عقارات

د . محمد راشد يتوقع موجة شراء تحوطية في السوق العقاري وتقليص فترات التقسيط

قال الدكتور محمد راشد، عضو المجلس التنفيذي بالمجلس المصري للبناء الأخضر والمدن المستدامة التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ورئيس لجنة التدريب بغرفة صناعة التطوير العقاري، إن السوق العقاري المصري قد يشهد خلال الفترة المقبلة تغيرات ملحوظة في سياسات البيع وأنظمة السداد التي تتبناها شركات التطوير العقاري.

وذلك في ظل المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية والضغوط المتزايدة على تكاليف البناء والتطوير.

خفض تقسيط العقارات لتترواح من 8 إلى 10 سنوات فقط

وأوضح راشد أن أحد أبرز السيناريوهات المطروحة داخل السوق يتمثل في اتجاه بعض الشركات إلى تقليص فترات التقسيط طويلة الأجل.

والتي وصلت في بعض المشروعات خلال السنوات الماضية إلى نحو 14 عاماً.

لتتراوح مستقبلاً بين 8 و10 سنوات في عدد من الطروحات الجديدة.

وذلك كأحد الحلول التي قد تلجأ إليها الشركات للحفاظ على التوازن المالي للمشروعات وتسريع دورات رأس المال.

كما أضاف محمد راشد أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولة المطورين تجنب الزيادات الحادة في أسعار الوحدات العقارية.

حيث تسعى الشركات إلى الحفاظ على مستويات طلب مستقرة داخل السوق.

خاصة في ظل ارتفاع تكاليف مواد البناء والطاقة وتذبذب أسعار الصرف.

وهي عوامل تضغط بقوة على تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية.

وأشار راشد إلى أن المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الخليج والشرق الأوسط حالياً.

خاصة مع تصاعد التوترات المرتبطة بالأوضاع في إيران، قد تلقي بظلالها على حركة الاقتصاد الإقليمي.

وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين والأفراد إلى البحث عن أدوات استثمارية أكثر أماناً للحفاظ على قيمة أموالهم.

كما توقع محمد راشد أن يشهد السوق العقاري المصري موجة من عمليات الشراء التحوطية خلال الفترة المقبلة.

حيث يلجأ عدد من الأفراد إلى الاستثمار في العقار كوسيلة لحماية مدخراتهم من التضخم وتقلبات الأسواق.

خاصة في الفترات التي تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

وأوضح راشد أن هذا النمط من الطلب، والذي يُعرف في الأسواق باسم الشراء التحوطي أو الشراء بدافع القلق من ارتفاع الأسعار (Panic Purchase).

غالباً ما يظهر عندما تتزايد التوقعات بارتفاع الأسعار مستقبلاً أو عندما يبحث المستثمرون عن أصول حقيقية قادرة على الاحتفاظ بقيمتها على المدى الطويل.

محمد راشد: العقار في مصر أحد أكثر الأوعية الادخارية والاستثمارية استقراراً

كما ذكر محمد راشد أن العقار في مصر لا يزال يمثل أحد أكثر الأوعية الادخارية والاستثمارية استقراراً مقارنة بالعديد من الأدوات الأخرى.

خاصة في ظل الطلب الحقيقي المستمر على السكن والتوسع العمراني الكبير الذي تشهده الدولة في المدن الجديدة والمناطق التنموية المختلفة.

كما أشار محمد راشد إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد كذلك تغيراً في طبيعة الطلب داخل السوق العقاري.

بحيث يزداد الإقبال على الوحدات الجاهزة أو شبه الجاهزة للتسليم، نظراً لقدرتها على تحقيق عائد أسرع وتقليل المخاطر المرتبطة بفترات التنفيذ الطويلة.

وهو ما قد يدفع المطورين إلى إعادة ترتيب أولويات الطرح داخل مشروعاتهم.

كما توقع راشد أن الشركات العقارية قد تتجه أيضاً إلى ابتكار أدوات تسويقية وتمويلية أكثر مرونة للحفاظ على حركة المبيعات.

مثل تنويع مساحات الوحدات، وتقديم خطط سداد متدرجة.

أو إطلاق مراحل جديدة من المشروعات بأسعار مدروسة تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

كما أكد محمد راشد أن السوق العقاري المصري يمتلك قدرة كبيرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والإقليمية.

وأشار إلى أن العقار سيظل أحد أهم الأصول الاستثمارية في مصر.

وذلك سواء للأفراد الباحثين عن الحفاظ على مدخراتهم أو للمستثمرين الذين يسعون إلى تحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل.

مواضيع متعلقة