التعديل الوزاري.. ملفات اقتصادية ساخنة على طاولة المجموعة الاقتصادية المرتقبة
في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن تعديل وزاري مرتقب، تتجه الأنظار إلى أداء المجموعة الوزارية الاقتصادية.
وذلك وسط مطالب بقرارات عاجلة لمعالجة ملفات ملحة تمس حياة المواطنين واستقرار الأسواق.
كما تأتي هذه التحركات في ظل تحديات معيشية متصاعدة وضغوط اقتصادية تتطلب رؤى سريعة وحلولًا واقعية تدعم مسار الإصلاح وتخفف الأعباء عن الشارع المصري.
بالتزامن مع ذلك، يستعد مجلس النواب لعقد جلسة عامة غدًا الثلاثاء برئاسة المستشار هشام بدوي.
وذلك بعد إخطار رسمي من الأمين العام للمجلس المستشار أحمد مناع.
لمناقشة «أمر هام» في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، وسط ترقب واسع لاحتمال طرح التعديل الوزاري المرتقب خلال الجلسة.
ملفات على طاولة المجموعة الوزارية الاقتصادية
وترصد « هنا مصر » أبرز الملفات التي تمثل أولوية قصوى أمام الحكومة الجديدة:
أولًا: الملف الاقتصادي وضبط الأسعار والتضخم
يأتي ملف ضبط الأسعار وتوفير السلع الأساسية وخفض معدلات التضخم على رأس الأولويات، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم.
وذلك وسط مخاوف المستهلكين من ارتفاع أسعار السلع الغذائية، وعلى رأسها اللحوم والدواجن.
وكانت الحكومة قد أكدت، في تصريحات سابقة لوزير الاستثمار الدكتور حسن الخطيب، تبني نهج يركز على خفض التضخم بدلًا من استهداف سعر الصرف.
وهو ما ساهم في تراجع التضخم من قرابة 40% إلى نحو 12.3% خلال عام ونصف، مع توقعات بوصوله إلى ما بين 7% و9%.
كما تبقى الحاجة قائمة لتعزيز دور الأجهزة الرقابية، وتحقيق توازن حقيقي بين آليات السوق وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
ثانيًا: الاستثمار الأجنبي المباشر
ويمثل جذب الاستثمارات الأجنبية أحد أهم الملفات الملحّة، ويتطلب تسريع الإجراءات.
وتقديم حوافز واضحة ومستقرة، وحل العقبات المتراكمة أمام المستثمرين، مع تفعيل سياسة «الشباك الواحد».
ووفقًا لبيانات وزارة الاستثمار، بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 12 مليار دولار خلال عام 2025، مع استهداف زيادتها بنسبة 20% خلال عام 2026.
مع التركيز على الصفقات الكبرى والاستفادة من البنية التحتية المتطورة والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.
ثالثًا: زيادة الصادرات وتقليل الاستيراد
كما تواصل الدولة العمل على رفع معدلات الصادرات غير البترولية.
حيث سجلت خلال عام 2025 نحو 48 مليار و567 مليون دولار، مقابل 41 مليار و507 ملايين دولار في 2024، بنسبة نمو 17%.
وفي المقابل، بلغت الواردات نحو 83 مليار و14 مليون دولار، بزيادة 5% عن العام السابق، بينما تراجع العجز التجاري بنسبة 9% ليسجل 34 مليار و447 مليون دولار، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في الميزان التجاري.
رابعًا: ملف الصناعة والمصانع المتعثرة
يمثل تشغيل المصانع المتعثرة أحد أسرع الحلول لزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاستيراد، وتوفير فرص عمل.
خاصة مع وجود آلاف المصانع التي تعمل بأقل من طاقتها بسبب نقص التمويل أو مستلزمات الإنتاج.
وأطلقت الحكومة سابقًا مبادرات لدعم القطاع الصناعي، من بينها مبادرة رأس المال العامل بقيمة 90 مليار جنيه.
ومبادرة شراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج بقيمة 30 مليار جنيه، وبفائدة لا تتجاوز 15%، مع ضرورة تعميق المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
خامسًا: التعليم الفني
يعد ربط التعليم الفني بسوق العمل أحد الملفات الاستراتيجية، بما يسهم في خفض معدلات البطالة.
وتوفير عمالة مدربة تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
سادسًا: فرص العمل والبطالة
وتشير أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 6.4% خلال الربع الثالث من عام 2025، بزيادة 0.3% عن الربع السابق.
ما يضع ملف التشغيل وتوفير فرص العمل على رأس أولويات الحكومة المقبلة.
سابعًا: الدين العام
كما يمثل الدين العام تحديًا كبيرًا، في ظل سعي الحكومة لتقليص أعباء خدمة الدين التي تستحوذ على جزء كبير من الموازنة العامة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الدين العام بلغ نحو 84% من الناتج المحلي.
مع العمل على خفضه إلى مستويات لم تشهدها الدولة منذ 50 عامًا، دون تحميل المواطن أعباء إضافية.
جلسة حاسمة للنواب
كما تأتي جلسة مجلس النواب غدًا وسط توقعات قوية بعرض التعديل الوزاري على الجلسة العامة للحصول على الموافقة.
مع ترجيحات باستمرار الدكتور مصطفى مدبولي في منصبه رئيسًا لمجلس الوزراء.
يذكر أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب تنص، في المادة 129، على أن إجراء أي تعديل وزاري يتم بعد التشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.
ثم عرضه على مجلس النواب للموافقة أو الرفض، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لنفاذ التعديل.
مواضيع متعلقة
- المصرية السويسرية: تسجيل الشركات الروسية عبر منصة الشراء الموحد ينظم الاستيراد
- البنك الأهلي المصري ينظم «Career Day» لتأهيل الخريجين الجدد للعمل المصرفي
- تعاون جديد بين “وزارة المالية” ومنظمات التمويل الدولية لدعم خطط الإصلاح
- رئيس “جوبيتر كومز” ضمن أفضل 10 قادة للعلاقات العامة في مصر من Africa PR Week








