مال وأعمال

سلالات متحورة تهدد سوق الدواجن.. ومخاوف من قفزة في الأسعار

شهدت الأسواق المصرية انخفاض ملموس في أسعار الدواجن بعدما تراجع سعر الكيلو إلى 64 جنيهًا وهو أدنى مستوى يسجله السوق منذ بداية عام 2025.

الأمر الذي عكس انفراجة واضحة في ميزانيات الأسر المصرية التي عانت طويلًا من ضغوط ارتفاع الأسعار.

فقد منح هذا الانخفاض المفاجئ المستهلكين مساحة للتنفس وإعادة ترتيب احتياجاتهم الغذائية.

في وقت يشهد فيه المواطن ارتفاع في أسعار معظم السلع الأساسية.

مما جعل التراجع الحالي موضع ترحيب واسع داخل البيوت المصرية التي تعتمد الدواجن بشكل أساسي في غذائها اليومي.

أزمة تهدد قطاع الدواجن رغم تراجع الأسعار

ورغم هذا الارتياح لدى المستهلكين إلا أن الصورة تبدو أكثر تعقيدا داخل قطاع الإنتاج.

حيث أكد سامح السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية أن المنتجين يتكبدون خسائر غير مسبوقة نتيجة هبوط الأسعار لمستويات أقل من تكلفة الإنتاج الفعلية.

كما حذر من أن استمرار الوضع بهذا الشكل قد يؤدي إلى خروج عدد كبير من المربين من المنظومة.

وهو أمر قد يفتح الباب أمام اضطرابات حادة في السوق مستقبلا.

بسبب تراجع حجم المعروض وانخفاض الطاقة الإنتاجية بما يعيد الأسعار إلى الارتفاع بصورة أكبر مما كانت عليه

كما أوضح السيد أن استمرار هذه الأزمة يتطلب تدخلا سريعا يعيد الانضباط إلى السوق ويضمن حماية المنتجين من الخسائر التي قد تجبرهم على التوقف عن الإنتاج تماما.

كما أشار إلى ضرورة إنشاء آلية منظمة لتسعير وتداول الدواجن من خلال بورصة واضحة تعتمد على بيانات شفافة وتسمح بوضع أسعار عادلة تراعي تكلفة الإنتاج وتوازن حركة السوق .

سواء عبر إدراج الدواجن ضمن البورصة السلعية أو إنشاء بورصة مستقلة تشرف عليها وزارة الزراعة.

بما يضمن استقرار الأسعار على المدى الطويل ويحمي المستهلك من موجات ارتفاع مفاجئة

سلالات متحورة تهدد الاستقرار السعري للدواجن

ولم تتوقف التحديات عند الجانب الاقتصادي حيث أشار السيد إلى أن القطاع يواجه ضغوط إضافية بعد ظهور سلالات متحورة من إنفلونزا الطيور.

تسببت في اضطرابات داخل مزارع الإنتاج ورفعت معدلات النفوق مما زاد من الأعباء المالية على المربين.

في وقت يشهد فيه القطاع أصلًا حالة من الانكماش نتيجة تراجع الأسعار .

كما قال إن الحفاظ على المنتجين داخل المنظومة أصبح ضرورة لا يمكن تجاهلها لأن خروجهم سيضع السوق أمام اختلالات كبيرة تؤدي في النهاية إلى ارتفاعات حادة لن يتمكن المستهلك من

تحملها

وبينما تستفيد الأسر اليوم من انخفاض الأسعار فإن مستقبل السوق يظل مرتبطا بقدرة الدولة والقطاع على معالجة الأزمة الحالية.

بصورة متوازنة تضمن استدامة الإنتاج واستقرار المعروض حتى لا يتحول هذا الانخفاض المرحلي إلى أزمة جديدة تعيد الأسعار إلى الارتفاع بصورة أشد خلال الفترة المقبلة

مواضيع متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *