“المقايضة الكبرى” مقترح جريء لتصفير الديون المحلية على طاولة النقاش بين البنك المركزي وحسن هيكل

كشفت مصادر مطلعة عن اجتماع مرتقب، غدًا الثلاثاء، يجمع محافظ البنك المركزي ووزير المالية برجل الأعمال حسن هيكل، لمناقشة مقترح مثير للجدل يتعلق بتصفير الدين العام المحلي عبر إنشاء
صندوق لأصول الدولة.
يأتي هذا الاجتماع في أعقاب لقاء جمع رئيس الوزراء بعدد من كبار رجال الأعمال والمستثمرين المصريين الأسبوع الماضي.
حيث عرض هيكل اقتراحًا وصفه بـ”المقايضة الكبرى”.
تفاصيل المقترح
يقوم مقترح حسن هيكل على فكرة نقل أصول الدولة بالكامل إلى البنك المركزي المصري.
بما في ذلك شركات وعقارات وأراضٍ تابعة للجهات الحكومية والسيادية، على أن يتم استخدام هذه الأصول لتصفير مديونية الدولة بالجنيه المصري.
ويرى هيكل أن هذه الخطوة قد تكون الحل الأمثل لمواجهة أزمة الدين المحلي، التي تشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد المصري.
وأوضح هيكل خلال الاجتماع مع رئيس الوزراء أن مديونية مصر بالعملة الأجنبية تقدر بحوالي 140 مليار دولار.
ما يجعلها مرتفعة مقارنة بالموارد الدولارية الصافية للدولة.
كما أشار إلى أن فوائد هذا الدين تتراوح بين 12 إلى 15 مليار دولار سنويًا، ما يضيف ضغطًا كبيرًا على الموازنة العامة ويحد من قدرة الدولة على توجيه الإنفاق نحو التنمية.
صندوق سيادي تحت مظلة البنك المركزي
واستكمالًا لرؤيته، اقترح هيكل إنشاء صندوق سيادي تابع للبنك المركزي، يتم من خلاله إدارة الأصول المنقولة بكفاءة واستثمارها لتعزيز الإيرادات.
ما يُسهم في تقليل الضغط على الميزانية العامة وتحقيق عوائد مستدامة.
كما أكد أن هذه الخطوة لن تكون مجرد إجراء مالي، بل هي تحرك استراتيجي لإعادة هيكلة الاقتصاد المصري وضمان استقراره على المدى الطويل.
المناقشات المرتقبة بين الأطراف
بحسب المصادر، من المتوقع أن يشمل اجتماع الغد نقاشًا مستفيضًا حول جدوى هذا المقترح وآلياته التنفيذية.
كما سيتناول الاجتماع تقييم الأصول المستهدفة، والآثار الاقتصادية المتوقعة على المديين القصير والطويل.
بالإضافة إلى مناقشة التحديات القانونية والإدارية التي قد تواجه تنفيذ هذه الفكرة.
وتعتبر هذه الجلسة حاسمة، حيث سيتعين على الأطراف المعنية الوصول إلى توافق حول مدى ملاءمة الاقتراح للواقع الاقتصادي الحالي.
خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية غير المستقرة.
“المقايضة الكبرى” بين الجرأة والجدل
أثار مقترح حسن هيكل تباينًا في الآراء بين الخبراء الاقتصاديين. فمن جهة، يرى البعض أن الفكرة جريئة وتستحق الدراسة كحل غير تقليدي لمعالجة أزمة الدين المحلي.
ومن جهة أخرى، يحذر البعض من أن نقل الأصول إلى البنك المركزي قد يضعف قدرة الدولة على إدارة مواردها بشكل مباشر.
ما قد يؤدي إلى تحديات إضافية على المدى الطويل.
ويرى المؤيدون أن إنشاء صندوق سيادي بهذا الحجم قد يعزز ثقة المستثمرين ويعطي دفعة قوية للاقتصاد المصري.
خاصة إذا تم استغلال الأصول بكفاءة عالية لتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
أما المعارضون، فيشيرون إلى مخاطر الاعتماد الكلي على هذا النوع من الحلول.
حيث يتطلب نجاح الفكرة نظامًا إداريًا محكمًا وآليات رقابة صارمة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة دون تفاقم أزمات أخرى.
ير هذا النقاش إلى توجه مصر نحو استكشاف حلول جريئة وغير تقليدية لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
وفي حال تبني هذا المقترح، قد يشهد الاقتصاد المصري تحولًا كبيرًا يضعه في مسار جديد لتحقيق الاستقرار والنمو المستدام.
مواضيع متعلقة
- حقيقة إلغاء شيكابالا متابعة زيزو على إنستجرام
- ميسي يقود إنتر ميامي لربع نهائي كأس الكونكاكاف بهدف رائع أمام كافاليير
- هواوي تكشف عن أول هاتف قابل للطي بثلاث طيات في العالم خلال MWC 2025
- مسلسل سيد الناس.. مفاجآت في الحلقات المقبلة