolio with Delivery of Airbus Rescue Helicopter to Tanzania
- Chery Group Partners with ACO to Strengthen Global Strategy Ahead of Auto China
- تعرف على سعر الدولار اليوم الخميس 2 ابريل
- إدراج “المصرف المتحد” ضمن تصنيف “فوربس” بقيمة سوقية 325 مليون دولار







